
أعلن وزير الصناعة حسين الحاج حسن انه “لا شك ان اللبنانيين في هذه الفترة يعانون معاناة كبيرة، من النفايات الى الكهرباء والمياه والاستشفاء والاقتصاد والبطالة، والى الوضع المعيشي ونحن على ابواب المدارس وغيرها. فهذه المعاناة كانت موجودة، ولكنها زادت بسبب الشلل السياسي في البلد: تعطيل الحكومة ومجلس النواب وعدم انتخاب رئيس للجمهورية، فكل واحد من طبقة سياسية- وانا منهم- يعطون آراءهم، نحن رأينا لماذا حصل هذا الشلل”.
وأضاف الحاج حسن خلال احتفال معرض: “قبل سنتين تقريبا انطلق حوار بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، فمن عطله؟ كانت الاجواء ايجابية بين الطرفين، وكنا كـ”حزب الله” قد شجعنا على هذا الحوار. وقبل اسابيع قليلة عقد اجتماع في المجلس النيابي برعاية الرئيس نبيه بري بهدف ايجاد تسوية للحكومة، فعطلها من عطلها، فمن الذي عطلها؟ في الحقيقة ان الذي يحصل في البلد هو تعطيل سعودي وأوامر موجهة الى تيار المستقبل وفريق 14 آذار بتعطيل اي حل، والإصرار على كسر “التيار الوطني الحر””.
وتابع: “هناك كلام كبير جدا وخطير حول هذا الموضوع. نحن منفتحون على ايجاد مخارج للحكومة وعلى ايجاد السبيل لانطلاق عمل المجلس النيابي من جديد من اجل مصالح الناس. وفي الموضوع الرئاسي، ان موقفنا واضح، فنحن نريد رئيسا ذات تمثيل شعبي حقيقي واسع، ويتمتع بتاريخ ملؤه المصداقية والرؤية ويحمل مشروعا في الرئاسة، وهذا المرشح الذي يمتلك كل هذه المواصفات هو الرئيس ميشال عون. وبالتالي نحن نقول وبكل وضوح، ان لم نستطع الإتفاق الآن على رئيس، فلماذا تعطيل الحكومة؟ واليوم هناك جلسة حوار بيننا وبين تيار المستقبل، وغدا هناك حوار برعاية الرئيس بري بين كل القوى السياسية، علينا ان نحرص جميعا كقوى سياسية على انجاح الحوار الثنائي او الثلاثي او الجماعي الذي يجمع معظم القوى السياسية”.
وقال الحاج حسن: “النظام السوري نظام صادق في مقاتلة العدو الصهيوني وفي الدفاع عن المقاومة ودعمها، ومن لا يريد ان يقتنع بهذا ماذا نفعل له؟ ان ايران وسوريا و”حزب الله” هم من وقفوا مع كل الحروب الاسرائيلية على غزة وفلسطين، وان ايران وسوريا هما من وقفتا كدول مع المقاومة في لبنان”.
وتابع: “اثارة نعرات، وهرولة باتجاه اسرائيل ومهادنتها، والاخطر هو ان هذا الربيع يأتي معه التكفير. ايها العرب وايها المسيحيون واللبنانيون، التكفير حامل لكم الربيع، فالتكفير حامل لكم الديموقراطية. الذي لا يقبل فريق آخر، فهو لا يقبل فقط المسيحي والشيعي، بل لا يقبل السني الذي لديه فكر آخر او عقيدة اخرى، ويكفر الجميع. فالمشهد في البداية كان يمكن ان يخدع البعض، ولكن بعد اشهر اصبح المشهد مشهد الارهابين التكفيريين في المنطقة، فأنا لا اتكلم فقط عن سوريا والعراق ولبنان واليمن، فهناك ليبيا وتونس ومصر ونيجيريا ومالي وافغانستان وباكستان، وهؤلاء الارهابيون تلقوا الدعم الكامل، فلا يخبرنا احد ان التبرعات امام المساجد او المراكز هي من تجلب التمويل لـ “داعش” و”النصرة”، فصواريخ “التاو” لا تصنع بمصانع “داعش” او النصرة، والمبالغ التي تتحرك عبر البنوك هي بعلم الادارة الاميركية وبإشرافها، فمئات ملايين الدولارات تتحرك لدعم الارهابين وبعلم اميركا والغرب والدول العربية وبإشرافهم وبتمويلهم”.
وأردف: “والمقاتلون يتنقلون عبر المطارات بالآلاف، لا بل بعشرات الآلاف. وهنا نسأل كيف انتقل عشرات آلاف المقاتلين، واين تدربوا وتجمعوا وفي اي مطارات؟ فهذا تم بإشراف الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية والعربية، والدعم الاعلامي تحت عنوان المعارضة والثوار، اضافة الى الدعم السياسي والديبلوماسي للتكفيريين الذين صنفوا لدى الامم المتحدة ارهابيين، فهذه التنظيمات جميعها ذات فكر قاعدي، واعطيت لهم كل الامكانات البشرية والمالية والمادية واللوجيستية والتسليحية والاعلامية والثقافية، فقد انفق اصحاب الفكر التكفيري منذ العام 1978 وحتى اليوم على الحرب الثقافية او ما يسمى بالدعوة الفكرية مئات مليارات الدولارات، التي منعت عن الجياع في الامة العربية والاسلامية وعن الاميين وعن التنمية، انفقت في الحرب والقتل. أمام هذه الوقائع تصدينا واستطعنا مع الجيش اللبناني والشعب اللبناني، ومع الجيش السوري في سوريا والاخوة في العراق بكل تشكيلاتهم من جيش وحشد شعبي، ان نمنع سقوط المنطقة بيد الارهابين تمهيدا لتقسيمها. وهنا بيت القصيد، فقد استطعنا بكل هذا الحلف المقاوم والممانع ان نمنع سقوط المنطقة بيد الارهابين التكفيريين تمهيدا لتقسيمها على يد الاميركيين وحلفائهم”.
وقال: “الآن وبعد التدخل الروسي في سوريا، شاهدنا حملة من النواح والبكاء على هذه الادوات التكفيرية، وهذا النواح ليس على التكفيريين، بل على بدايات سقوط المشروع الأميركي- الغربي- الرجعي- العربي مع بعض الدول الاسلامية للهيمنة والسيطرة على منطقة مجزأة ومفتتة. التكفيريون هم ادوات، والنواح عليهم هو نواح على بدايات سقوط مشروعهم، وسوف نستمر بجهادنا وقتالنا، ونرحب بأي جهد يساندنا ويساعدنا ويؤازرنا في اسقاط المشروع التكفيري”.