
جنبلاط: هل نسق نجاد مع نصرالله قبل زيارة العراق بالحماية الأميركية والأسد خلال التفاوض السري مع إسرائيل
اعتبر رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط “ان البارجة الاميركية لا تقدم ولا تؤخر في موازين القوى”، وتساءل هل نسق أحمدي نجاد مع حليفه السيد حسن نصرالله قبل زيارة العراق بالحماية الأميركية؟ وهل سبق لبشار الأسد أن نسق أيضا مع حليفه أو أداته نصرالله أثناء فتحه لقنوات التفاوض السري مع إسرائيل خلال حرب تموز؟”.
وقال جنبلاط في موقفه الأسبوعي لجريدة “الأنباء”الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي ينشر غدا، أشار إلى أن بعض الأدوات التي تحاول الايحاء بأن قوى الرابع عشر من آذار هي بحاجة لدعم السفن الحربية والآليات العسكرية أو أنها تراهن عليها لتغيير الواقع الداخلي، وقال: “الحري توجيه السؤال إلى تلك القوى لتعطي تفسيرها لزيارة أحمدي نجاد إلى بغداد بتواطؤ أو حماية أو تفاهم مع الأميركيين، وكأنه بذلك يعيد لعب دور كسرى ويأتي بالثأر الفارسي بعد 1500 سنة. فلماذا صمت حلفاء كسرى القرن الحادي والعشرين، كي لا نقول عملائه، حيال هذه الزيارة إلى بغداد ومن مطارها وصولا إلى المنطقة الخضراء التي حصلت بحماية الأميركيين في يوم وقوع محرقة غزة، ويتحدثون عن بارجة في بحر يغص بالبوارج؟”.
أضاف: “وعلى ضوء زيارة كسرى، لماذا التعامي عن الحقائق: فمن أخفق إتفاق مكة وأفرغه من مضمونه بهدف السيطرة في مكان ما على القرار الوطني الفلسطيني المستقل؟ ومن أخفق مقررات قمة الرياض؟ فهل من الممكن القبول بفكرة سيطرة كسرى فارس وحاكم دمشق على القرار الفلسطيني؟ ومن قال أنهما لا يريدان سوى مصالحهما الخاصة بعيدا عن القضية الفلسطينية؟ ألم يسبق للنظام السوري أن تاجر بهذه القضية ودخل إلى لبنان سنة 1976 لتصفية الثورة والحركة الوطنية اللبنانية؟ أليس هذا الطرف هو نفسه الذي رفع طوال عقود شعارات فارغة كالممانعة مثلاً في الوقت الذي كان يجري مفاوضات مع إسرائيل تحت الطاولة حتى أثناء حرب تموز على لبنان؟ “.
ورأى جنبلاط أن “التفريغ المنهجي للقرار الفلسطيني هو ذاته الأسلوب المعتمد في لبنان من خلال بعض الأدوات التي صادرت بعض المؤسسات وأقفلت أخرى وإحتلت وسط العاصمة وقوضت كل أسس ومرتكزات النظام الديموقراطي والدستوري وبذلت جهودا كبرى لتعطيل المحكمة الدولية، وإستباحت الحدود لتهريب السلاح والأموال، وأطالت وتطيل أمد الفراغ الرئاسي من خلال إستيلاد العقبات تلو العقبات بهدف إسقاط كل المبادرات السياسية التي شكلت محاولات جدية للخروج من الأزمة الراهنة والتي هي أزمة مفتعلة بالمطلق من قبل حلفاء المحور السوري- الايراني في لبنان”.
وقال: “لقد سبق أن أكدنا مرارا أن إتفاق الطائف يشكل المظلة السياسية والميثاقية الأهم لحماية لبنان، سواء من خلال إتفاقية الهدنة التي أكد عليها الاتفاق والتي من الضروري تدعيمها بإستراتيجية دفاعية شاملة يكون فيها قرار الحرب والسلم حصرا للدولة، أو من خلال حماية الحدود ومنع تهريب السلاح وبناء الدولة القوية القادرة على حماية جميع اللبنانيين وتبديد هواجسهم ومخاوفهم بهدف إسقاط نظرية لبنان الساحة لأطماع فارس والنظام السوري وجعله ذريعة للعدوان الاسرائيلي في أي وقت من الأوقات”.
وتابع: “إننا ندعو مجددا جميع الأطراف لتأكيد تمسكها بإتفاق الطائف قولا وفعلا والتغاضي عن تنفيذ مشاريع دويلاتها الخاصة بموازاة الدولة اللبنانية التي تستطيع أن تحتضن كل القوى السياسية. وحده اتفاق الطائف يؤمن هذا المدخل مع تطبيق إتفاق الهدنة في الجنوب والقرار 1701 وترسيم الحدود لتبيان لبنانية أم عدم لبنانية مزارع شبعا، والخروج التدريجي من نظرية الساحة المفترضة لكسرى أحمدي نجاد وبشار الاسد، بهدف الوصول نحو حياد إيجابي للبنان بما يحمي منجزاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية ويحمي صيغته الميثاقية المتميزة بدل أن يبقى لبنان ضحية سياسة المحاور على حساب إستقلاله الوطني”.
وختم: “ماذا عن التفاهم الأميركي – الإيراني في العراق المتعلق بتحييد بعض الميليشيات التي يقوم قادتها على ما يبدو بالتعمق في العلوم الدينية لنيل لقب آية الله؟ أليس قادة هؤلاء الميليشيات هم الذين هددوا عناصرهم بالاعدام إذا ما خرقوا الهدنة التي فرضوها في مواجهة الاحتلال؟ هل هذه تقية، واقعية، ديبلوماسية أم ماذا؟ ألم يقل نائب وزير خارجية إيران أن دولته لا تدعم حزب الله سوى فكريا؟ فمن أين أتت قوافل السلاح وحقائب الأموال النظيفة؟ إنها على الأرجح ديبلوماسية الازدواجية الكاذبة”.