
أوحت التصريحات والاجواء التي سبقت انعقاد جلسة مجلس الوزراء بأنها لن تمر بسلام. فأي طرف حكومي لم تعجبه نتيجة مناقصات شركات معالجة النفايات، في وقت عبّر فريق 8 آذار عن اعتراضه على اقرار مراسيم سابقة من دون موافقة عدد من الوزراء ما يمس التفاهم والشراكة والعيش المشترك، وفق ما أكد وزير الصناعة حسين الحاج حسن.
وبالفعل، انسحب وزيرا “التيّار الوطني الحر” من جلسة مجلس الوزراء، ومعهما وزيرا “حزب الله” ووزير “الطاشناق”، اعتراضا على “مسرحية” تجري لحل مشكلة النفايات على حد تعبير وزير الخارجية جبران باسيل، في وقت تردد ان رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون الذي يعقد مؤتمرا صحافيا قبل ظهر الأربعاء، سيعلن عن التوجه الى الشارع مجددا، قبيل او تزامنا مع جلسة المجلس المقررة الخميس، علما ان الجنرال كان رأس عصر الاثنين اجتماعاً لكوادر ومنسّقي “التيّار الوطني الحر”، تحضيرا للتحرك العتيد.
وتعليقا على هذه المعلومات، أشار عضو التكتل النائب ناجي غاريوس لـ”المركزية” الى “أننا لسنا بعيدين من الشارع الذي يشكل تعبيرا صادقا مكشوفا يسمح بالاعتراض على من اوصل البلاد الى الوضع المأسوي الذي تعيشه اليوم”، مضيفا ان “انسحاب الوزراء حصل بعد المهزلة التي تمت في الجلسة في مقاربة ملف النفايات “، معلنا “اننا رفضنا فكرة المناقصات منذ بداياتها، وما جرى والمحاصصات التي ظهرت، اثبت صحة خيارنا”، معتبرا ان “الوضع القائم والاخفاقات المتراكمة ربما تقول ان الوقت حان للنزول الى الشارع، فلا رؤيا لدى اي طرف لاي مشكلة ويتصرفون بغوغائية لا مثيل لها في اي دولة في العالم”.
وردا على سؤال، لفت ان وزراء “التكتل” لم يعلقوا مشاركتهم في مجلس الوزراء لكن انسحابهم تم لان لا نقاش مفيدا حصل في الجلسة”. وقال “لننتظر مؤتمر الجنرال الأربعاء وما سيقوله وهو سيتخذ قرار التصعيد او عدمه، وفق المناقشات التي ستدور اليوم خلال اجتماع “التكتل” عصرا”.