في وقت طلبت فيه وزيرة الخارجية المكسيكية كلوديا رويس ماسيو، من السلطات المصرية إجراء “تحقيق شامل” في حادث مقتل 8 سائحين مكسيكيين بنيران قوات الأمن المصرية “بطريق الخطأ”، أمرت النيابة العامة في مصر بـ”حظر النشر” في تحقيقات الحادث.
وأكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، خلال لقائه مع نظيرته المكسيكية في القاهرة الأربعاء أنّ التحقيقات في “حادث الواحات البحرية”، الذي أسفر عن سقوط 12 قتيلاً، بينهم ثمانية سائحين مكسيكيين، ستشمل كلّ السلطات المعنية، التي لها علاقة بالحادث.
وقال شكري إنّ مصر تتطلع إلى رعاية المصابين من السياح المكسيكيين، مؤكداً على إجراء تحقيق شامل وشفاف في شأن الظروف المحيطة للحادث الأليم، مؤكداً استمرار التواصل مع الحكومة المكسيكية، لإطلاعهم على كل التفاصيل، وإبلاغهم بنتائج التحقيقات أولاً بأول.
من جهتها، شددت رويس ماسيو على ضرورة إجراء السلطات المصرية “تحقيق شامل” في ظروف مقتل السياح المكسيكيين، في هجوم لقوات الأمن الأحد الماضي، لافتة إلى أنّه “وقع بطريق الخطأ”، حيث كانت القوات تلاحق “مجموعة إرهابية” في المنطقة.
كذلك، التقت رويس ماسيو التي وصلت العاصمة المصرية الأربعاء، يرافقها عدد من أهالي ضحايا الحادث، الرئيس عبدالفتاح السيسي، كما زارت عدد من الجرحى من السائحين المكسيكيين، الذين يخضعون للعلاج في أحد مستشفيات القاهرة.
ولفتت النيابة العامة إلى أنّ القرار يشمل وسائل الإعلام المسموعة والمرئية كلّها، والصحف والمجلات القومية والحزبية اليومية والأسبوعية، المحلية والأجنبية وغيرها من النشرات أيا كانت، وكذلك المواقع الإلكترونية، وذلك لحين انتهاء التحقيقات، عدا البيانات التي تصدر من مكتب النائب العام في شأنها.
وقال مصدر قضائي إنّ قرار حظر النشر قد جاء حرصاً على سلامة التحقيقات والعدالة التي تنشدها النيابة العامة، إعلاءً لمبدأ سيادة القانون.