#adsense

كتاب الحكيم….

حجم الخط

كأن رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع كان يقرأ في كتاب، أن الحياة السياسية ستتحول الى تمثيليات مملة، عندما قرر عدم المشاركة في الحكومة وفي حوار الطرشان المستعاد منذ العام 2006.

“القوات اللبنانية” دعت الى تشكيل حكومة حيادية او غير سياسية او تقنوقراط تدير المرحلة فور الشغور الرئاسي وتعمل على اتمام الاستحقاق، لانه الألف في مسيرة استمرار الدولة وعمل مؤسساتها، وعندما لم يؤخذ بأقتراحها فضلت ان تبتعد وتراقب.

اثبتت الشهور الـ16 المنصرمة، صوابية قرار “القوات” وصارت حكومة التناقضات مثل “مرتا”، تهتم بأمور كثيرة فيما المطلوب واحد: “انتخاب رئيس يكون فوق المؤسسات ويدير عملها وينظم حركتها”.

منذ أن رفض “حزب الله” اقتراح “القوات اللبنانية” في حوار الاستراتيجية الدفاعية الذي قدمه الدكتور سمير جعجع في 22 كانون الاول 2008 والذي يتضمن احتفاظ الحزب بسلاحه ولكن “في ظل البيرق الوطني وضمن القرار الواحد والوحيد للدولة اللبنانية”، حتى تأكد من يومها ان استكبار الحزب وقرار سلاحه، يأتيان من خارج الحدود وتحديداً من ايران، التي تملك مشروعاً اقليمياً طموحاً، تستخدم له اذرعتها العسكرية ومنها “حزب الله”، فقررت “القوات” أن لا فائدة من الحوار ولا نتائج له على المستوى الاستراتيجي.

منذ تشكيل حكومة الرئيس تمام سلام وبقاء “القوات” خارجها، انصرفت الاخيرة الى وضع مشاريع واقتراحات قوانيين تُعنى بالمستقبل وسُبل بلوغ الازدهار فيه: من الحكومة اللاكترونية التي هي السبيل الوحيد لمواجهة الفساد، الى مكافحة المخدرات والحلول الآنية والجذرية لمشكلة النفايات، والاتصالات مع دول القرار لمواجهة تداعيات تدخل “حزب الله” في سوريا، وما يمكن ان يستجره على لبنان من ويلات، وسواها من الامور التي تُعنى بشؤون وشجون المواطنيين وتفاصيل الحياة اللائقة والكريمة والحرة لكل المكونات اللبنانية.

الدافع الى كل هذه الوقائع أن “اعلاماً ممانعاً” كتب أن حركة الدكتور سمير جعجع تُذّكر بأمتناعه عن المشاركة في الحياة السياسية في تسعينات القرن الماضي وما نتج عنها! ونسي “الاخوة” ان الوصاية السورية لم تعد تدير هذه الحياة في لبنان وان النظام السوري متهالك، ومحور الممانعة يستحضر له الاساطيل والطائرات والقوات كي يمكنه من التقاط انفاسه والاحتفاظ بالسيطرة على نحو 20% من مساحة سوريا سنة او اثنتين او اكثر او اقل…..

بالمختصر المفيد نسي  السادة في غمرة حماسهم الثوري أن حركة التاريخ لا تعود ابداً الى الوراء، وان سمير جعجع يقرأ في الكتاب الصحيح عن الطريق نحو الجمهورية القوية السيدة العادلة وانه كان دائماً (وما زال وسيبقى) حراً وحراً وحراً، فيما الذين اضطهدوه يعيشون على الاوكسيجين ويعانون من موت سريري لا يقود الا الى نهاية محتومة ومؤكدة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل