
جعجع: ارفض اشتراك لبنان في القمة اذا لم ينتخب رئيساً للجمهورية وأسباب وجود البارجة لا تتعلق بلبنان
استبعد رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع امكانية ان يمثل لبنان رئيس جديد في القمة العربية عازياً ذلك الى استمرار عملية التعطيل للانتخابات الرئاسية معلناً رفضه لانعقاد القمة العربية طالما لم يُنتخب رئيس جديد للجمهورية. وأعرب عن عدم اعتقاده في أن تحمل القمة العربية حلولاً للازمة اللبنانية، معتبراً ان الحلول الجدية لا تأتي في قمة بل تأتي عن طريق مباحثات ثنائية وداخل اربعة جدران، مشيراً الى ان المفاوضات جارية منذ اشهر عدة من قبل الدول العربية مع السوريين لمطالبتهم بعدم تعطيل رئاسة الجمهورية في لبنان ولكن دون جدوى.
جعجع، القائمة بالاعمال الاميركية في لبنان ميشال سيسون في معراب وذلك بحضور مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب المحامي جوزف نعمه ومستشار العلاقات الدولية ايلي خوري، قال: “انا ارفض اشتراك لبنان في القمة العربية اذا لم يتم انتخاب رئيساً للجمهورية”، مفضلاً عدم عقد القمة العربية بشكل مطلق وتأجيلها حتى اشعارٍ آخر او حتى حصول الانتخابات الرئاسية في لبنان.
وعن دور الولايات المتحدة الذي تلعبه في المنطقة بعد وصول البارجة الاميركية، اشار جعجع الى ان الولايات المتحدة موجودة منذ زمن بعيد في البحر الابيض المتوسط وبالتالي لا يجوز ان نعلق على هذا الامر اهمية الى هذا الحد. واضاف: “نُخطئ كثيراً اذا اعتقدنا ان المدمرة الاميركية موجودة قبالة الشواطىء اللبنانية لأسباب لبنانية”، وشرح “انها تأتي ضمن سياق اللعبة الكبيرة التي تجري في المنطقة من بحر الابيض المتوسط الى مضيق طارق وصولاً الى مضيق هرمز”، لافتاً الى انه “حتى روسيا والصين ممكن أن تقوم بتحركات في فلكها”.
ورداً على سؤال حول الرمزية السياسية التي تحملها هذه المدمرة قال جعجع: “انها تحمل رمزية سياسية لمن يعتزم ان يقوم بأعمال عسكرية في المنطقة الأمر الذي لا يعنينا نحن كلبنانيين”، متسائلاً: “ما الضرر الذي يمكن ان يلحق بلبنان اذا فُرض توازن اقليمي ما في الشرق الاوسط.”
وعن احتمال ان تأتي بوارج ايرانية الى المياه الاقليمية، اعلن جعجع انه لا مانع في ذلك، طالما هي بعيدة عن المياه الاقليمية اللبنانية ولا تعترض احداً ولا “ينزلوا سلاحاً على الشواطىء اللبنانية لا سيما في سلعاتا”.
وأيد جعجع البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في عدم الرغبة في تكرار المشهد في الثمانينات حين اتى الاميركيون الى لبنان مؤكداً “ان لا احد يطلب هذا التكرار ولا احد بحاجة له ولا احد له مصلحة في تكراره.”
ورداً على سؤال حول الازمة الرئاسية، اعتبر جعجع ان “الازمة الرئاسية مستمرة بفضل وجود المعطّلين”، مشدداً على عدم اللجوء الى اي خطوات في المقابل قبل اعلان الجامعة العربية عن فشل مبادرتها والوقت المعطى لها هو “تاريخ القمة العربية”، نافياً وجود اي مرشح توافقي آخر غير العماد ميشال سليمان.
كما تطرق البحث الى الازمة الرئاسية الى جانب المشاريع الانمائية التي تقوم بها الولايات المتحدة الاميركية في المناطق اللبنانية حيث لفت جعجع انتباه سيسون الى بعض المناطق المحرومة والتي بحاجة لهكذا مشاريع.