التنسيق الوطني: قول عون عن مسامحة النظام السوري استخفاف بدماء الشهداء اعتبر المكتب المركزي للتنسيق الوطني أن فئة من اللبنانيين ارتهنت للنظام الايراني وبات لبنان بالنسبة اليها مساحة ليس إلا تستخدمه خدمة لسياسة النظام الايراني ولأطماعه التوسعية. ومن المستغرب عند هؤلاء اللبنانيين انهم يستعظمون ظهور بوارج اميركية في البحر، ولو خارج المياه الاقليمية، في حين انهم لا يرف لهم جفن من جراء تدفق الارهاب والسلاح بأنواعه كافة عبر الحدود مع سوريا. ولا يرف لهؤلاء جفن ازاء الاتصالات والاجتماعات والمفاوضات السورية الاسرائيلية المتواصلة، حيث وصل الامر بالنظام السوري الى حد القبول بدور “حارس حديقة” للسواح الاسرائيليين في منطقة الجولان استجداء للصلح وتدعيما للنظام المترنح إلا من آلته الارهابية داخل سوريا وفي لبنان والعراق. واكثر من ذلك فإن احدا لم يجرؤ على المطالبة بالاشتراك في التحقيقات بمقتل احد مسؤولي “حزب الله” في دمشق، كما لم يجرؤ احد على طلب الاطلاع على هذه التحقيقات هذا في حال حصول تحقيقات. اما القول ان التحقيقات على درجة عالية من الجدية والتقنية فيهدف فقط الى تهدئة النفوس والاستمرار في توجيه الاتهام الى جهة واحدة.
المكتب المركزي للتنسيق الوطني وفي اجتماعه الدوري، توقف امام قول النائب ميشال عون “انه سلف النظام السوري وانه يسامحه”، فقال: “لقد ولد هذا الكلام المطلق على عواهنه، والذي لا يمثل إلا صاحبه، أشد الالم والاستنكار والاستهجان لدى الرأي العام، ويقتضي السؤال: من تكون انت لتسامح…؟ من نصبك وليا وقيما على دماء الشهداء، ومن أجاز لك الاستخفاف بدمائهم واحتقار تضحياتهم ومعاناتهم بجعلك هذه الدماء الزكية سلفة انتخابية رخيصة في مسعاك الوصولي والتزلفي؟ إن دماء الشهداء وآلام الاسرى والمعتقلين وقضيتهم امانة في اعناق اللبنانيين الاحرار على مدى الاجيال. وجرائم النظام السوري بحق لبنان واللبنانيين ستبقى وصمة عار على جبين هذا النظام وعلى جبين المتزلفين له الذين سقطت الاقنعة عن وجوههم فبانوا على حقيقتهم”.
واستنكر المكتب المجازر بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، لافتا إلى ان ما يحصل من احداث دموية متصاعدة لا يمكن ان يخفي سبب المشكلة المتمثل بقيام فئة من الفلسطينيين بالارتهان للنظام الايراني وبتحويل قطاع غزة الى منطقة نفوذ ايرانية.