
لفتت مصادر وزارية إلى أن رئيس الحكومة تمام سلام لا يُخفي إمتعاضه وإشمئزازه من الوضع السياسي الراهن، وأنه لن يكون في وارد توجيه الدعوة لجلسة لمجلس الوزراء ما لم يزود بضمانات بعدم تكرار المشهد نفسه من المناكفات داخل الجلسة، لإدراكه بأن استمرار هذا النهج قد يطيح بالحكومة ويدخل البلد في أزمة لا لها أول ولا آخر، في ظل انشغالات الراعي الإقليمي والدولي بأزمات يعتبرها أهم بكثير من المشاكل اللبنانية، وكذلك غياب المبادرات الداخلية بفعل انسداد الأفق والتسليم بأن الاستحقاقات اللبنانية الكبيرة باتت مرتبطة وبشكل عضوي بمشاكل وأزمات المنطقة.
ولا ترى المصادر نفسها، في تصريحات إلى صحيفة “اللواء”، أي أمل في أن تتحوّل الحكومة الحالية من حكومة المراوحة إلى حكومة الانتاجية، كون ان الظروف المحيطة بها تمنعها من إحراز أي تقدم بعملها، وهو ما يعني اننا سنكون امام مرحلة ليست قصيرة من “الستاتيكو”، من دون ان يؤدّي هذا الأمر إلى تطيير الحكومة التي هي موجودة اليوم ليس بفعل ذاتي بل بفعل إقليمي ودولي يمنع عنها السقوط لاعتبارات هي بالتأكيد ليست لبنانية.