
عقد مركز الشرق للشؤون الإستراتجية ندوة تحت عنوان التنمية المناطقية، الثلاثاء في فندق مونرو، افتتح النقاش فيه مدير المركز سامي نادر الذي شدّد على أهمية التنمية المناطقية على المستويين الأمني والإقتصادي، وذكّر بأهداف المركز لجهة دفع الإصلاحات الضرورية لتحرير الاقتصاد اللبناني وتدعيم شبكة الأمان الإجتماعي من خلال بلورة رؤية مشتركة في شأن الإصلاحات بين شركاء العقد الإجتماعي كافة من قطاعين عام وخاص، والاحزاب السياسية، واعلام وناشطين اجتماعيين.

ثمّ استعرض مدير شركة “ستاتستيكس لبنان” ربيع هبر نتائج آخر استطلاعات رأي لمدينة طرابلس، وأهم ما جاء فيه:
– من المستطلعين يعتقدون أن الأمور في لبنان ذاهبة في الإتجاه الخاطىء 82 %
– أهم التحديات في البطالة 37 %، الأمن 31 % والفقر 17
– من يعتبرون ان الوضع الإقتصادي في طرابلس هو سيء جداً 80 %
– من يعتبرون الإداء الحكومي بالنسبة الى التنمية في الشمال سيء جداً63%
– من يعتبرون ان الخطة الأمنية لمدينة طرابلس كانت ايجابية على الأمن في طرابلس 87 %

من جهتها، قالت الوزيرة السابقة ريّا الحسن “إنّه بالنسبة لمشروع المنطقة الإقتصادية الخاصة لمدينة طرابلس، وُضع القانون قبل الاستراتجية التي يجب أن تكون مبنيّة على الميزات التفاضلية لمدينة طرابلس، كذلك كلف متعهد لردم البحر، والأشغال قد تستغرق سنة ونصف قبل بدء الأعمال وتطوير البنى التحتية للمشروع”، مشيرة إلى أنّ “هذا المشروع هو حلّ طويل الأمد، لا يمكن التعويل عليه حصراً، إذ إن المفاعيل الإنمائية قد تظهر بعد 5 الى 8 سنوات”.
واعتبرت “أنّه من الضروري وضع خطة تنموية لتطوير الإقتصاد المحلي للاستفادة من هذا المشروع، إذ تكون أهم بنوده تنمية يد عاملة متخصصة، فيما التمويل ممكن من خلال اشراك القطاع الخاص او اللجوء الى صناديق عالمية وعربية متخصصة”.
كذلك، دار حوار في شأن الإنماء الذي لا يتطلب الأموال فقط وإنما أيضا اشراك الشباب ذو الخبرات والمهارات في تنمية طرابلس من خلال الجامعات، ونجاحهم في مجال الأعمال والرياضة والفن والفنون.
كذلك، تناول الحوار طريقة التعليم التي لم تعد صالحة واصبحت الحاجة ماسة الى تغيير المنهج التربوي وطريقة التعليم، وضرورة مواجهة النقص في الكهرباء الذي يعيق اي مشروع تطويري انمائي، مع الإشارة إلى أنّ محطة الكهرباء تمّ تلزيمها ﺒ 130 مليون دولار ومن المفترض أن تنتهي الأشغال بعد 3 اعوام. .
وتمّ البحث أيضا باللامركزية الإدارية لأنّه مدخل اساسي لتنمية المناطق وتحرير طاقاتها، وتسمح بالمشاركة في صنع القرار، مع ضرورة توسيع صلاحيات بلدية طرابلس.
وتمّ اقتراح تنظيم مؤتمر دولي يبحث في كيفية إعادة تشغيل معرض طرابلس، ورفع وصاية وزراء الإقتصاد عن إدارة المعرض ووضعها تحت إدارة مستقلة واستقلالية مالية اكبر، وتعديل قانونه، وأهمية انشاء هيئة ناظمة للمرافىء، كإطار لتفعيل مرفأ طرابلس، إضافة إلى تنفيذ مشروع الحزام الشرقي الذي يربط الكورة بأبي سراء – القبة – البدّاوي، ويلغي معبر البحصاص، ويرفع الإزدحام عن داخل طرابلس، الضنية وعكار مباشرة إلى بيروت. وأن تكون المنطقة الإقتصادية الخاصة منطلقاً لتنمية الخدمات البحرية ومركز خدمات لشركات استخراج النفط التي قد تفوض التنقيب عن الغاز والنفط.
كذلك، نظر المجتمعون في أهمية تشغيل مطار رنيه معوض وإقامة كارغو هاب، وتوصلوا إلى ضرورة إقامة خطة “مرشال” تنموية شاملة تنسق وتدمج المرافق والمشاريع التالية: معرض طرابلس،المرفأ، المصفاة، مشروع النهر،المرآب والمتحف.
وتمّ الاعلان عن موضوع جلسة النقاش التالية التي تتناول دور المرأة التي ستعقد في أواخر ايلول من العام الجاري على ان يتم تحديد التاريخ في الأيام المقبلة.