
أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أن الولايات المتحدة لن تعارض الضربات الجوية الروسية في سوريا إذا كان الهدف “الحقيقي” منها هزيمة تنظيم داعش، معربا عن “القلق البالغ” في حال لم تستهدف الضربات الروسية “داعش والقاعدة”.
وقال كيري: “إذا كانت التحركات الروسية الأخيرة والتحركات الدائرة حاليا تعكس التزاما حقيقيا بهزيمة ذلك التنظيم، فنحن اذن مستعدون للترحيب بهذه الجهود”.

وجاءت تصريحات كيري في كلمة ألقاها أمام مجلس الأمن الدولي في جلسة دعت إليها روسيا، وشارك بها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي حذر من أن تنظيم داعش يتوسع إلى ليبيا واليمن وأفغانستان، وأن التنظيم يقدم برنامج دعاية محكم بعشرات اللغات لترويج عملياته، مشددا على أن الإرهاب يهدد بتفكيك منطقة الشرق الاوسط، وإن الحروب الدينية بالمنطقة تهدد أمن العالم بأسره.
وأعلن أن روسيا ستعمل على تسريع العملية السياسية في سوريا، بهدف التوصل إلى تسوية وفقا لمقررات مؤتمر جنيف 1.
ومن اللافت أيضاً، تشديد وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند، أنه يتوجب على روسيا أن تؤكد أن تدخلها العسكري في سوريا موجه ضد داعش والقاعدة وليس ضد معارضي الأسد.
وخلص الوزير البريطاني إلى أنّ “نظام الأسد مسؤول عن خلق “داعش”، وقواته قتلت من السوريين أكثر من التنظيم، ولا يقدر أن يخرج سوريا من أزمتها الحالية”.
أما وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس فأكد أن الأسد ساهم بشكل أساسي في انتشار آفة الإرهاب في سوريا، وأن داعش انتشر في سوريا بواسطة دعم مباشر منه، داعياً إلى الالتزام بعملية سياسية تقصي الجلاد عن الحكم.
وشدد فابيوس على ضرورة ضرب داعش في كل المواقع الموجود فيها، منتقداً الضربات الروسية على سوريا بالقول: “من غير المقبول استهداف المعارضة السورية التي تقاوم طغيان النظام”.
كما دعا إلى إنشاء مناطق آمنة لحماية المدنيين السوريين، ووضع حد للجوء السوري عبر إنشاء مناطق آمنة.
هذا وطالب رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو بدوره، بإقامة مناطق آمنة في سوريا لحماية المدنيين، داعياً الى التحرك العاجل لتحقيق “الامان للسوريين النازحين داخل بلدهم، واقامة منطقة آمنة خالية من القصف الجوي الذي ينفذه النظام والهجمات البرية التي يقوم بها تنظيم داعش وغيره من المنظمات الارهابية”.
من جهته، لفت وزير خارجية السوري وليد المعلم إلى إن أي بلدان تستهدف مقاتلي تنظيم “داعش” وغيرها من الجماعات المتطرّفة في سوريا يجب أن تقوم بالتنسيق والتعاون مع حكومة الرئيس بشار الأسد.