#adsense

8 آذار تسعى إلى نسف مهمة الحريري ودفعه إلى الاعتذار فور تكليفه الثاني

حجم الخط

8 آذار تسعى إلى نسف مهمة الحريري ودفعه إلى الاعتذار فور تكليفه الثاني

دفعت قوى "8 آذار" الاصطفاف السياسي بشأن تشكيل الحكومة الجديدة إلى نهايته الطبيعية وتأكد للجميع أن ما مارسته هذه القوى في الأسابيع الماضية لم يكن سوى لعبة توزيع للأدوار بين رموزها بهدف إطالة مرحلة الفراغ الحكومي قدر الإمكان.

هذا ما بينته وقائع الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس الحكومة المقبلة، إذ امتنعت كل قوى "المعارضة" عن تسمية النائب سعد الحريري، باستثناء نائبي "حزب الطاشناق"، وانضم الرئيس نبيه بري وكتلته إلى الممتنعين في إشارة واضحة إلى بلوغ الانقسام حده الأخير، والمنطقي في الوقت نفسه، إذ فرز الأكثرية التي تريد تشكيل حكومة، عن الأقلية التي تريد التعطيل إلى ما لا نهاية.

وبرأي المراقبين فإن الوضع الجديد على خطورته، ورغم التداعيات السلبية التي قد تترتب عليه، يفتح المجال واسعاً على إخراج لبنان من المأزق الحالي، أو على الأقل محاولة ذلك، ويشيرون إلى أن الفرز التام للقوى يضع قوى "14 آذار" أمام مسؤولياتها كممثل شرعي لغالبية الشعب اللبناني وفقا لنتائج الانتخابات الأخيرة، وتقع عليها مهمة تشكيل الحكومة بالتعاون مع رئيس الجمهورية، مع مراعاة التوازنات السياسية والطائفية.
وأكد مصدر قيادي في قوى "14 آذار" لـ"السياسة"، أن قوى "8 آذار" اتبعت خطة تعطيل منهجية للوصول إلى الشهر الحالي من دون قيام الحكومة، فقد كان الوصي على هذه القوى، أي المحور الإيراني السوري يخشى ويتوقع جملة أمور خلال هذه الشهر وهي: صدور شيء ما عن المحكمة الدولية، وتطور ما في الملف النووي الإيراني، وتقدم العلاقات الأميركية-السورية، والأميركية-الإيرانية.

وأضاف "عندما لاحظ هذا المحور أن موضوع المحكمة مؤجل إلى الربيع المقبل على الأقل، وأن ثمة جولة جديدة من المفاوضات مع إيران حول النووي، وأن الولايات المتحدة غير متحمسة للحوار معه، تحول فجأة موقف "8 آذار" من التعطيل المبطن والمموه، إلى قلب الطاولة كلياً، لأن المطلوب ليس عرقلة مهمة الحريري المتجددة، أي تشكيل الحكومة، بل نسفها من أساسها، من خلال دفعه إلى الاعتذار فور تكليفه الثاني، بحيث يستحيل على أحد غيره تشكيل الحكومة أو حتى مجرد قبول التكليف، وإذا لم يعتذر الحريري ينتقل حلفاء دمشق وطهران إلى المرحلة الثانية من التعطيل من خلال إعادة طرح الشروط القديمة، أي الحصول على الثلث المعطل، والإبقاء على الحقائب الوزارية كما هي الآن".

وأكد المصدر أن مرحلة التأليف ستكون ساخنة وحافلة بالأحداث، إذ أن "حزب الله" وحلفاءه في قوى "8 آذار" سيواجهون إصرار الحريري على تشكيل الحكومة بتوتير الأجواء الأمنية داخل المناطق اللبنانية، وداخل المخيمات الفلسطينية، وحتى على الحدود مع إسرائيل، بهدف إغراق البلد في سلسلة أزمات أمنية.

ولفت إلى أن خيارات الأكثرية ليست معدومة، وباستطاعة الحريري الذي يرفض الابتزاز السوري الإيراني المغلف بغلاف داخلي لبناني، أن يرمي الكرة في الملعب الآخر من خلال إعلان تشكيلة حكومية جيدة يقدمها لرئيس الجمهورية، وتضم شخصيات سياسية مستقلة من كل الطوائف والمذاهب، لا تشكل استفزازاً لأي من الأحزاب والأطراف السياسية، وبالعكس تحرجها إذا رفضتها، وهي صيغة قد تسمى حكومة تكنوقراط سياسية.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل