#adsense

البلاد نحو التجميد الحكومي لأسابيع … التمديد للعسكريّين واقع رغم “الدلع” العوني

حجم الخط

يبدو أن حرارة الطقس المرتفعة سوف تحل على الواقع الحكومي، اذ تشير توقعات مصلحة الأرصاد السياسية، الى أن البلاد على موعد مع أزمة حكم بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء والمحددة غداً الأربعاء بدلاً من الخميس، فالجلسة التي قد تتجنب الخوض بملف تعيين رئيس جديد للأركان في الجيش أو حتى التمديد لرئيس الأركان الحالي، سوف تكون آخر جلسة قبل تجميد اجتماعات المجلس لمدة أسبوعين أو ثلاثة على أبعد تقدير، بحسب مصدر وزاري متابع.

المصدر يرى تمديداً ليس فقط لرئيس الأركان الذي تنتهي ولايته بعد يومين على جلسة الغد الحكومية، إنما لقائد الجيش وبقية القيادات العسكرية، مشيراً الى ان هذا التمديد سيتولاه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل، عبر اعتماد الاسلوب نفسه الذي اعتمده زميله وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق حين مدد للقيادات الأمنية، بمعنى القيام بالتوقيع على التمديد من خلال مرسوم وزاري يصدره وليس وضع الامر في عهدة مجلس الوزراء، لأن وزراء عون و”حزب الله” سيرفضون حتماً التوقيع في المجلس، كما رفضوا التوقيع على الترقيات العسكرية.

وخلال فترة الشلل الحكومي، ستُستأنف الاتصالات السياسية بين القيادات المعنية التي نجحت سابقاً بإعادة العمل الحكومي ولو لفترة وجيزة، وسيعمل الجميع تحت سقف “حرمة” اسقاط الحكومة، اذ أن الضوء الأخضر الداخلي والخارجي برحيل الحكومة لم يعط بعد، فلا مصلحة لأحد بأمر كهذا، وهو ما انعكس من خلال الزيارات الى دارة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في المصيطبة والتمني عليه العودة عن الاستقالة، فضلاً عن الاتصالات السعودية والأميركية والفرنسية وغيرها بالرئيس سلام وحثه على متابعة العمل، حرصاً على استقرار لبنان وعلى آخر مؤسسة دستورية عاملة فيه.

وعلى الرغم من ذلك، فإن مصادر الرئيس سلام تترك الباب مفتوحاً أمام الاستقالة، لأن الأمر أصبح مسألة كرامة شخصية، كما أن الرئيس بات يزين المواقف بميزان الجوهرجي، وهو إن بقي في الرئاسة سيبقى وفقاً لشروط معينة وتعهدات من الفريق المشاكس بعدم المس بصلاحياته الدستورية.

وللخروج من عنق الزجاجة، يعوّل كثيرون بصورة خاصة على “حكمة” رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، وهما اللاعبان الرئيسيان اللذان ساهما بترطيب الأجواء سابقاً، فبري وبتفاهم خفي مع “حزب الله” وضع العصي في “دواليب” النائب ميشال عون وتياره، فيما لعب النائب جنبلاط دوره المعتاد كبيضة للقبان مع تأمين الغطاء الدرزي.

كما أنه لا يمكن نسيان الكتلة المسيحية الوازنة في الحكومة والمعارضة للجنرال والتي تعمل على توفير الغطاء الميثاقي.

وفي ما يتعلق بردة الفعل العونية على التمديد لرئيس الأركان، يشير المصدر الوزاري الى أن العونيين سيعتمدون سياسة “الدلع” المعهودة، ويتوقع أن يعاود العشرات منهم النزول بسياراتهم الى بعض الشوارع لإحداث زحمة سير وتعطيل شؤون المواطنين ومن ثم العودة خائبين، لأن حليفهم “حزب الله” لا يريد حتى الآن اسقاط الحكومة ودخول البلاد بدهليز خطير، فمعاركه في سوريا وخسائره في الزبداني تكفيه.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل