لا يغيب بسهولة هذا الرجل، قد تتكرر سيرة البطولات في المؤسسة العسكرية اللبنانية لكن يبقى العماد إبراهيم طنوس نموذجاً فريداً للقادة العسكريين. لم يكن جنرال الارض قائد جيش من خلف المنصب، حسبه انه لم يترك جبهة الا وزرعها من بطولاته، حسبه انه لم يترك جيشه يوماً في مواجهة الاخطار ورفض الا ان يكون هو في المقدمة، اليس القائد الناجح هو من يأخذ جيشه صوب الانتصار؟
لم يكن زمن العماد مواتياً له كما يحب ليكمل مع الجيش اللبناني سيرة العز والنضال المشرف، لكن حسب الجنرال الذي اصيب في اكثر من واقعة ورفض الا ان يكمل واجباته وهو في الاصابة، انه فعل المستحيل في زمن المستحيل لتبقى صورة الجيش صامدة لا تحيد عن الشرف، ولتبقى المؤسسة العسكرية صلبة لا تزيح عن خط الهيبة والتعاضد حين تدق الاخطار ابواب الوطن وحصل، الف مرة حصل وكان العماد طنوس في المرصاد.
رحل العماد انتهت رحلة القوي فوق الارض، حمل القوة والشرف والكرامة وبعضاً من التباس خلقه اعداء لا يحبون له ولا لوطنه ولا لمؤسسته لا العز ولا الشرف ولا الكرامة لكن بقي العماد طنوس هو هو، كبيراً، شريفاً مناضلاً.
ووفاء لجنرال الوفاء، كرّمت منسقية “القوات اللبنانية” في القبيات عبر هذا التقرير المصور إبن بلدتها الذي جعل من رجولته حكاية من حكايات وطن ستمر الايام وستبقى تروى…