#adsense

عدوان: نعيش في عزّ الإنقلاب على الدستور و”القوات” لن تكون جزءاً منه

حجم الخط

الحوار مع نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان في هذه المرحلة المفصلية، له نكهة خاصة، ليس لأن النائب عدوان يحتل هذا الموقع في “القوات”، وهو أحد مهندسيه الرئيسيين في إقامة شبكة علاقات واسعة محلية وإقليمية، بل لأن الحزب هو اليوم محط اهتمام معظم اللبنانيين بعد القرار الذي اتخذه برفض الجلوس إلى طاولة الحوار التي دعا إليها رئيس مجلس النواب للخروج من النفق المظلم الذي دخلت فيه البلاد بسبب عجز الطبقة السياسية وفشلها الذريع في ممارسة السلطة، ما دفع بالناس للنزول إلى الشارع مطالبين بتغييرها.

وفي حوار صحيفة “اللواء” مع نائب رئيس حزب “القوات” كانت للنائب عدوان مواقف صريحة وجريئة في الوقت نفسه، حيث وضع الاصبع على الجرح وسمّى الأشياء بأسمائها من دون قفزات أو مواربة، انطلاقاً من المبادئ الثابتة لحزبه وتأكيداً لكل المواقف التي أطلقها رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع ، سواء في ما يتعلق بطاولة الحوار والأسباب التي حملته إلى مقاطعتها، أو في ما يتعلق بالحراك الشعبي رداً على فساد الطبقة السياسية التي هو واحد منها.

في هذا اللقاء، يقول النائب عدوان: “لو كان الحوار الذي يحصل في ساحة النجمة حواراً لكنا شاركنا فيه، لكن لا علاقة له بالحوار الجدّي، ولا جدوى أو أمل منه ما دام “حزب الله” وحلفاؤه رافضين للبحث في انتخاب رئيس جمهورية”.

النائب عدوان مع تمسكه بصحة قرار الدكتور جعجع بعدم المشاركة، شدّد على ان التنسيق قائم ومستمر وتام مع قوى الرابع عشر من آذار، وليس هناك أي خلاف أو تباين.

وجدّد نائب رئيس الهيئة التنفيذية التأكيد على ان “حزب الله” لا يناور في دعمه وتأييده للعماد ميشال عون، ولهذا السبب ليس مستعداً للبحث في موضوع رئاسة الجمهورية مما يُعزّز القول بأن الحوار ليس قائماً.

وأكد ان حزبه لم يطلب من الحكومة ان ترحل منعاً للوقوع في الفراغ الدستوري الكامل، لكنه يعتبر ان الحكومة فشلت فشلاً ذريعاً حتى انه لم يمر على لبنان حكومة فيها تردّد وفشل كمثل هذه الحكومة، ولفت إلى ان “القوات” ستواجه بشراسة رئيس “تسوية” لا لون له، مؤكداً عدم مشاركتها بأي حكومة تجمع الأضداد ضمن طاولة واحدة.

وأعلن ان إحدى معارك “القوات” هي إنجاز قانون للانتخابات النيابية، لأن التغيير يتطلب قانوناً يمنح الفرص لتجديد الطبقة السياسية، ويقوم على النسبية بنسبة كبيرة. وقال: “نريد انتخاب رئيس للجمهورية وقيام حكومة تكنوقراط وإنجاز قانون جديد للانتخابات وإجرائها بأسرع وقت. وهذه الأمور لا تتطلب حواراً إنما اتفاقاً بين اللبنانيين”.

وفي ما يلي نص الحوار الذي أجرته “اللواء” مع النائب عدوان:

* لماذا قاطعت القوات؟ هل صحيح ما يقال بأن حوار مجلس النواب أفرز حلاً لملف النفايات أو جلسة تمّ فيها بت هذا الملف؟

– هذا الحوار لم يفرز انعقاداً للحكومة. فجلسة ملف النفايات كانت مقررة قبل الحوار، وعايشت وقائعها حيث التقيت بالوزير شهيب مساء الاثنين، ومساء الثلاثاء انعقد اجتماع لقوى الرابع عشر من آذار بحضور الرئيس فؤاد السنيورة والنواب: مروان حمادة وفريد مكاري وسامي الجميل، جرى خلاله تواصل مع الوزير شهيب الذي كان في زيارة للرئيس تمام سلام، وألحّ المشاركون عليه لانعقاد مجلس الوزراء، قائلين له: “لا يجوز الانتظار بعد، أو التريث في الدعوة إلى جلسة للمجلس، لأنه يجب عدم ربط هذا الموضوع بالحوار، إذ انه يتعلق بالحكومة وقضايا النّاس الحياتية”.

اعتبرنا ان هذه الحكومة اضاعت ما يكفي من الوقت، ولم يعد بمقدور المواطنين تحمل أي تأخير إضافي، وعلى رئيس الحكومة دعوة المجلس إلى الانعقاد للبحث في تقرير الوزير شهيب والسير به. وحصل الاتفاق على ذلك قبل جلسة الحوار، ولا اعتقد ان جلسة الحوار أنتجت انعقاداً للحكومة، بل إن هناك نشاطاً بذله الوزير شهيب مشكوراً في ما خص إعداد تقرير جدي، وهذا ما يدفعنا إلى السؤال عن الفشل الذريع للحكومة على مدى عام ونصف العام في هذا الملف، وكيف تمكّن الوزير شهيب من إنجاز تقريره خلال ثلاثة أيام؟!

* هل إن قرار “القوات” بعدم المشاركة في الحوار ثابت أم مرشّح للتغيير وفقاً للظروف، وبانتظار ما ستحققه جولات هذا الحوار؟

– نمط حزب “القوات اللبنانية” في التعاطي ليس كلاسيكياً، ولن يستدرج لأن يصبح حزباً كلاسيكياً في التعاطي، كلمة حوار تجذب الناس، لكننا كحزب نذهب إلى عمق الأمور، فلو كان لدينا أدنى شك ان هناك حواراً حقيقياً، لكنا ذهبنا إليه، لكن بالنسبة لنا، ليس هناك من حوار، هناك مشكلة في لبنان تتصل بانتخاب رئيس للبلاد، وتتضمن اصطفافاً واضح المعالم. هناك العماد عون و”حزب الله” من جهة، وفريق الرابع عشر من آذار من جهة ثانية، وطالما ان ليس هناك من تغيير ولو بنسبة واحد في المئة من المليار بموقف “حزب الله” من الانتخابات الرئاسية، فلن يكون هناك من حوار، وحزب “القوات” يقول: إذا كان الطريق مسدوداً بين الدكتور جعجع والعماد عون، فلنتجه إلى مكان ثالث، وعندها يصبح الحوار ذا جدوى، لكن إذا قال أحدهم قبل الدخول إلى الحوار ان هذا الموضوع غير قابل للبحث، عندها لن يكون هناك حوار. لا نعتبر ان هناك حواراً قائماً، وطالما ان موقف حزب الله بقي نفسه، أي على عدم الاستعداد للبحث في موضوع الرئاسة، فما من حوار حاصل، لأن المجيء إلى الحوار من دون الاستعداد لتعديل قيد أنملة في الموقف، يعني ان هذا الحوار محكوم بالفشل، وحزب “القوات” ليس مستعداً لتبني موقف “حزب الله”، ويعتبر ان ما من حوار حاصل إنما “شكلية” حوار.

* يُقال انه حتى وإن بدّل العماد عون في موقفه وذهب باتجاه الرئيس التوافقي، فإن “حزب الله” سيظل مصراً على موقفه، فهل هذا صحيح؟

– على ماذا نتحاور طالما ان “حزب الله” ليس بوارد العدول عن موقفه، وطبعاً العماد عون لن يعدل في ذلك لأنه المعني بالموضوع. إذاً ما من حوار. ونحن ندرك ان ما من حوار حاصل، وبالنسبة لنا، الموضوع الأساسي هو موضوع رئاسة الجمهورية، في حين ان موضوع الحكومة وكيفية اتخاذها لقراراتها، فهذا دستوري وليس موضوع حوار والحكومة معنية به، اما بالنسبة إلى قضايا مجلس النواب، فإن هيئة المكتب والنواب معنيون به، والموقف واضح، ما لم يكن موضوع قانون الانتخابات مدرجاً على جدول الأعمال، فلن ينعقد مجلس النواب. لماذا علينا ان نصور للرأي العام الأمور على غير حقيقتها؟ كما ان قوى الرابع عشر من آذار ليست على استعداد للذهاب الى الحوار إلاّ للحديث عن موضوع رئاسة الجمهورية في جدول الأعمال.

* لكن أفرقاء من قوى الرابع عشر من آذار شاركوا في أوّل جلسة للحوار وهم سيشاركون في الجلسات المقبلة؟

– انهم ليسوا على استعداد للبحث بأي موضوع آخر سوى رئاسة الجمهورية. وفي هذا الموضوع، موقفهم يتطابق مع موقفنا، وبالنسبة لنا نقول انه طالما ان موقف حزب الله لم يتغيّر، فإن الحوار لن يؤدي إلى أي نتيجة. اما قادة “قوى 14 آذار” فشاركوا كي لا يقال انهم لم يلبوا الدعوة، علماً انهم يُدركون ان موقف الحزب لن يتبدل، هذا هو الفارق بيننا وبينهم.

* هل تعتقد ان حزب “القوات” سجل هنا نقطة لمصلحته؟

– لكل واحد اسلوبه ولكل فريق اسلوبه في الممارسة، قد يختلف أسلوبنا عن أسلوب تيّار المستقبل وحلفائنا، إنما في الجوهر، هناك تنسيق كبير بيننا وبينهم، قبل الحوار وبعده حصلت اجتماعات، وقبل موعد الحوار المقبل، سيكون هناك اجتماع، وبالتالي فإن المبادئ ذاتها حتى وإن اختلف الأسلوب.

* هل نفهم أن هذا الحوار محكوم عليه بالفشل؟

– هل ان “حزب الله” سيبدّل موقفه؟ بالطبع لا، وبالتالي فإن ما من حوار قائم والقصة ليست قصة فشل حوار، إنما حوار غير حاصل، إذا كان هناك من فريق لن يبدّل في موقفه، فلن يكون هناك أي حوار.

* يقال ان الرئيس برّي انزعج من عدم حضور “القوات”؟

– إطلاقاً، تربطني علاقة أكثر من ممتازة بالرئيس برّي وهي قائمة على الصراحة، ولا تشوبها مناورات، موقفنا من الحوار لم يبدأ مع الرئيس برّي، لو كنا مشاركين في الحوار عندما دعا الرئيس برّي إليه وقلنا اننا لن نذهب إليه، لفسر ذلك وكأن هناك امراً يتصل بالرئيس برّي، في حين ان موقفنا من الحوار بدأ مع الرئيس السابق ميشال سليمان، ووقتها قلنا اننا لن نشارك فيه ولم نشارك. أسلوبنا في التعاطي ليس تقليدياً. أحد أسباب عدم مشاركتنا في الحكومة هو رفض تسليمنا بما يفعله مَن معي في الحكومة وخارجها والسكوت عمّا يفعله. لا يمكنني ان “اضمن” مع مَن يجب ان أتعامل، هل مع من داخل الحكومة أم خارجها.

* لماذا لا ينزل جمهور قوى الرابع عشر من آذار إلى الشارع للمطالبة بإنتخاب رئيس للجمهورية؟

– قوى الرابع من آذار أم الصبي، وإحدى مشاكلها الكبرى تكمن في انها تعتبر نفسها كذلك، وهي في حال خوف دائم على الاستقرار والشارع والدولة والناس، هذا الخوف يستغله الآخرون، وإحدى وسائل التهويل تصبح التهويل بالاستقرار، ويجب تجاوز نقطة الخوف، الانقلاب يتخذ عدّة اشكال، ما يحصل اليوم هو ان كل واحد يريد ان يعمل في مجلس الوزراء وفق ما يريد وكذلك بالنسبة إلى مجلس النواب، وفي رئاسة الجمهورية كل واحد يريد ان يخترع كيف يجب ان ننتخب رئيساً، وهذا انقلاب بحد ذاته على الدستور، بعد العام 2005، بدأت المشكلة عندما حصل الانقلاب على الدستور بوسائل متعددة، وحتى اليوم نعيش في عز الانقلاب على الدستور. ما يجري اليوم هو انقلاب على الدستور وعندما يمر عام ونصف العام على عدم انتخاب رئيس للجمهورية فهذا انقلاب على الدستور، وعندما نخترع وسائل لكيفية عمل مجلس الوزراء أو عدمه، هذا انقلاب على الدستور، لا نريد ان نكون جزءاً حتى من البحث في الانقلاب، وسنظل متمسكين بمواقفنا.

* كيف قرأت زيارة وفد من “حزب الله” للبطريرك الراعي وإعلانه تأييده العماد ميشال عون من دون ترشيحه؟

– موقف “حزب الله” ثابت في ما خص خوض المعركة مع العماد عون على عكس ما يقولونه أو ما يمكن ان يتم تأويله من قبل الآخرين، جزء من سياسة حزب الله هو إيصال رئيس للجمهورية يكون على تفاهم معه ويؤيد توجهاته بالنسبة للوضع في المنطقة، وأعتقد ان العماد عون صادق في تحالفه معه وهذا ما اثبتته التجارب. حزب الله لا يناور وهو لا يملك مرشحاً قادراً على التفاهم معه مثل العماد عون. وهو يخوض معركة العماد عون لأنه يعتبر ان هذه معركته، وطالما ان توجهات العماد عون في القضايا التي تهم الحزب تتفق مع توجهاته، واعتقد ان التفاهم القائم بينهما متين.

* ألا تعتقد أن ذلك مؤشر على ان لا جدوى من الحوار؟

– سبق وقلت ان “حزب الله” لن يغيّر ولن يفكر في التغيير، فموقفه غير قابل للبحث، وبالتالي فإن لا حوار.

* كيف تقيّم عمل الحكومة بعد الملاحظات التي اوردتها؟

– هذه الحكومة قطعت شوطاً كبيراً في الفشل الذريع، لم تمر على لبنان حكومة فيها من التردد والفشل واللامسؤولية مثل هذه الحكومة. أريد ان اسأل: عرفتم يا اخوان ان مطمر الناعمة سيقفل في السابع عشر من تموز وعرفتم بذلك قبل عام ونصف العام، فماذا فعلتم: لا شيء. البعض يقول ان هناك من عطل داخل مجلس الوزراء، لكن كان على رئيس الحكومة مصارحة الشعب اللبناني بأن هناك أزمة في هذا التاريخ، والطلب إليه تحميل مسؤولية من يعطل، وكان على رئيس الحكومة تقديم البدائل ووضع الجميع امام مسؤولياتهم. فمن يمارس المسؤولية لا يمكنه البقاء في قاعة الانتظار. مكثنا طيلة أربعة أشهر في لجنة النفايات، ندرس ونبحث ومن ثم كانت هناك مناقصات تاريخية لم يشهد لها العالم مثيلا، لكن في اليوم التالي، قلنا انها أصبحت كارثية،  عملت الحكومة على مدى عام ونصف العام بهذا الملف ولم تحقق شيئاً، في حين أن الوزير شهيّب أنجزه في فترة لا تتجاوز الثلاثة أيام، ومنعاً للفراغ لم نطلب منها الرحيل وأردنا المحافظة على “ورقة التين” دستورياً، لذلك نطلب التعجيل بانتخاب رئيس للجمهورية.

* هل أن الانتخابات الرئاسية ستحصل قريباً كما يتوقع البعض؟

– مَن يتحدث عن مواعيد معيّنة يذكّرني بليلى عبداللطيف، لأن المعطيات اليوم لا تدل على أن هناك تغييراً في الموقف ولو بنسبة واحد في المئة، ومن يقول أن هناك شيئاً جديداً يحصل، فنقول له أنه في المنطقة ما من شيء جديد، وكذلك في سوريا، والتسليم كلبنانيين بأن نتيجة ما يجري في المنطقة مخيف، ما يعني أننا غير راشدين ولا زلنا نسمع لما يناسب الآخرين وللخارج، وحزب القوات متحرر من ذلك، كما تحرر من الحوار، وهو سيواجه بشراسة غير منتظرة وصول رئيس “تسوية” لا لون له وماضيه فاسد بشكل مباشر أو غير مباشر.

* لماذا لم يُشارك حزب “القوات” في الحراك الشعبي طالما أنه يتحدث عن ضرورة محاربة الفساد؟

– لا شيء يمنعنا من المشاركة، ومحاربة الفساد لا تكون في الشارع فحسب بل من خلال عدّة أساليب، والأساليب الأنجح في ذلك موفورة عبر المؤسسات الدستورية، ولذلك نستعجل انتخاب رئيس للبلاد، يمكن محاربة الفساد من خلال الرقابة التي يمارسها مجلس النواب على الحكومة وكما كانت معركة القوات ضد السلاح غير الشرعي، فإن معركتها ستكون ضد الفساد وستواجهه أينما وجد.

* هل أنتم مع بقاء الحراك الشعبي في الشارع؟

– تعبير الحراك عن وجع النّاس صادق، لكن لا بدّ من أن ينتبه إلى بعض ممارساته، ووجهت له من مجلس النواب نصيحة بالاستمرار في المحافظة على تأييد الناس، عندما ترى مواطناً يتحرك بهدوء فسنقاتل إلى جانبه، أما إذا كان يهاجم رجل الأمن أو يحتل وزارة، فلن تقف إلى جانبه، ولذلك لا بدّ لهذا الحراك من حماية نفسه من “الشواذ”. يجب أن يملك مطالب واضحة، لأننا لسنا بانقلابيين على النظام، بل نريد تطويره من داخل المؤسسات الدستورية، وذلك يكون من خلال ممرين إلزاميين، الممر الأول الانتخابات الرئاسية، أما الممر الثاني فهو قانون الانتخابات، إن لم يكن هناك من مجال لإنجاز قانون يمنح الفرص لتجديد الطبقة السياسية ويتضمن بنسبة كبيرة النسبية فلن يتغيّر شيء.

ونحن كقوات لبنانية تفاهمنا مع حلفائنا ووليد بك جنبلاط على قانون تقدمنا به يتركز نصفه تقريباً على النسبية، كي يحصل هذا التغيير التدريجي، وعندما ينتفي وجود السلاح وينضج قيام الدولة، لا بدّ من التوجه نحو قانون النسبية بأكمله، لكن طالما أن هناك سلاحاً وانعداماً في القدرة على تأمين حرية الرأي أينما كان، لا بدّ من التوجه نحو قانون نصفه أكثري ونصفه الآخر نسبياً، لأن قانون النسبية يتيح لمن لديه الأقلية سواء في طائفة أو منطقة، التمثيل، وهكذا يحصل التغيير. فلن يكون هناك تغيير إذا بقيت “المحادل”، والتغيير الكبير يبدأ بقانون الانتخابات، وعبثاً يحاول وسيظل يحاول البعض الإبقاء على قانون الانتخابات كما هو، وإحدى أكبر معارك القوات هي قانون الانتخابات، مع العلم أن معركتنا هي معركة الانتخابات الرئاسية، ولن نقبل أن تخاض الانتخابات وفقاً للقانون الحالي، ولن نقبل أن تخاض الانتخابات إلا عبر قانون يعتمد على قدر كبير من النسبية.

* هل هناك من تطوّر كبير في المنطقة؟

– ليس هناك من تطور كبير إنما تطوّر بطيء يستهلك الناس، والله يكون بعون سوريا والعراق وكل البلدان، والله يكون بعون كل البلدان من الدول الكبرى، وما يجري في سوريا كارثة.

* لكن روسيا ترسل جيوشاً برّية إلى سوريا؟

– هذا من جهة، وماذا تفعل الولايات المتحدة الأميركية؟

* ماذا تفعل؟ لا تزال تحذّر؟

– الله يكون بعون حلفاء أميركا في كل العالم.

* وأنتم منهم..

– لا والحمد لله، نحن من الأشخاص الذين لا يتحالفون مع دول خارج لبنان، تلتقي صداقاتنا مع الدول التي تنظر إلى مصلحة لبنان وعندما تلتقي مصلحة لبنان مع هذه الدول، نكون معها، وعندما لا تلتقي لأكثر من موضوع، نحن لا نوافق معها، ولن نقبل بأي تدخل خارجي بالشأن اللبناني، ونحن راشدون في تقرير مصلحة لبنان.

* أين أصبح القسم الثاني من “إعلان النوايا” بين “القوات” و”التيار الوطني الحر”؟

– موقفنا واضح من موضوع الانتخابات الرئاسية، لدينا مقاربة مختلفة وواضحة وأبلغناها إلى العماد عون. تقول مقاربته إما انتخابات من الشعب أو قانون انتخابات، في حين أننا ننادي بانتخابات رئاسية ثم بقيام حكومة تكنوقراط ثم تعديل قانون الانتخابات وانتخابات، وبالتالي هناك رأيان، وإعلان النوايا لا يعني أن هناك تفاهماً على كل المواضيع، إنما طريقة تعاطينا مع بعضنا البعض أضحت حضارية.

* هل من تواصل جديد مع النائب سليمان فرنجية؟

– العلاقات تقترب أكثر فأكثر لتصبح طبيعية وهادئة.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل