تجميد أموال ومنع سفر أفراد ورقابة على المصارف الإيرانية
مجلس الأمن أقرّ عقوبات جديدة على طهران
أقر مجلس الأمن أمس فرض دفعة جديدة من العقوبات ضد إيران لإجبارها على وقف أنشطتها النووية. وتشمل العقوبات تجميد أصول وأموال أفراد محددين بالإضافة الى منعهم من السفر وفرض الرقابة على البنوك الإيرانية.
ودعا المجلس جميع الدول الى توخي اليقظة حيال دخول الأفراد الذين يشتركون في أنشطة إيران النووية أو يرتبطون بهذه الأنشطة بشكل مباشر أو يقدمون لها الدعم الى أراضيهم.
ووفقاً للقرار الذي اتخذه المجلس أمس بأغلبية 14 صوتاً وامتناع اندونيسيا عن التصويت، على جميع الدول أن تتخذ التدابير اللازمة للحيلولة دون دخول الأفراد المدرجة أسماؤهم في القرار الى أراضيها، ومن بينهم نائب رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية المسؤول عن البحث والتطوير محمد قنادي ورئيس مصنع تخصيب الوقود التجريبي ومدير منشآت ناتانز للتخصيب ورئيس مركز اصفهان لبحوث وانتاج الوقود النووي داوود أغا جاني.
كما تقرر أن تتخذ جميع الدول التدابير الضرورية للحيلولة دون توريد أو بيع أو نقل كل الأصناف والمواد والمعدات والسلع والتكنولوجيات، المحدده فى ملف مرفق بالقرار، الى إيران باستثناء المواد والمعدات التي تستخدم في مفاعلات الماء الخفيف وذلك تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وكان مدير عام الوكالة محمد البرادعي صرح في افتتاح الاجتماع العادي الـ35 لحكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية “أوجه دعوة عاجلة الى إيران لتبدي أكبر قدر ممكن من الفاعلية والتعاون في تعاملها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية”.
وذكّر، على غرار تقريره الصادر في 22 شباط (فبراير)، بأن إيران “تواصل نشاطات البحث والتطوير للتزود باجهزة طرد مركزية اكثر فعالية”.
وتسمح هذه الأجهزة بتخصيب اليورانيوم لصناعة وقود محطات الكهرباء النووية، وكذلك تسهم في انتاج مواد تدخل في صناعة القنبلة النووية.
وترفض طهران بالرغم من قرارات مجلس الأمن التي تطالب بوقف تلك النشاطات، الاستجابة لرغبات المجتمع الدولي.
وقال مندوب إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية “اعتدنا الاتهامات الأميركية منذ خمسة أعوام”، مكرراً إدانة “الدوافع السياسية” لواشنطن في هذا الملف.
في طهران، اعتبر محمد سعيدي مساعد مدير الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية أمس أن صدور قرار جديد عن مجلس الأمن سيؤدي الى “تعقيد” المفاوضات بشأن برنامج إيران النووي.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ارنا) عن سعيدي قوله “إن الممارسات غير المنطقية وغير القانونية لن تساعد على حل المشكلة النووية الإيرانية، بل إنها ستعقد المفاوضات بشأن هذه القضية التي ستصبح أكثر صعوبة”.
وقال السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة جون ساورز لدى تلاوته بيان مجلس الأمن حول القرار “إن الدول تريد أن يلتقي منسق السياسات الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بكبير المفاوضين النوويين الإيرانيين لمحاولة حل الأزمة النووية مع طهران”.
في سياق آخر، أصدر القضاء الإيراني حكماً غيابياً بالسجن لمدة عام على الصحافية الإيرانية الاميركية برناز عظيمة التي احتجزت في إيران ثمانية أشهر في 2007 قبل السماح لها بمغادرة البلاد في أيلول (سبتمبر).
وصرح وكيلها المحامي محمد اغاسي لوكالة الأنباء الطلابية “حكم عليها بالسجن لمدة عام (بتهمة) الدعاية ضد النظام ولأنشطتها في اذاعة فردا المحطة التي تبث بالفارسية والتابعة لراديو ليبرتي ـ راديو فري يوروب، الممولة من الحكومة الأميركية ومقرها في براغ”.
وفي موازاة ذلك، صرحت الصحافية والناشطة الإيرانية في مجال حقوق المرأة بروين اردالان أن السلطات منعتها من مغادرة البلاد الاحد الى السويد لتسلم جائزة “اولوف بالم 2007”. وقالت اردالان في اتصال هاتفي “استقليت طائرة ار فرانس المتجهة الى ستوكهولم للمشاركة في حفل تسليم الجوائز، لكنهم نادوني عبر مذياع الطائرة وقالوا لي إنه يحظر علي مغادرة البلاد”.
وأعلنت مؤسسة “اولوف بالم” في 13 شباط (فبراير) أنها ستمنح جائزتها للصحافية الشابة (36 عاماً) لأنها “نجحت في تحويل المطالبة بحقوق متساوية بين الرجال والنساء الى جزء رئيسي في المعركة من أجل الديموقراطية في إيران”.