#dfp #adsense

سنجعل السياحة قضيتنا نداء أول إلى بري ومجلس النواب

حجم الخط

سنجعل السياحة قضيتنا نداء أول إلى بري ومجلس النواب

تقتضي الواقعية أن نستنتج انه يُخشى على مجلس النواب الجديد أن يكون قد مسّه التعطيل، على غرار الحكومة، وأن يكون اللبناني قد بدأ يعتاد على العيش من دون مجلسٍ للنواب تماماً كما بدأ يعتاد على العيش من دون حكومة.
يقترب الشهر الرابع من ولاية المجلس الجديد، على الإنتهاء، وبإستثناء جلسة انتخاب رئيسه ونائب الرئيس، أو إعادة إنتخابهما، مع هيئة مكتب المجلس، فإنه لم يَقُم حتى الآن بأي عمل خصوصاً أن الأولوية كانت تستلزم منه إنتخاب لجانه النيابية لدرس مشاريع وإقتراحات القوانين كما لمواكبة عمل حكومة تصريف الأعمال، وهو لديه متسع من الوقت للقيام بذلك عوض أن يكون في إجازة طويلة قد تمتد إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة.

هذا المتسع من الوقت يُتيح لرئيسه وللأعضاء أصحاب الرؤيا فيه (على قلتهم وأحياناً ندرتهم) ابتكار مقترحات مُبدِعة من شأنها المساهمة في تنشيط العمل البرلماني وخلق حوافزعمل للسلطة التنفيذية.
أول هذه الإبتكارات إعادة النظر في اللجان النيابية لجهة عددها واختصاصها ومهامها، ويأتي في طليعة هذه المهمة فصل السياحة عن اللجنة النيابية للزراعة والسياحة، وجعلها لجنة قائمة في حدِّ ذاتها، وذلك للأسباب التالية:

– إن (الفورة) السياحية التي شهدها لبنان هذا العام ويُتوقَّع لها أن تستمر حتى نهاية السنة، أظهرت ثغرات تشريعية لجهة القوانين القديمة والرثة والتي تستلزم تحديثاً، كما أظهرت عيوباً تنفيذية ولتفادي هذه السلبيات لا بد من ورشة إصلاحية تتناول القطاع برمته بدءاً من وصول السائح إلى المطار وصولاً إلى مغادرته له مروراً بالمدة التي يمضيها في لبنان والبرنامج الذي يضعه لعطلته والأماكن التي يزورها والفندق الذي يقيم فيه.

السؤال هنا:
متى يقتنع القيِّمون ان السياحة صارت صناعة؟
ومتى يُسلِّمون أنها لم تَعُد تقتصر على مائدة (التبولة والكبة النية)؟
إنها قوانين وتشريعات وخدمات وترويج تبدأ من السفارات اللبنانية في الخارج، ولا تقتصر على توزيع (كارت بوستال) عن قلعة بعلبك ومغارة جعيتا وقصر بيت الدين بل تشمل التاكسي والطرقات والهاتف والمياه والكهرباء والفنادق والأسعار ليس دور الإدارات المعنية بالسياحة أن تقوم بوظيفة (العدّاد) عن عدد السيَّاح الذين زاروا لبنان هذه السنة، فأيُّ مكتب إحصاء قادر على القيام بهذه المهمة، بل الوظيفة الأولى هي الترويج لخلق الحوافز والرغبة لزيارة لبنان، ولنأخذ مثلاّ حسيّاً:

بعد أسبوع يستضيف لبنان دورة الألعاب الفرنكوفونية فماذا أعددنا سياحياً لهذا الحدث؟
الدول (تتقاتل) لترسو عليها قرعة إستضافة الدورات الرياضية لِما توفره هذه الدورات من مردود لجهة عدد الوافدين إلى تلك الدول ولجهة الحملات الإعلامية والإعلانية. حظينا باستضافة هذه الألعاب فكم هو عدد المسؤولين الذين يعلمون بهذا الحدث؟
ما هي الإستعدادات للإفادة منه إلى أقصى حد؟
ان أكثر من خمسين دولة ستشارك في هذه الألعاب فهل سمعنا نداء من مسؤول يطالب بـ(هدنة الألعاب الأولمبية) حيث يتم تعليق المزايدات السياسية والحروب الكلامية؟

* * *
إلى (السياحة الرياضية) هناك أنواع عدة وغنى هائل في لبنان:
من السياحة الدينية إلى الأثرية إلى الطبيعية:
ففي لبنان مواقع قداسة وجوامع تاريخية، وفيه مواقع طبيعية نادرة كمغارة جعيتا، وأثرية كبعلبك وجبيل وصيدا وصور وعنجر وغيرها، فهل يُدار الأمر بلجنة نيابية ملحقة ووزارة لا تتجاوز موازنتها موازنة مكتب استشاري؟

* * *
انه (النداء الأول) لمجلس النواب علَّه يباشر مهامه بإنجاز سياحي بانتظار نضوج الظروف لتحقيق إنجاز سياسي.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل