#adsense

رأي حر: أرقام قياسية للتعطيل… وللقوات!

حجم الخط

لبنان بلد الارقام القياسية، في كل يوم رقم قياسي جديد لتغييب رئيس للجمهورية في زمن السلم، باعتبار أن الشغور الذي حصل في العام 1988 كان في زمن الحرب.

في كل يوم رقم قياسي لتعطيل مجلس النواب ودوره التشريعي والرقابي.

في كل يوم رقم قياسي لغياب الموازنة العامة منذ سنوات وسنوات.

في كل يوم رقم قياسي في منسوب الكذب والتكاذب السياسيين.

في كل مجموعة أرقام قياسية في ملف النفايات:

رقم قياسي في الكميات المتراكمة على الطرقات وفي المكبات العشوائية.

رقم قياسي فضائي لمدى انتشار الروائح الكريهة.

رقم قياسي في مستوى التلوث.

رقم قياسي لخطر تفشي الأوبئة والأمراض.

في كل يوم رقم قياسي في سجل التعطيل على مختلف الصعد، يقول مراحب لصحن الحمّص وصحن التبّولة والف سلام لـ”غينيس بوك”.

أما التهنئة الفعلية فهي لسمير جعجع و”القوات اللبنانية”، فالرجل أصرّ منذ البدء على عدم المشاركة في حكومة سمّت نفسها حكومة المصلحة الوطنية، لأنه قرأ المكتوب من العنوان، وسرعان ما تبيّن أن حكومة المصلحة الوطنية هي حكومة المصالح الشخصية والفئوية.

يمكن لسمير جعجع و”القوات” أن يفخرا بعدم التورط في حكومة الإعاقة الوطنية والميثاقية والدستورية.

في الأساس، وللحقيقة والتاريخ، “القوات اللبنانية”هي أقل الأطراف تورطاً في تشكّل تابلو السلطة الأسود بعد الطائف.

في الحكومات الأولى، تحفّظت “القوات” أو استقال سمير جعجع أو بالكاد شاركت لعلّ وعسى،  ولما أصرّ سمير جعجع على رفض الإنغماس في لعبة الوصاية والتسليم بالأمر الواقع، عوقب بالاعتقال وبحلّ الحزب والتنكيل بمناصريه.

أحد عشر عاماً ولم تشارك “القوات” في السلطة فحسب، بل كانت موضع اضطهاد من السلطة.

خرج جيش الوصاية في الـ 2005، شاركت “القوات” في بعض الحكومات بقدر ما سمحت المعادلات والظروف، وكان رئيسها قد خرج للتو من المعتقل، وكانت المرحلة للملمة الصفوف وإعادة التنظيم والهيكلة، وفي أي حال لم نسمع مرة ملاحظة واحدة جدّية على أداء الوزراء القواتيين، وكانت توجيهات الدكتور جعجع مشددة بالحرص على التزام القانون والاصول.

بالطبع لم تشارك “القوات” في حكومة اللون الواحد بعد همروجة القمصان السود ورفضت المشاركة في الحكومة الحالية، على خلاف سائر المكوّنات السياسية الأساسية في البلد.

بالطبع كان لا بد من تشكيل حكومة، وضمّت وزراء نجل ونحترم ، لكن الحكومة مجتمعة هي أشبه بمخلوق وُلد بتشوّه خلقي.

حكومة رُكّبت على زغل، لم تنعم بشهر عسل، ويصعب يوماً أن ننسى اللي معها حصل، وبالأخص قصة النفايات برائحة البصل. والسلام.

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل