#adsense

مصادر لـ”الحياة”: بري لا يرى بديلاً للحريري على رأس الحكومة

حجم الخط

مصادر لـ"الحياة": بري لا يرى بديلاً للحريري على رأس الحكومة

علمت "الحياة" أن وفد حركة "أمل" الذي التقى النائب وليد جنبلاط الثلاثاء برر عدم تسمية الحريري للمرة الثانية لتأليف الحكومة خلافاً للمرة الأولى بالمواقف التي أعلنها الأخير في الخطاب الذي ألقاه في أحد الافطارات الرمضانية، مؤكداً أن عدم تسميته لا يعني وجود رغبة لدى رئيس المجلس برفض التعاون معه أو الامتناع عن تسهيل مهمته في تأليف الحكومة والتي تستدعي من جميع الأطراف تقديم التسهيلات المطلوبة لهذا الغرض.

ونقلت مصادر مقربة من الطرفين أن بري لا يرى بديلاً للحريري على رأس الحكومة، وأنه يقول كلامه في هذا الخصوص عن قناعة وهذا ما يحتم على الجميع التعاون معه، لما له من تأثير مباشر في تنفيس الاحتقان في البلد، خصوصاً على صعيد الشارع السنّي – الشيعي. ولفتت الى أن وفد "أمل" حاول التقليل من الآثار السياسية السلبية الناجمة عن عدم تسمية الحريري، مؤكداً أن السلبية تكمن في ما لو بادرنا الى تسمية مرشح آخر لرئاسة الحكومة.

وأضافت المصادر عينها أن بري كان تمنى على الحريري التريث وعدم الاسراع في التقدم من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بالاعتذار عن عدم تأليف الحكومة في تكليفه الأول. وعزت مصادر في «أمل» السبب الى أنه قرر الدخول قبل أيام من الاعتذار على خط الاتصالات الرامية الى تذليل العقبات التي ما زالت تؤخر تشكيل الحكومة.

وتابعت أن بري كان أخذ على عاتقه عدم التدخل خصوصاً في الاتصالات الجارية بين قيادة «حزب الله» ورئيس «تكتل التغيير والاصلاح» العماد ميشال عون، لكنه ارتأى في الأيام الأخيرة أن لا بد من الاشتراك في المساعي الهادفة الى اقناع «الجنرال» بضرورة تسهيل تأليف الحكومة.

واعتبرت المصادر عينها أن اعتذار الحريري أدى الى تعليق الاتصالات مع أن بري كان يأمل بالوصول الى نتائج ايجابية، فيما سألت مصادر أخرى عن الجدوى من التأخير في تأليف الحكومة أو الخشية التي يبديها البعض من حين الى آخر من عدم ولادتها في السرعة المطلوبة على رغم أن الجميع متوافق على القضايا الكبرى وعلى صيغة توزيع الوزراء على أساس تمثيل الأكثرية بـ 15 وزيراً في مقابل 10 وزراء للأقلية و 5 آخرين لرئيس الجمهورية.

وكشفت المصادر أن القاسم المشترك بين الحزب التقدمي الاشتراكي و «أمل» يكمن في عدم التمهل في تأليف الحكومة خلافاً للمواقف التي صدرت عن بعض القوى في هذا الشأن وعزت سبب الاسراع الى أن مصير البلد بات مرتبطاً بولادة هذه الحكومة لقطع الطريق على محاولات تجميد الوضع بما يعوق قدرة اللبنانيين على مواجهة التهديدات الاسرائيلية من جهة والتحديات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية من جهة ثانية في ظل المخاوف من تمديد حال الفراغ التي تشل عمل المؤسسات الدستورية ودورها في مواكبة ما تشهده المنطقة من تعقيدات.

وفي هذا السياق نقلت المصادر عن جنبلاط قوله إن مشروع تفتيت المنطقة لا يزال قائماً وأن لا صحة لكل ما يتردد من أنه سحب من التداول وأن الفتن المذهبية والطائفية تتنقل في المنطقة وأن هناك خشية من أن تضرب لبنان وهذا يتطلب من الجميع الارتفاع الى مستوى المسؤولية والترفع عن المهاترات واعتماد خطاب الاعتدال لحماية السلم الأهلي وتعزيز المصالحات وتعميمها لجهة خلق الظروف ليكون لقوى 14 آذار دور فيها، بعد قرار الحريري الانفتاح على جميع الأطراف من دون استثناء.

وأكدت المصادر أن جنبلاط ينطلق في دعوته الى التهدئة من اعتباره أن الظروف التي أملت على الولايات المتحدة الأميركية تلزيم لبنان لسورية مع الاستعداد لانهاء الغزو العراقي للكويت تبدلت وأن تطبيع العلاقات العربية – العربية وتحديداً بين المملكة العربية السعودية وسورية أمر ضروري لما له من دور في تحييد لبنان وتجنيبه دفع فاتورة التأزم الحاصل في المنطقة.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل