
التقى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، نظيره وزير الخارجية النروجية بورخي براندي، في حضور سفيرة النروج لين لاند والوفد المرافق.
وقال باسيل إنّه بحث مع براندي الوضع في الشرق الأوسط والوضع الخطر للارهاب، وموجات النزوح الكثيفة نتيجة تفاقم همجية العنف.
وأشار الى أنّ الادارة الفعالة للحدود ومراقبة الخلايا الإرهابية الناشطة والنائمة تتطلب استثمارات ضخمة بعد تحذيرات كثيرة، فالخطر الامني يتسرب من الشرق الاوسط الى أوروبا، لافتا الى أنّ المنطقة تشهد عملية إعادة تشكيل على أسس طائفية وأثنية، وهناك مجتمعات آحادية يتم إنشاؤها ولاعبين غير دوليين يكتسبون المزيد من القوة والحيز، في حين أنّ الاقليات تدفع الى المواجهة او المنفى، ما يؤدي إلى عدم إستقرار في المنطقة.
وأضاف:” إنّ التكاليف المباشرة وغير المباشرة لاستضافة النازحين اكبر بكثير على أوروبا من تكاليف بقائهم في بلدانهم الام، والاعداد ستستمر بالتصاعد، من سوريا ومن المنطقة، لا بل من المناطق كلّها التي تشهد النزاعات، وتقديم حوافز لطالبي اللجوء في أوروبا، هو بمثابة دعوة مفتوحة لقدوم المزيد من موجات اللجوء”.
ورأى باسيل انه الى جانب الرد العسكري المباشر الهادف لانتزاع جذور الارهاب، لا بدّ من وجود حلّ سياسي طويل الامد يرتكز على تقاسم السلطة والتمثيل العادل واحترام تطلعات الشعب وخياراته المشروعة لجهة قيادته او نظام حكمه من خلال اجراء انتخابات دون شروط مسبقة باستثناء شرط القضاء على الارهاب وتحقيق الامن، واجتثاث الايديولوجيات الارهابية والانخراط في برامج تربوية لمواجهة عوامل جذبها ولا سيما لدى الشباب، مشسرا إلى ضرورة تشجيع شعوب المنطقة على البقاء في بلدانهم، وتشجيع النازحين داخليا او الهاربين الى بلدان مجاورة على العودة الى مناطق آمنة داخل بلدانهم مع توفير ظروف مؤاتية.
وأضاف: “الخيار بين اعادة بناء سوريا من قبل السوريين باستخدام البنة السورية الاصيلة وانعاش النسيج الاجتماعي الاصيل من جهة، او تدمير المنطقة الذي سيؤدي تدريجيا الى زعزعة الاستقرار في اوروبا”.
بدوره شدد براندي على ضرورة إيجاد حل سياسي قريب في الأشهر المقبلة في سوريا، وهو أمر يجب ان يكون على رأس لائحة الأولويات في الاجندة الدولية خلال الجمعية العامة للامم المتحدة، والحاجة الى التركيز على البنى التحتية المتبقية في سورياعلى أساس جنيف 1 وجنيف 2″.