#dfp #adsense

“جمهوريّة بشير” مستمرة

حجم الخط

 

 

“أنا مرشح لإنتخابات الرئاسة وترشيحي ليس مناورة، واؤكد واجزم بان هذا الترشيح ليس للمناورة أو للمساومة أو لكي اتراجع عنه… مبدأ الرئيس الضعيف رفضناه ونرفض رئيساً من دون موقف وقضية…”.

في تلك الكلمات بدأ قائد “القوات اللبنانية” بشير الجميل معركته الرئاسية عام 1982، وبهذه الروحيّة خاض رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع الانتخابات الرئاسيّة عام 2014، رافضاً الرئيس الضعيف وطارحاً نفسه مرشحاً قوياً حاملاً موقفاً وقضية.

مع انتخاب بشير الجميل رئيساً في 23 آب 1982 الذي نحتفل اليوم بذكراه، فاز مشروع “القوات اللبنانية” أي مشروع “الجمهورية القويّة” ومع اغتياله تمّ إغتيال هذا المشروع ثم تسارعت الأحداث، فاتخذت منحى دراماتيكياً داخل “القوات اللبنانية” أحياناً إلى ان استقرت مع تسلّم سمير جعجع مسؤولية قيادتها فأعاد الروح إلى مشروع “البشير”، ورغم كل الاضطهادات والتنكيل ضد قائدها ومسؤوليها بقيت “القوات” حيّة لأنها لم تحد عن مشروع المؤسس وهو يتألف من مجموعة أفكار متوارثة منذ ولادة الكيان اللبناني في فكر ثائر يعشق الحرية من دون أي التباس.

كثر قد يتساءلون ما هو مشروع بشير؟ وكيف استمرّ به الرئيس الحالي لـ”القوات” المرشّح لرئاسة الجمهوريّة. الجواب ليس صعباً ويكفي العودة إلى الـ 22 يوماً التي تلت انتخاب بشير رئيساً عام 1982 وصولاً إلى طرح جعجع برنامجه الانتخابي عام 2014.

خلال 22 يوماً، جمع بشير حوله شمل الشعب. جذب الجماهير الاسلامية. انقلب من قائد رهيب يُخشى جانبه إلى رئيس موثوق به ومحبوب من الجميع. جرف كل اخصامه السنة والشيعة بتياره “الوطني” الذي لا يقاوم، وحصّن موقعه داخل المناطق المسيحية وبانت صورته الناصعة البياض والشفافّة حتى بات محطّ اعجاب معظم اللبنانيين.

كل ما طرحه خلال 22 يوماً تلت انتخابه هو تحرير البلد من جميع الجيوش الغريبة، وبناء دولة قوية وأمّة موحّدة، وجيش قادر على صون الاستقلال، وتأسيس ادارة سليمة وفاعلة ومكرّسة لخدمة المصلحة العامة، وترقية المجتمع إلى العدالة والتوازن. وكان لهذا الكلام بعدان: بشّر بإنتهاء الإذلال المتوارث للشعب منذ عشرات الأعوام على يد حكم سياسي عاجز عن تغليب صفة المواطنية على الانتماءات الطائفية والمناطقية.

ظاهرة أخرى لا تقل روعة، هي التغيير الذي تجسّد بتصرفات الناس كردّة فعل على خطابات بشير، فهو حدّد على نحو كاف مواصفات العمل في المؤسسات الرسمية خلال عهده، فشعر كل موظف انه ملزم بالتقيّد بها. ليس سهلاً وضع قائمة للحالات التغييرية التي طرأت على تصرفات الشعب اللبناني خلال 21 يوماً. لقد توافرت كل شروط النزاهة والاستقامة في شخصية الرئيس الشاب، فهو لم يكن من قماشة الذين يطمحون إلى المناصب لجمع الثروات.

تلك هي جمهورية الـ 22 يوماً التي رسم بشير مسارها ولم يكملها لأنه كان مستعجلاً دائماً غير آبه بالأخطار والأصابع الخفيّة التي كانت تحيك مؤامرة اغتياله.

“الجمهورية القوية” المسكونة بروح بشير لا يزال يحملها سمير جعجع على منكبيه وبفكره وبقلبه، فهو أعلن ترشيحه للرئاسة بوضوح وبشفافية بشيرب من خلال برنامج ريادي سيادي مساحته تعم ارجاء الوطن، مؤكداً:

– انه مرشح لرئاسة الجمهورية.

– ان الرئيس المطلوب للبنان هو رئيس صاحب موقف وقضية.

– ان كل محاولة لتعطيل العملية الانتخابية بتعطيل النصاب ستحمّل أصحابها مسؤولية ما يفعلونه.

– ان المعركة ديمقراطية ومجلس النواب هو الحكم.

– لا تساهل في موضوع بناء الدولة وحصرية السلاح بيدها.

– دولة تحافظ على شبابها، دولة متكاملة في مؤسساتها وادئها خصوصاً في الشفافية ومحاربة الفساد.

–  لا دولة من دون قضاء ولا أمن ولا إقتصاد من دون قضاء.

– وضع المؤسسات الأمنية على المسار الصحيح لتؤمن الامن والاستقرار لكل اللبنانيين دون تفرقة.

لا نتيجة اقتصادية من دون اصلاح ولا حماية اجتماعية ولا استقراراً اذا لم يسبقه استراجاعا ًكاملاً لمقومات الدولة…

البرنامج الانتخابي لرئيس “القوات اللبنانية” سمير جعجع شكّل فعلاً استمراريّة لإنتصار البشير في 23 آب 1982، وهو يتكلّم لغة المؤسس قائلاً: “لأنني اطمح الى وطن ودولة ولأننا بحاجة جميعاً الى الدولة التي ترعى وحتى يكون لأولادكم مستقبل أفضل ورئاسة لا تهاون فيها فإني اتطلع من خلال انتخابات رئاسية فعلية إلى استعادة الثقة بلبنان وثقة اللبنانيين بأنفسهم وقدرتهم متضامنين على خوض رهان انقاذ لبنان”.

ان لبنان يستحق رئيساً يُكمل ما بدأه البشير، رئيساً واجه الاحتلال والوصاية بكل صلابة حتى الموت والاعتقال لنلاقي الحرية وينتصر لبنان العنفوان والكرامة.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل