
أعلن عضو الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” إدي أبي اللمع ان “التجارب السابقة على طاولة الحوار غير مشجعة فلم يتم تطبيق القرارات التي اتفق عليها بالإجماع”، مضيفاً: “حتى إعلان بعبدا الذي لم نشارك في الجلسة التي أقرته ودعمناه تراجع “حزب الله” عنه بعد”، مشيراً إلى ان ” طاولة الحوار لم تحل مكان مجلس الوزراء ولم تنجز بالحد الأدنى ما اقرته ومشكلة ان نتخلى عن المؤسسات الدستورية”.
وقال أبي اللمع في حديث لـmtv: “رئيس حزب “القوات” الدكتور سمير جعجع اعلن استعداده للمشاركة في طاولة الحوار تحت شرطين ان يتعهد “حزب الله” بانتخاب رئيس للجمهورية في جلسة 30 أيلول التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري وان يبحث البند الرئاسي حصراً”.
وشدد أبي اللمع ان “الأمور بغياب رئيس الجمهورية ليست على ما يرام كما هو واضح”، مشيراً إلى انه “لو النوايا صادقة اليوم كانت لتكون صادقة عندما بحثت الأمور الأخرى كالاستراتيجية الدفاعية وكافة الأمور السيادية”، مردفاً: “اليوم لا نتكلم عن تجربة جديدة بل جربنا جلسات الحوار سابقاً”.
واوضح أبي اللمع انه “في أفغانسيتان يقومون بما يسمى “لويه جركه” وهو اجتماع قبلي تحت خيمة يبحثون فيها الأمور وثم تنتقل إلى المؤسسات الدستورية لإقرارها فهل هذا ما نريده في لبنان؟” سائلاً: “هل الرئيس بري مقتنع ان طاولة الحوار ستصل إلى نتيجة؟ هو يريد فقط إبقاء حركة سياسية في البلد”، لافتاً إلى انه “عندما نتحدث عن تخطي النقاط غير المتفق عليها نرى انه لا يوجد جدية للبحث في النقطة الأساس”.
وقال أبي اللمع: “لا نريد تضييع الوقت على طاولة الحوار في حين ان اللحظة الإقليمية غير مؤاتية بالنسبة لبعض الأفرقاء الذين يتأثرون بالخارج فإيران ترفض اي حلحلة في لبنان”.
وعن طرح انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب، شدد أبي اللمع على انه “لدينا دستور كلفنا الكثير لنصل إليه واي مساس اليوم بالدستور هو كفتح علبة باندورا لا تضمن ما ستجر وراءها”، مردفاً: “إذا أجرينا انتخابات رئاسية من الشعب ماذا يضمن ما النقاط الأخرى التي ستطرح لاحقا وقد توصلنا إلى مؤتمر تأسيسي”، مضيفاً: “نحن في بلد مركّب ودستوره واضح واي تغيير في دستوره سيكون له ارتدادات على كافة الدستور والمستويات”.
ولفت أبي اللمع إلى ان “مجلس النواب مقفل لذا لا يمكن إقرار قانون انتخاب جديد”، موضحاً: “القانون الانتخابي غير منجز وإذا اعتمدنا القانون الحالي نعيد انتاج تقريباً نفس السلطة ولا يتغير شيء”، مؤكداً ان “الضربة للقانون هو عدم إيجاد قانون عادل لكافة شرائح المجتمع”.
وأعلن أبي اللمع ان “الجميع اتفق على مبدأ وجود النسبية في القانون الجديد و”المستقبل” و”اللقاء الديمقاطي” سارا معنا في القانون المختلط”، مضيفاً: “لذا وصلنا إلى موضوع تشريع الضرورة وطرحنا وجود بند قانون الانتخاب شرطاً اساسياً لفتح مجلس النواب”، موضحاً: “نحن و”المستقبل” لم نختلف على القانون وهم تعهدوا السير بالتقسيمات على القانون المختلط”، مؤكداً: “توصلنا إلى قانون يرضي المسيحيين والمسلمين لا يعتبر احد فيه انه مغبون او ان هناك فواصل بين الطوائف”.
وعن الثورة الجمهورية الشاملة التي أعلنها جعجع على الفساد في قداس شهداء المقاومة اللبنانية قال أبي اللمع: “لا هوية للفساد واي ملف نراه مريبا او ملتبسا سنسلط الضوء عليه”، مؤكداً ان “الموضوع صعب وشاق ولكننا مستمرون بهذا العمل ونحن لا ننصب حالنا قضاة”.
وأشار أبي اللمع إلى “اننا طرحنا الحكومة الالكترونية وهي افضل وسيلة لمكافحة الفساد والرشاوى”، لافتاً إلى ان “ملفات الفساد الكبرى اصبح اسهل كشفها والأسوأ من الفاسد هو المفسد”، متابعاً: “نعلم ان بعض الوزراء لم يستطيعوا تغيير قيد أنملة في وزاراتهم بسبب بعض المفسدين”.
وعن أزمة النفايات، قال أبي اللمع: “الحكومة اللبنانية تعلم منذ سنة ان مطمر الناعمة سيقفل فكيف لم تتحرك؟” مشيراً إلى ان “اليوم هناك عروض جديدة وبعد فض العروض عادت الحكومة وألغت المناقصات”، مؤكداً ان “كل موضوع النفايات قنبلة موقوتة كبيرة والناس قرفت من هذا الملف ولكن الموضوع جراء سلسلة طويلة من الأخطاء والمشاكل”، لافتاً إلى ان “النفايات ترمى في الأحراج وعلى جواتب الطرق وتحرق بعضها”، سائلاً: “الم يكن افضل للأقضية ان تجد مطامر كل في قضائها كحل موقت؟”
وأكد أبي اللمع “اننا وحلفاؤنا سياسياً في نفس المكان ولا احد يستطيع تفرقتنا عن بعض، اما على السياسات التي نعتمدها على المستويات الإنمائية والاجتماعية فهي بهدف مكافحة الفساد والهدر والرشاوى”، مؤكداً انه “لا يجوز اتهام الناس عشوائيا”، مشدداً على انه “لا يكفي ان ندل على الخطأ بل يجب ان نقترح حلولاً ايضاً”.
وعن زيارة جعجع لقطر ولقائه أمير قطر ورئيس الوزراء بعد زيارة سابقة للملكة العربية السعودية، اعلن أبي اللمع: “العلاقة مع قطر تصب في إطار العلاقات مع الدول العربية”، مضيفاً: “نجح جعجع في لفت النظر إلى الوضع اللبناني بطريقة ناجحة وموضوعية”، مردفاً: “موعد الزيارة كان مقرراً سلفاً ولا علاقة له بمجريات الأحداث في المنطقة”.
وختم أبي اللمع: “نحن لا ندخل في الحساسيات العربية العربية وهمنا الشأن اللبناني”، مضيفاً: “لا إشكالية او افضلية في علاقة السنة مع الدول العربية بل علاقتنا تاريخياً جيدة مع الدول العربية وخصوصاً السعودية وهي تعود لفترة طويلة من الزمن”.