#adsense

عقد ونبقــــــى…

حجم الخط

منذ عشرة أعوام كان المشهد السياسي مغايراً تماماً لما هو عليه اليوم: نظام أمني مخابرتي وسياسي قابض على مفاصل الدولة الحيوية والإقتصادية والإجتماعية والسياسية. نظام كان من أولى أولوياته القضاء على أي شكل من أشكال المعارضة والمقاومة، فوظف كل إمكاناته الترهيبية والقضائية بأحكام سياسية زائفة وسجون باتت الحرية فيها رغم صغر مساحتها أكبر بكثير من خارجها.

بات من داخل هذه السجون ينام قرير العين مرتاح الضمير لأنه رفض العيش ككائن بيولوجي مطبقاً أمثال موروثة “العين لا تقاوم مخرز”، “اليد التي لا تقدر عليها قبلها وإدع عليها بالكسر”…

بات من داخل هذه السجون ورفاقهم خارج السجون في عيون الكثيرين “إما مجرمون وإما لا يجيدون اللعبة السياسية، وإما أغبياء لا يحسنون الإستفادة من أثمان المساومة والخنوع ولو لحين غرة”.

غاب عن عقولهم ومقارباتهم أنه نعم في لبنان وجد شعب ليبقى ويستمر على نهج أجداده الذين فضلوا المغاور عى إمتيازات السلاطين والعيش بذمتهم وحمايتهم، فضلوا العيش في قنعاتهم وبكرامتهم ممارسيين شعائرهم الدينية والإجتماعية من دون منة أحد. مثلهم مثل أجدادهم رفضوا إمتيازات وعروضات بلاط المهاجرين، ومقاعد مجلس الوزراء والمشاركة في إنتخابات تشرع وجود محتل.

إغتيلات، تفجيرات، إعتقالات، محاكمات ترهيب وترغيب للقضاء على كل معارض غير مساوم ومستسلم لمشيئة سلاطين البعث، ظنوا أنه بنحر الجسد وتقطيعه وتعذيبه ومنعه من النور تندحر وتختفي هذه القوة الرافضة. لم يدركوا يوماً ان المقاومة هي روح وعزيمة منفصلة تماماً عن كل شيء مادي.

ما قبل تموز 2005، ظن الكثر أن “القوات اللبنانية” إنتهت قضيى عليها، حتى السلطة ظنت أنه بإعتقال سمير جعجع وعزله نكون قضينا على “القوات” وأرادوا إفهامها للحكيم عندما أدخلوا الى المعتقل سلة مهملات مكتبه في إشارة أنه هذا ما تبقى من حزب تتزعمه.

تموز 2005 تموز 2015 … “القوات اللبنانية” حزب:

  1. عابر الأقاليم اللبنانية شمالاً جنوباً شرقاً وغرباً
  2. عابر للقارات منتشر في أرجاء المعمورة
  3. قانون داخلي ديمقراطي
  4. الجماعة والقضية وليس العائلة والإقطاع
  5. حاضر سياسياً إجتماعياً وإقتصادياً
  6. الإنفتاح والتحاور ولكن ليس على حساب الوطن، والثبات على المواقف
  7. القناعة والمبادئ أسمى من المراكز والمكاسب الزمنية
  8. المواجهة والمقاومة دفاعاً عن الكيان والدولة والدستور
  9. الكادرات والطلاب والمراكز الأكثر دقة في التنظيم والحشد
  10. العمل الحزبي هو قناعة بمبادئ حتى الشهادة وليس جسر عبور الى نفوذ وسلطة

حزب وحزب وحزب……

26 تموز 2005 يوم الحق الذي طالب به كثيرون وإستشهد من أجله كثيرون… كثيرون نادوا بالعلن والسر وندهوا “براءة براءة سمير جعجع براءة”…

26 تموز 2015 عقد ونبقى نهتف “نحن هنا… تضج بنا المدن… تضيق بنا الشوارع… تمتلىء بنا الساحات… نضال محفور على صخور المجد وفي مغاور النساك الى جبهات البطولة ومعتقلات البعث دفاعاً عن الوجود الحر؛ الآن والى أبد الآبدين مقاومين . آمين.

خبر عاجل