#adsense

مؤتمر باريس لدعم الاقليات المضطهدة في الشرق في 8 أيلول

حجم الخط

بعد ان قُرعت أجراس كنائسها في 15 آب الماضي تضامناً مع مسيحيّي الشرق، تخصّ فرنسا أقليات هذه البقعة من العالم والتي تعاني من الاضطهاد على يد تنظيم “داعش”، بلفتة جديدة حيث تستضيف مؤتمرا دوليا في الثامن من أيلول المقبل لجمع الأموال والمساعدات الانسانية وحشد الدعم لها.

ويشارك دبلوماسيون من أكثر من 60 دولة، من بينها الولايات المتحدة وروسيا والعراق والسعودية وتركيا، في المؤتمر الذي سيرأسه وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس. كما يحضره ممثلون عن المنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، وعنوانه العريض “التضامن مع ضحايا أعمال العنف الاثنيّة والدينيّة في الشرق الاوسط وخصوصاً الأقليات الايزيديّة والشبكيّة والمانديّة والمسيحيّة التي تعاني من موجات التطرّف والعنف في سوريا والعراق”.

ومن المقرر ان تتناول أعمال المؤتمر أهمية تأمين المساعدات الطارئة للنازحين من هذه الفئات، وإعادتهم الى أرضهم في ظروف مادّيّة وأمنيّة مناسبة، وستعرض لملاحقة المسؤولين عن اضطهاد هذه الاقليات، كما تشدد على نشر مفاهيم احترام التعددية خصوصاً في العراق.

وأشارت اوساط دبلوماسية متابعة للحركة الدولية لـ”المركزية” الى ان المبادرة الفرنسية هذه تأتي بعد اتصالات قامت بها باريس مع مسؤولين روس وفاتيكانيين أجمعت على أهمية اظهار الدعم للاقليات في الشرق، كما تعقُب لقاءات مسيحية – اسلامية عقدت في العاصمة الفرنسية، في اطار تعزيز ثقافة الحوار بين الاديان والاضاءة على الجوانب التي تجمعها واعلان الرفض للممارسات الدموية التي تمارسها جماعات باسم الدين، لافتة الى ان أحد الاساقفة الكاثوليك الذي جال في الشرق الاوسط اثر انطلاق “الربيع العربي”، كان زوّد دوائر الفاتيكان بدراسة مفصلة وموسعة عن واقع المسيحيين بعد هذا التحول السياسي وما تبعه من توترات أمنية، عرض فيه للدور الايجابي الذي يلعبونه في محيطهم من جهة، والمعاناة التي يعيشونها حاليا، كما طرح اقتراحات لتأمين بقائهم في أرضهم وابعاد شبح الاضطهاد والتهجير والنزوح عنهم، مضيفة ان “الاشهر الماضية شهدت أيضا اتصالات بين روسيا والكرسي الرسولي ركزت ايضا على أولوية دعم المسيحيين المشرقيين. وما المؤتمر الباريسي العتيد الا جزء من هذه الحركة الدولية الكبيرة التي تنشط في أكثر من اتجاه لتثبيت المسيحيين في بلدانهم في الشرق”.

في غضون ذلك، تردد ان لبنان سيكون حاضرا في المؤتمر، فاذا تغيب عنه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قد يشارك في اعماله شخصيات مسيحية دينية وروحية ومدنية وسياسية اضافة الى ممثلين عن الاحزاب المسيحية من المرجح ان يشاركوا في أعماله.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل