
نقلت مصادر المتحاورين في ساحة النجمة أنّ “90% من جلسة الأمس كان رئاسياً و10% لأزمة النفايات التي فرضت نفسها بنداً طارئاً من خارج جدول الأعمال”، مشيرةً إلى أنه في خلاصة المشهد “كل طرف بقي على موقفه ولم يبدُ في الأفق أي أمل بحصول أي تغيير على خارطة المواقف”.
وإذ لفتت المصادر نفسها لصحيفة “المستقبل”، إلى أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري بدا متناغماً إلى أبعد حد مع مطالبة رئيس الحكومة تمام سلام بحل أزمة النفايات، داعماً وداعياً إياه على قاعدة “أضرب يدك على الطاولة في الحكومة لإقرار الحل”، حذر سلام في كلمته من أنّ “البلد ذاهب إلى الانهيار”، مؤكداً أنه كمسؤول يرى أنّ الحراك الشعبي الاحتجاجي في الشارع “محقّ ويعبّر عن فشل الطبقة السياسية”.
وأشارت المصادر إلى أنّ بري كان قد شدد في استهلاليته السياسية لدى افتتاح الجلسة على كون أولوية رئاسة الجمهورية فرضت تقديمها بنداً أولاً على جدول أعمال الحوار باعتبار أنّ حل مسألة الفراغ الرئاسي من شأنه أن ينسحب تلقائياً على وضع الحلول المناسبة لسائر البنود الأخرى، متوجهاً إلى المتحاورين بالقول: “إذا لم نتفق هنا سيأخذوننا إلى عاصمة أخرى لنتفق”. عندها علّق رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” النائب وليد جنبلاط ممازحاً: “لم يعد هناك “دوحة” تستقبلنا بل سيأخذوننا هذه المرة إلى جزيرة نائية في المحيط الهندي”.
ولاحظت المصادر في ما يتعلق بمداخلات المتحاورين أنّ “فريق 8 آذار بدا غير مرصوص الصفوف والطروحات خلال الجلسة”، لافتاً انتباهها في هذا السياق الى وجود “تمايز واضح” بين مقاربة رئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجية وبين أداء عون، وأوضحت أنّ مداخلة فرنجية وإن أتت “تحت السقف العوني” إلا أنها تميّزت عنه “بهامش أكثر هدوءاً وموضوعية خصوصاً لناحية تأكيده وجوب تسيير أمور الدولة وتفعيل عملها بانتظار التوافق على رئيس للجمهورية وتشديده في هذا المجال على وجوب فصل الخلافات السياسية عن القضايا الحياتية العالقة والاتجاه نحو حل أزمتي النفايات والكهرباء بانتظار التوافق الرئاسي”.