#adsense

القوّات” تكرّم “روح” ثورة الأرز

حجم الخط

القوّات" تكرّم "روح" ثورة الأرز

ماذا يقول "الحكيم" اليوم في ذكرى "شهداء المقاومة اللبنانية"؟
كثيرون في الداخل والخارج ينتظرون كلام "الحكيم" في عز "أزمة حكومية"، يريدها البعض "أزمة حكم".
لا شك أن عيون "الحلفاء" شاخصة الى إطلالته اليوم، وآذان "الخصوم" مهيئة لسماع مضمون خطاب رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، خصوصاً أنه "معتصم" بحبل الصمت، ولا يتحدث إلا نادراً، لكن الجميع يعلم أن "الحكيم" إن حكى في السياسة، فهو لن يجامل أحداً، وسيضع أصبعه على جرح الازمة بـ"مسؤولية" و"شفافية"، ومن دون مواربة، كما اعتاد عليه اللبنانيون منذ خروجه من "سجنه الكبير"، الى رحاب وطن يناضل من أجل حريته وسيادته واستقلاله.
في ذكرى العام الماضي، كانت "المفاجأة" في اعتذار "الحكيم" من اللبنانيين، ورب سائل هل من "مفاجأة جديدة" يحضّرها قائد "القوات اللبنانية" لهذا العام؟

الثابت، أنه إذا كان هناك من "مفاجأة"، فإنها ستكون لمصلحة ثورة الارز و"14 آذار"، وليس العكس. ذلك أن المناسبة ستكون بنظر المراقبين "محطة" لإعادة "شد عصب" جمهور ثورة الارز، وللتأكيد على التوازنات والاحجام، وتحديداً في الشارع المسيحي، بما يعيد التوازن الى الساحة السياسية، لدعم جهود حليف "القوات اللبنانية" الرئيس سعد الحريري، في زمن "التكليف الثاني"، بعد "تكليف أول" أمعنت فيه الاقلية، وتحديداً جناحها المسيحي المتمثل بـ"التيار الوطني الحر"، في تعطيل مهمة الحريري لتشكيل الحكومة، في محاولة لضرب نتائج الانتخابات النيابية في 7 حزيران، والتي خرجت منها "القوات" بواقع نيابي اوسع، وبتأييد مسيحي لخياراتها.

والثابت أيضاً، أن "الحكيم" سيؤكد على تلازم "خيار القوات" مع "خيار بكركي" بشخص البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير الذي يخص القداس برعايته، ولن يساوم على خطها الداعم للشرعية والدافع نحو ترسيخ الاستقلال والسيادة، كما خطها الداعم رئاسة الجمهورية والمؤسسات الضامنة لمنطق الدولة.

إذاً، يتجدد موعد "القواتيين" اليوم مع ذكرى عزيزة على قلوبهم، ذكرى شهداء لم يعودوا حكراً على "القوات اللبنانية"، بل أصبحوا "شهداء المقاومة اللبنانية"، وهم كما يقول شعار الذكرى " أحياءٌ في ثورة الأرز ليبقى لبنان"، وهنا بيت القصيد في مسار "قواتي" متجدد، نفض عنه غبار الماضي، لا بل "اعتذر" بشخص قائده في السنة الماضية عن كل أخطائه، وانطلق من ساحة الشهداء، في 14 آذار 2005، ليلاقي شركاءه في الوطن، وتتوحد الجهود، مسلمين ومسيحيين، من أجل لبنان الـ10452كلم2.

من هنا، كانت دعوة قائد "القوات اللبنانية" اللبنانيين عموما، والقواتيين والأنصار والأصدقاء والحلفاء خصوصا، إلى المشاركة في القداس لأن "إحياء هذه الذكرى هو أقل ما يكون تجاه الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم لبقائنا وبقاء لبنان، ولو ان البعض يعتبر أن هؤلاء الشهداء قدموا هذه التضحية من دون جدوى، وهذا كلام غير صحيح باعتبار ان شهادتهم تجلت بأبهى حلة لها في ثورة الأرز، ومن حقهم علينا أن نكرّمهم في كل عام".

تحتضن ساحة مجمع فؤاد شهاب الرياضي في جونيه اليوم، ومنذ الصباح الباكر، حشود "القواتيين" من كل المناطق اللبنانية، للصلاة على أرواح الشهداء برعاية البطريرك صفير. ولما كانت الصلاة "واجباً" يتم كل يوم، لا يمكن حصره بـ"موعد" أو "تاريخ"، فإن الذكرى تتبارك بالصلاة، وتنطلق منها الى واقع يريد إبقاء "شعلة الشهادة" متوهجة، ويريد تأكيد "نبض" الشعلة "القواتية" وتوهجها بشعارات "حيّة" و"واقعية" تخاطب الشارع المسيحي بـ"مسؤولية"، وتبتعد عن لغة "المهاترات" و"اللامنطق"، وتضع نصب أعينها "لبنان أولاً"، و"عيشه المشترك أولاً"، و"وحدته الوطنية أولاً".

في مكان ما، سيكون القداس الاحتفالي الذي يترأسه المطران رولان أبو جودة، محطة أساسية لتقول "القوات اللبنانية": "نحن هنا"، خصوصاً وأن التوقعات تشير الى حشد كبير سيفوق حشد السنوات الماضية، في "رسالة شعبية صارخة" لمن يريد "عزل" القوات، وتهميشها أو تحجيم دورها، فهي تركز جهودها على تكريس حضورها الشعبي والوطني، انطلاقاً من دورها الطليعي في الشارع المسيحي، وثباتها على مبادئ ثورة الارز في الحرية والسيادة والاستقلال، التي تعبر عن "ثوابت قواتية" في صلب ثوابت قوى "14 آذار"، من أجل مشروع بناء الدولة الديموقراطية والنظام السياسي المتطور ودولة سلطة القانون والمساواة.

وفي الختام، لا بد من القول إنه في ذكرى العام الماضي، كانت "المفاجأة القواتية" في "دقة" و"روعة" التنظيم، واليوم يتحدث "القواتيون" بثقة عن أن قداسهم سيكون "كاملاً متكاملاً"، يليق بذكرى الشهداء، وبنوعية الحضور، وهذا ما تؤكده ورشة "القوات اللبنانية" من صغيرها الى كبيرها، من أجل أن تكون الذكرى على مستوى أكبر من الضخامة والرقي.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل