علوش: الكلام السوري عن عدم ميثاقية تكليف الحريري تكريس مرفوض للمثالثة في لبنان
أبدى النائب السابق مصطفى علوش ريبة من الكلام السوري عن عدم ميثاقية تسمية الرئيس سعد الحريري، بسبب عدم وجود طائفة بأكملها في هذه التسمية، ما يؤدي إلى تكريس واقع المثالثة من خلال مسألة الثلثين التي فرضت الاستمرار سبعة أشهر من دون رئيس جمهورية. ولم تطرح نهائياً في مسألة انتخابات الرئاسة الثانية التي أتت الانتخابات فيها بشكل طبيعي، وقال: "لو كانت هناك رغبة من الرئيس نبيه بري للمحافظة على جو من الوحدة الوطنية، لكان عليه أن يتعامل مع الرئيس الحريري بالمثل في الموقف الذي اتخذه عند انتخابه رئيساً للمجلس، رغم معارضة معظم نواب تيار المستقبل".
علوش وفي حوار أجرته "السياسة" الكويتية معه، رأى "أن "حزب الله" أصبح الطرف المهيمن الأول على جمهور الرئيس بري، مستبعداً عقد قمة ثنائية، أو ثلاثية بين الملك عبد الله والرئيسين ميشال سليمان وبشار الأسد، كاشفاً عن أن الأخير ممتعض من عدم تقدم الأمور على الساحة الأميركية-السورية. ووصف التكليف الأول والثاني لسعد الحريري بأنهما تعبير عن واقع الأكثرية والأقلية، ومؤكداً أن "14 آذار" لا يمكن أن تتراجع عن تكليف الحريري مرة ثالثة بمجرد إفشال الاقلية التكليف الأول".
علوش رأى ان "تمسك الأكثرية بمبدأ السيادة والحرية والاستقلال، يمنعها من حرية فتح حوارات جانبية بمعزل عن السلطة، لا مع سوريا ولا مع إيران ولا مع أي بلد آخر، وأن تصرف المعارضة خارج إطار الدولة، هو نوع من "البلطجة"، ولا يمكن النظر إليه كواقع يجب القبول به"، معتبراً مدة تأليف الحكومة ستطول في حال استمرت المعارضة على عنادها، وإن ما يمنع رئيس الجمهورية من توقيع مرسوم تشكيل حكومة من الأكثرية قدرة المعارضة على تعطيل كل الإجراءات الديمقراطية من خلال اللجوء إلى العنف، واللجوء إلى التعطيل في الشارع.
واقترح تشكيل حكومة تكنوقراط مع سياسيين، من خلال هيئة الحوار كمخرج في حال تعذر تشكيل حكومة وحدة وطنية، لأن لا يمكن ترك البلد في الفراغ، وأن تصبح كل الوزارات الأمنية (الدفاع والداخلية والاتصالات) في عهدة رئيس الجمهورية حفاظاً على التوازن بين الأكثرية والمعارضة.
علوش كشف عن أن عين "حزب الله" على الاتصالات، ليتمكن من الحصول على المعلومات المتعلقة بالطرف الآخر ساعة يريد، وقال: أن تزويد "حزب الله" بال¯"داتا" أمكنه من توقيف المدعو صلاح عز الدين قبل تسليمه إلى الأجهزة الأمنية، بالإضافة إلى وجود فضيحة أخرى ظهرت في الساعات الماضية لأحد المتعاونين مع "حزب الله"، أما تمسك "14 آذار" بسحب هذه الحقيبة من يد الوزير باسيل، فهي بسبب التأخر بإعطاء المعلومات للأجهزة الأمنية، ما تسبب بكارثة البحصاص. ومحاولة تسريب بعض المعلومات للأطراف المتضررة من المحكمة الدولية عن طريق ضابط مقرب من اللواء جميل السيد، مؤكداً وجهة نظره السابقة بأن مجموعات "فتح الإسلام" هي من إنتاج المخابرات السورية، ومطالباً بمحاصرتها وتطويقها، خشية أن تفتعل احداثاً أمنية كما حصل في مخيم نهر البارد.