
المناكفات في الشارع على وقع الخلافات في مجلس الوزراء ظلت قيد السيطرة طوال اكثر من شهر ولم تخرج كثيراً عن المألوف في مثيلاتها في لبنان وفي كل العالم.
الاسبوع الماضي دخل عامل طارئ على هذه المناكفات تميز بأمرين لافتين: زيادة العديد المشارك في التظاهر والتخريب في الاملاك العامة والخاصة؟ وفي المواجهات الدموية العنيفة مع القوى الامنية والعسكرية المولجة حفظ النظام.
“طلعت ريحتكم” معروفة اسباب نزول جمهورها الى الشارع ونحن معها من حيث المبدأ ونرفض إستغلال تحركها من بعضهم لإهداف ضيقة، ومشكلة النفايات يلزمها حل جذري عملي وعصري وعملاني سبيله الوحيد قاعة مجلس الوزراء وقرار شفاف بعض ما فيه آني سريع وقلبه حل طويل الامد يجعل لبنان يستفيد من النفايات بكل انواعها كما يرى ويؤكد الخبراء.
في العودة الى التغيير الذي طرأ على نوعية التظاهرات وحجمها تؤكد كل المؤشرات ان اسبابها تعود الى دخول مجموعات مرتبطة بـ”حزب الله” عليها ولاسباب بعضها اقليمي يتعلق بالمتاعب التي يعانيها مشروع ايران في اليمن والعراق وسوريا وبعضها محلي يتردد ان سببه امتصاص”الصدمة” المتنامية من تعاظم حجم خسارة الحزب في ورطته السورية خصوصا في معركة الزبداني التي لا يمر يوم الا ويسقط قتلى وجرحى فيها والتي سعى الحزب الى حل تفاوضي لها يشمل الفوعا وكفريا (الشيعيتين) اسقطه نظام بشار في المرة الاولى قبل ان يعود الحديث عنه وعن العودة اليه خلال الـ 24 ساعة الاخيرة.
لبنان الذي حرمه حزب الله للمرة التاسعة (منذ حرب تموز 2006) من الاستفادة الكاملة من موسم الصيف والسياحة يعاني الكثير والفوضى في بيروت المتزامنة مع غياب رئيس منتخب للجمهورية وشل مجلس النواب ومنع مجلس الوزراء من الانتاج ومعالجة شؤون الناس الملحة كلها مجتمعة قد تكون المدخل الذي يريد منه الحزب الوصول الى مؤتمر تأسيسي يعيد النظر بكل شيء على قاعدة ان متغيرات المنطقة يجب ان تشمل لبنان وان تعيد النظر في نظامه وفقا لمصالح محور الممانعة والا… فلا سلام له ولا سلام لبيروت العاصمة.