إستغربت أوساط متابعة انقسام المجتمع المدني بصورة مناطقية ومذهبية حول المكبات والمطامر المزمع اقامتها كحلول مرحلية مؤقّتة للحد من تفاقم أزمة النفايات، ودعت جميع المعنيين بالشأن البيئي للتعقّل والتفكير بمنطق “الكحل أحلى من العمى” كخطوة أولى ومن بعدها استكمال مسيرة النضال للتوصّل الى حلول جذرية لأزمة النفايات في البلد.
وجزمت المصادر لصحيفة “النهار” الكويتية، بأن أي حل للنفايات لن يقوم بعيداً عن إقامة مطامر موقتة في أي منطقة من المناطق، ريثما تتحرّك الطبقة السياسية لايجاد حلول علمية تنقذ لبنان من نفاياته، مشيرةً الى أن النفايات فضحت كل عيوب هذه الطبقة السياسية المنقسمة ليس على السياسة فقط، بل على أصغر الملفات وأصغرها، نتيجة تعنّت كل من مكوّناتها بتحصيل المكاسب الخاصة به بعيداً عن المصلحة الوطنية العليا.
ودعت الأوساط نفسها المجتمع المدني الى التعقل وتجنّب ردات الفعل العشوائية التي لا تنجح الا بزيادة طين المشكلات بلّة، مطالبة الفئات غير المسيسة من المجتمع المدني بطرح خطط علمية فعالة لاحراج الطبقة السياسية بها بدل التلهّي بالتحركات الاستعراضية في الشارع.