
ربما من الضروري جداً جداً أن يوحّد الرجلان الخطاب!! مش ظابطة هيك أن يغني كل منهما على ليلاه، بشار الاسد وحسن نصرالله!
بشار يشدد على أن “بتوحيد المعركة والبندقية مع العراق كما يحصل الآن بيننا وبين “حزب الله” في لبنان نصل إلى النتائج الأفضل بزمن أقصر وبثمن أقل”، على أساس أن الثمن قليل قارب النصف مليون شهيد من الشعب السوري، وما بالكم بالجرحى والمعوقين والمشردين وملايين، ملايين اللاجئين!!!
أما كيف وصل “حزب الله” الى قلب ساحة المعركة فهنا المافجأة! الاسد قال إن الحزب “لبى دعوة الشرعية في سوريا” بهدف الدفاع عن الشعب السوري”!!! الشرعية في سوريا!!! ما يعني أن الحزب تلقّى دعوة رسمية مطبوعة على بطاقة أنيقة للمشاركة بفرح عظيم بزفاف الدم، أو بوليمة ما زالت تقام حتى اللحظة على شرف الجثث والاطفال والمعارضين للظلم في سوريا، خصوصا أن أسماء الاسد تدقق بكل التفاصيل المتعلّقة بالاناقة، حتى ولو كانت تحت سابع ملجأ، الدني مظاهر واعلام!!
بمعنى آخر إن “الحزب” لم يذهب من تلقاء نفسه الى سوريا كما ادّعى أكثر من مرة خوفاً وهلعاً على المقدسات، ولحمايتها بالروح والدم وخصوصاً مقام السيدة زينب، وانه لم يقحم نفسه اقحاماً وتدخلاً سافراً هكذا من مجرّد غيرة أو خوف على القرى التي يسكنها لبنانيون في الجانب السوري، بل بناء على دعوة؟!
ولمَ الخجل يا شباب؟ لمَ لم تفصحوا منذ البداية انكم تلقيتم دعوة رسمية من سيد قصر الشعب، حيث تهدر الديمقراطية والشفافية وحقوق الانسان، وأن ما كان بإمكانكم الرفض أو التردد، بل المشاركة وبكثافة في هذا العرس الجماعي المدوّي بالكرامة، على الاقل ما كنا وجهّنا لكم كل هذا اللوم والعتب والدعوات للتراجع الى حدود الوطن؟!
حدود الوطن، ما أسخفنا أحياناً حين نتحدث عن أجندات الكبار ونحن الصغار في تلك الرزنامة وجدول المواعيد، فها هو بشار الاسد يتحدث عن عمق العلاقة الشخصية التي تربطه بحسن نصرالله وهي علاقة “تتسم بالصدق والشفافية لانه شخص صادق بشكل مطلق وشفاف بشكل كامل ومبدئي الى أقصى حدود المبدئية والى أقصى حدود الوفاء لمبادئه وللأشخاص الذين يعمل معهم”، وما همّ نصرالله بعد الآن من أي انتقاد أو دعوات سخيفة للعودة الى لبنان وما شابه بعدما نال ما يشتهيه من مديح من “رجل” دولة استثنائي لن يتكرر بتاريخ العرب، ولعله بتاريخ الانسانية جمعاء لن يكون له مثيلاً على الارجح، اللهم الا اذا استمر التاريخ بالعودة بسرعة الضوء دهوراً، الى القرون ما قبل الوسطى حيث يتساوى البشر بالحيوانات والحشرات؟!!
لا نبياً مكرم في أرضه يا سيّد لكن وبما ان حديث بشار الاسد من القلب الى القلب، وبما ان المستور انكشف وما عاد من داع للخجل أو عدم البوح، هيك هيك ماشي البوح على المستويات كافة، فلم لا تتفقا على توحيد الاعلام، وتعلنا ان ذهاب نصرالله الى سوريا جاء بناء على أوامر رسمية من مرشدكما الروحي الابدي الازلي السرمدي الجبار الذي لا ينتهي، صديقنا خامنئي؟!
في كل الاحوال كان جميلاً هذا البوح من بشار الى حسن، ويبقى أن يرد الحسن البوح ببوح أطيب وهكذا تدوم لنا النعم…
