#adsense

مهرجان جوائز العمارة للدول العربية وحوض المتوسط وتأكيد على دور بيروت الريادي

حجم الخط

إعتبر وزير الاشغال العامة والنقل غازي زعيتر أن تطور التنظيم المدني في لبنان يُشكل ركيزةً أساسية في عملية النمو الإقتصادي والعمراني بحيث يفرض على الإدارة المواكبة المُستمرة من خلال مُخططاتٍ تنظيميةٍ دقيقة وسليمة يُراعى فيها كافة شروط تأمين السلامة العامة  ومواجهة الإمتداد العمراني العشوائي، مما يُتيح تجهيز المناطق بما يحتاجه الأفراد والمؤسسات من عناصر ومقومات لتأمين مُستلزمات الحياة الطبيعية، ورأى خلال تمثيله الرئيس نبيه بري في افتتاح مهرجان ومعرض جوائز العمارة للدول العربية وحوض المتوسط أن غاية وهدف التنظيم المدني هو ترتيب كامل الأراضي اللبنانية من خلال مُخططاتٍ توجيهيةٍ تفصيلية تُحدد القواعد والإتجاهات الأساسية لتنظيم المناطق  مع الأخذ بعين الإعتبار السياسة العامة العمرانية والتطور السكاني، وبالتالي تأمين التوازن ما بين هذا التطور من جهة، والحفاظ على الطبيعة والمناطق الأثرية والزراعية وكافة العناصر البيئية والتماشي مع الواقع الإجتماعي والإقتصادي .

ولفت الى أنه وبالرغم من الظروف الإقليمية والداخلية التي يُعاني منها الوطن العربي بشكل عام، ولبنان بشكل خاص، يعتبر هذا الحدث تأكيداً على دور لبنان الريادي في الهندسة والحضارة والفكر.

أضاف: “في مُدننا وبلداتنا وقُرانا، ثمة بعد مطارح للعين أن ترتاحَ فيها، وللنفسِ أن تفرحْ، وأماكن حافظت على بهاءِ عمارتِها القديمة وحفظت من خلالها معالم تُراث يَستَحِقُ أن نَحميه ونُحافظ عليه”، مشدداً على أن الحديث عن فن العمارة التُراثية في لبنان يَشهد على تنوع نماذج العمارة التقليدية بين أزمنةٍ مُختلفة.

رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان عضو مجلس اتحاد المهندسين اللبنانيين غانم سليم أكد أن اللجنة، التي لم توفّر جهداً أو طاقةً بغية ايصال المهمة الموكلة اليها الي بر الأمان، مشيراً الى أنها عقدت أكثر من خمسين أجتماعاً، وتداولت بمئات الأوراق والأفكار، لإنجاح هذا المهرجان.

وقال: “اشتهر لبنان بتنظيم مهرجانات عديدة ومشهورة ومشهود لها. واصبحت هذه المهرجانات قبلة الأنظار، ينتظرها سنوياً اللبنانيون والعالم، ويتابعونها بشغف، وما مهرجان جوائز العمارة اليوم، الا حلم فكرة أينعت، ونرى آفاق تنفيذها اليوم، وطموحنا أن يواكب المهرجانات الأخرى في لبنان والعالم، ليكون منبراً معماريا فكرياً ثقافياً حضارياً، ودورياً في لبنان بهمة أتحاد المهندسين اللبنانيين، وبهمة جميع المشاركين اليوم”، معلناً افتتاح المهرجان.

عضو اللجنة التنظيمية المهندسة جاهدة عيتاني أشارت الى أن هذا المهرجان يطل من بيروت للمرة الأولى، يحاكي المعماريين في كل أنحاء العالم، بمشاركة الأتحاد الدولي للمعماريين، واتحاد المهندسين العرب، واتحاد معماريي البحر الأبيض المتوسط، وهيئة المعماريين العرب، وذكرت أن هذا المهرجان سيمتد على مدى ثلاثة أيام حيث يشارك المعماريون المرشّحون للجوائز، من دول عربية ومتوسطية أوروبية، كل حسب فئته، بتجربتهم ورؤيتهم المعمارية والفكرية، لافتة الى أنه في اليوم الثالث تصدر النتائج وتوزع الجوائز على الفئات التسعة، بالأضافة الى جائزة الجوائز.

المدير العام لشركة بوبليكوم صاحبة امتياز المهرجان سيمونا فينيسي رأت أن Archmarathon  ولد قبل عامين فقط من حاجة خاصة، وأضافت: “Archmarathon هو المحور. مكان رائع حيث تقاسم المعرفة وتبادل الخبرات في ما بين الهندسة المعمارية العظيمة التي اختارتها لجنة التحكيم المرموقة، والشركات التي تعمل في صناعة الهندسة المعمارية، والطلاب، والذين لديهم الفرصة للتفاعل لمدة ثلاثة أيام مع استوديوهات الهندسة المعمارية حضور هذا الحدث. الطبعة الأولى، الذي عقد في ميلانو في تشرين الثاني الماضي، كان يغطي السيناريو العمارة العالمية، من الصين إلى أستراليا، من البرازيل إلى سنغافورة، وحققت نجاحا كبيرا صحيح. والآن نحن هنا”!

واكدت أن بيروت أصبحت عاصمة عالمية للهندسة المعمارية.

رئيس هيئة المعماريين العرب انطوان شربل قال بدوره إن هذا المهرجان يُعتبر بمثابة تحدٍ، في هذا الزمن العصيب والقاسي لكن بيروت دأبت، كما دائماً، على أن تشكّل وتكون حاضنة تفاعلية، ومنصة حقيقية لديموقراطية تبادل الأفكار والنظم المعمارية والهندسية الخلاقة، وبأن تكون نافذة مضيئة مشرقة مشعّة تتحدى الديجور، وتُخضِعه، معتبراً أن حاصد الجائزة الأولى في هذا المهرجان هو “أتحاد المهندسين اللبنانيين” والذي يستحق عن جدارة هذه الجائزة ان لتبنّيه اقامة وتنظيم هذا الحدث، أم لحسن ادارته ونبل ضيافته.

رئيس اتحاد المهندسين العرب عادل الحديثي أشار في كلمته الى أن إتحاد المهندسين العرب أعطى إهتماماً خاصاً للعمارة ولذا فقد أنشأ بقرار من المجلس الأعلى في 20/10/1993 هيئة المعماريين العرب وهي الهيئة الوحيدة لتخصص هندسي وقرر أن يكون مقرها بيروت وقد حظيت برعاية و دعم مالي ومعنوي كبير من قبل إتحاد المهندسين اللبنانيين وعقدت العديد من الأنشطة في مختلف الدول العربية وعند وضع نظامها الأساسي حرص الإتحاد على أن يكون من ضمن أهدافها الحفاظ على التراث المعماري العربي وإبراز أثره في تقدم الحضارة وتعريف العالم به وتجميع إمكانيات المعماريين العرب بهدف إيجاد عمارة عربية متميزة منبثقة من التراث العربي مستلهمة احدث التطورات العلمية والفنية للإرتقاء بهذا العلم الممزوج بالفن والإبداع.

ممثل الاتحاد العالمي للمعماريين فريديريك راغو فبارك بدوره المبادرات التي تقام في الشرق الاوسط معتبراً أن هذا المهرجان سيبرز الكفاءات المعمارية في مجال التصميم والتنظيم المدني، واشار الى أن اوروبا احتفلت في اليوم العالمي للعمارة تحت عنوان العمارة والبناء والمناخ وهذا يؤكد على الدور الكبير للمعمار، حيث حضر أكثر من 195 دولة لمناقشة كل ما يخدم الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، وهنا دور المعماريين في تصميم مباني وتخطيط مدن باستخدام التقنيات للوصول الى الحد الادنى من استخدام الطاقة والحد من الانبعاثات الكربون في سبيل عالم افضل يعيش فيه الانسان بخير وسلام.

رئيس اتحاد المهندسين اللبنانيين خالد شهاب أكد أن المهندسين يضعون دائماً نصب أعينهم مصلحة الوطن عبر السعي الدائم لمواكبة الأنظمة المهنية وتحديث النظم العلمية وإقامة المؤتمرات الهندسية والدورات العلمية وورشات العمل، معتبراً أن تنظيم هذا المهرجان رسالة أرادها المهندسون رسالة حياة كي يبقى لبنان منارة مضيئة في مواجهة ظلام حالك لا يرحم.

أضاف: “إنها صرخة في عالم الإبداع، أردناه ملتقى للحضارات، من شأنه إبراز المنتجات الهندسية والفكرية والعلمية بأبهى حللها ولإبقاء هذه المهنة والقطاع في لبنان في أرقى ريادتهما، تصدياً لجميع الظواهر غير الصحية التي تجتاح ساحاتنا”.

 

ثم افتتح زعيتر وشهاب المعرض والوفود المشاركة حيث تم زيارة اجنحة الشركات الراعية للمهرجان المتخصصة في الخدمات الاقتصادية والمالية وصناعة مواد البناء والعمارة.

رئيس فرع المعماريين الاستشاريين في نقابة المهندسين في طرابلس وسيم ناغي أكد ان العمارةﹸ ترتبط بالمجتمع والإنسان، وتردم الهوةﹶ الثقافيةﹶ بين الشرق والغرب، وتبرز الهوية، وتحفظﹸ التراثﹶ المحلي، وتوصل للأجيال القادمة رسالة حضارية سليمة، تستجيب لحاجاتها ومتطلباتها وتؤمن لها  ما تستحق من رغد العيش وسلامة البيئة، معلناً أن جميع المشاركين في هذا الماراتون فائزون.

وتحدث رئيس لجنة التحكيم الايطالي لوقا موليناري معرفا بأعضاء لجنة التحكيم وبطبيعة مسار المسابقة المعمارية.

بعدها بدأ المعماريون المرشحون للجوائر بعرض مشاريعهم امام لجنة التحكيم الدولية والحضور.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل