
صحيح أن الخلوة السداسية فشلت في الاتفاق على التسوية، لكنها في المقابل نجحت في خلق شرخ مزدوج سياسي إذ فرزت القيادات بين صف أول مقرر وصف ثان متلق إضافة الى ادخال الجيش لو نجحت في منظومة المؤسسات الخاضغة للبازارات السياسية.
سياسيا، برز امتعاض حزب الكتائب ووزراء اللقاء التشاوري … قطع وزير الدفاع وهو الوزير المعني الطريق أمام أي حل خارج مجلس الوزراء رافضا إصدار أي مرسوم لا يخضع لموافقة الحكومة مجتمعة، ما يعني أن التسوية إن نضجت ستعود الى طاولة الحكومة، حيث يواجهها اعتراض وزاري لا يقل عن 8 وزراء في مقدمهم وزراء الكتائب واللقاء التشاوري.
التسوية كما طرحت، تترك تداعيات سلبية على المؤسسة العسكرية فترقية 3 عمداء ماروني وشيعي وسني الى رتبة لواء من دون معيار تظلم عددا كبيرا من الضباط الآخرين .وإصرار الجنرال ميشال عون على ترقية روكز الى رتبة لواء يهدف الى إبقائه في المؤسسة كمرشح أول لقيادة الجيش بعد أن يكون قد استبعد كل المنافسين له.
الاولوية في الترقية لرتبة لواء في صفوف الضباط الموارنة تأتي كالتالي:
اولا العميد مارون حتي نائب رئيس الاركان في شؤون التخطيط
ثانيا العميد وليد الغفري قائد الحرس الجمهوري
ثالثا العميد فرنسوا شاهين قائد منطقة الجنوب
رابعا العميد البير كرم قائد منطقة البقاع
خامسا العميد جورج كيوان قائد مقر عام الجيش
سادسا العميد كلود حايك مدير الأفراد
سابعا العميد ريشار حلو رئيس فرع مخابرات الجيش
أما العميد شامل روكز فيحل في المرتبة 20 بين الضباط الموارنة وال55 بين كل الضباط من كافة الطوائف.
حتى الآن كل المؤشرات توحي أن تسوية كهذه لن يكتب لها النجاح ، والعراقيل أمامها كثيرة، وقد يكون أبرزها موقف العميد روكز نفسه الذي أبلغ بحسب ما علمت الـ”mtv” قائد الجيش أنه لن يقبل بأي تسوية على حساب المؤسسة التي تربى بها ويرفض أن يكون سببا في تقسيم الجيش.