#adsense

جنوب السودان..اتهامات ومواجهات بين الجيش والمتمردين

حجم الخط

تبادل جيش جنوب السودان والمتمردون الاتهامات السبت بافتعال معارك جديدة في شمال شرق البلاد رغم توقيع اتفاق سلام لإنهاء الحرب الأهلية، ينص على وقف إطلاق النار يوم السبت.
وقال المتحدث باسم جيش جنوب السودان الكولونيل فيليب أغير إنّ ” متمردو رياك مشار هاجموا منطقة ملكال، عاصمة ولاية اعالي النيل النفطية، وتجدد القصف على ملكال صباح السبت”، لافتا إلى أنّه “رغم بدء مفاوضات السلام يحق للجيش الدفاع عن نفسه لحماية ملكال والمناطق المحيطة، حيث مواقعه”.
وأكد المتحدث باسم المتمردين جيمس قاديت داك أنّ “معارك دارت السبت في ملكال، وأن جيش جنوب السودان شنّ الهجوم، لافتا إلى أنّهم”كانوا يريدون الاستيلاء على المنطقة قبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ”.
ولم يتضح على الفور ما إذا دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بعد ظهر السبت. وينص الاتفاق على تطبيق وقف دائم لإطلاق النار” بعد 72 ساعة من توقيع الوثيقة من قبل الرئيس سيلفا كير، التي وقعها قبل ذلك بأيام زعيم المتمردين نائبه السابق رياك مشار.
وأشار داك إلى أنّه “يدخل وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ منتصف ليل السبت (21:00 يتوقيت غرينيتش).
كذلك، لفتت لجنة وساطة ايغاد (جيبوتي واثيوبيا وكينيا واوغندا والصومال والسودان وجنوب السودان) إلى نهار السبت دون مزيد من الإيضاحات.
وقال متحدث آخر باسم المتمردين ديكسون غاتلواك جوك إنّ “قوات مشار تعرضت لهجوم منذ الصباح في ولاية الوحدة، مشيرا إلى أنّ “هذا الهجوم غير المبرر، ويشكل انتهاكا خطرا لاتفاق السلام، ويجب إدانته بأشدّ العبارات”.
وقد أمر الرئيس سيلفا كير من جهته الخميس بموجب مرسوم جيش جنوب السودان بوقف المعارك اعتبارا من منتصف ليل 29 آب”.
إذ وقع “اتفاق تسوية النزاع في جنوب السودان” في 17 آب في اديس ابابا من قبل نائب الرئيس السابق رياك مشار زعيم المتمردين الذي يحارب الجيش الموالي للرئيس سيلفا كير منذ كانون الأول 2013 ، ثم وقع يوم الأربعاء 26 أغسطس في جوبا من قبل رئيس دولة جنوب السودان سيلفا كير.
وينص على دخول وقف دائم لإطلاق النار حيز التنفيذ في الساعات الـ 72 الأولى بعد توقيعه، أي يوم السبت 29 أغسطس، وأيضا سلسلة تدابير “فك الاشتباك وانسحاب القوات من ساحة العمليات” في الفترة نفسها.
وخضع كير ومشار لضغوط كبيرة من الأسرة الدولية وهدِدا بعقوبات.
ودعا مجلس الأمن الدولي إلى “وقف فوري ودائم لإطلاق النار” في جنوب السودان ولوح بفرض عقوبات على الذين لن يحترموا الاتفاق

ولم تصمد اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة الموقعة بين الجانبين في أديس أبابا إلا لأيام أو حتى ساعات.
وفي الأيام الماضية رغم توقيع الاتفاق تبادل الجانبان مجددا اتهامات بشن هجمات جديدة.
وأشار عدة قادة عسكريين متمردين إلى “انشقاقهم مؤخرا”، مؤكدين “رفضهم لأي اتفاق موقع من قبل كير ومشار”.
وأكدت السلطات في جنوب السودان أنّ “قسما من القوات المتمردة لم يعد تحت سيطرة مشار نتيجة هذه الانشقاقات، ما قد يجعل وقف اطلاق النار مستحيلا واتفاق السلام غير قابل للتطبيق”.
ولدى توقيعه الاتفاق أعرب الرئيس سيلفا كير علنا عن عدم ارتياحه لهذا “السلام المفروض” وعبّر عن 16 “تحفظا” على البنود الواردة في الاتفاق، منها تلك التي تتعلق بآلية تقاسم السلطة مع المتمردين، ما يثير شكوكا حول إرساء سلام سريع في جنوب السودان بعد حرب أهلية مستمرة منذ 20 شهرا.
وفي إشارة الى هذه التحفظات، عبّرمجلس الأمن الدولي الجمعة عن “قلقه حيال أي إعلان من أي جهة أتى، مشيرا إلى عدم وجود إرادة لتطبيق الاتفاق”.
وكانت دولة جنوب السودان قد أعلنت استقلالها في تموز 2011 بعد نزاع مع الخرطوم استمر عقودا. والحرب التي اندلعت في كانون الأول 2013 أدت إلى سقوط عشرات الاف القتلى ونزوح 2,2 مليون شخص.

 

المصدر:
وكالات

خبر عاجل