#adsense

تواطؤ بين بعض الداخل والخارج الاقليمي لتحديد موقع لبنان في المخاض الذي تعيشه المنطقة

حجم الخط


تواطؤ بين بعض الداخل والخارج الاقليمي لتحديد موقع لبنان في المخاض الذي تعيشه المنطقة

أكدت مصادر في فريق الأكثرية لصحيفة "الراي" ان المشاورات التي سيبدأها الرئيس المكلف سعد الحريري ستكون مفتوحة على كل الصيغ والخيارات، معتبرة ان الرئيس المكلف لا يمكن ان يكبّل مسيرة التأليف وينطلق فيها من حيث انتهت مفاوضات ما قبل الاعتذار، والا فان الأمور ستراوح في دائرة التأزم نفسها.

ولفتت الى ان الرئيس المكلف قال علناً بعد تكليفه انه منفتح على الحوار مع الجميع في اطار مفاوضات "البال الطويل" التي سيجريها، ما يعني انه تجاوز مقاطعة فريق المعارضة بكامله لتسميته لا سيما التحاق رئيس البرلمان نبيه بري بـ"حزب الله" وكتلة العماد ميشال عون في عدم تسميته، ما شكّل سابقة لجهة وضع طائفة بكاملها (الشيعية) فيتو على رئيس الوزراء السني.

وانطلاقاً من هذا الواقع، ترى الأوساط نفسها انه رغم تدارُك فريق بري وتبرير عدم تسمية الحريري بانه فائز بالتزكية، فان دلالات هذه الرسالة التي وجهها رئيس البرلمان كانت واضحة وحملت أبعاداً اقليمية مباشرة وتحديداً سوريّة، لافتة الى ان بري استفاد من عنوان المعاملة بالمثل الذي اعلنه الحريري عشية تكليفه كغطاء ليبرر انسحابه من تسميته ربطاً بقرار سوري بالتشدد ازاء الملف الحكومي اللبناني.

واضافت المصادر ان مَن يطلبون من الرئيس المكلف ان يعاود مشاورات التأليف من حيث انتهت، كان عليهم ان يعاودوا رسم مشهد التكليف الثاني من حيث انتهى التكليف الاول حين صوّتت كتلة بري لمصلحة الحريري، ومعتبرة ان فريق المعارضة هو الذي انقلب على المعادلة التي حكمت التكليف الاول وتالياً ليس من حقه الزام الرئيس المكلف بموجبات مشاورات ما قبل الاعتذار والتزاماتها.

وذكّرت بأن الحريري كان واضحاً في بيان قبول التكليف الثاني حين حدد خريطة الخيارات باعلانه ان اللبنانيين يريدون حكومة وفاق وطني أو ائتلافاً وطنياً أو وحدة وطنية او تكنوقراط او برلمانية أو أقطابا وحكومة جامعة وفعالة ومتضامنة تنبثق من روح الدستور والأصول الديموقراطية وتتوافق مع نتائج الانتخابات وتعبّر عن ارادة العيش المشترك بين اللبنانيين.

وتبعاً لذلك، ابدت المصادر لـ"الراي" تشاؤمها حيال وجود مخرج يتيح تشكيل الحكومة في الامد المنظور، معتبرة ان الحريري لا يمكن ان يعطي أكثر مما اعطى وربما لن يكون بوسعه في التكليف الثاني ان يعطي ما اعطاه في المرة السابقة، في حين ان الطرف الآخر لن يسهل تشكيل الحكومة، وهو ما كان واضحاً من خلال توحده حول الامتناع عن تسمية الحريري رئيساً مكلفاً.

واوضحت مصادر الاكثرية ان عملية تشكيل الحكومة لن تكون سهلة، فثمة فريق (المعارضة) يمضي قدماً في تعطيل الدولة ومؤسساتها، لافتة الى تواطؤ بين بعض الداخل والخارج الاقليمي لأهداف تتصل بموقع لبنان في لحظة المخاض الذي تعيشه المنطقة.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل