اعتبر وزير الشؤون الإجتماعية رشيد درباس، اننا كل “يوم نسمع إختراعا جديدا وكل هذه الإختراعات لا تمت إلى النصوص الدستورية بأي صلة”، مذكرا بأنه “أيام الرئيس ميشال سليمان إتفقنا على أن الأمور التي نختلف عليها يمكن تأجيلها لكي نسير الأعمال بإعتبار أنها مرحلة إنتقالية وليست قرارات مفصلية فجأة وبلا سبب حدث إختراع يقال عنه أزمة سياسية”.
اضاف في حديث الى إذاعة الشرق: “بصراحة ربما التمديد للجنرال قهوجي علاقة بالأمر لكنه كان متعذرا الإتفاق على قائد جديد لذا لم يتم تسريحه، إن الوزراء في التيار الوطني الحر إعترضوا على هذا التدبير ربما هم محقون في إعتراضهم وكانوا يعلمون تماما أن مرشحهم لا يحظى بالأغلبية الدستورية المنصوص عنها لتعيينه، هذه الأزمة كان المقصود منها الضغط على الأطراف الرافضة كي تقبل”.
اكد أنه لا “يجوز على الإطلاق أن يستغل هذا الحرص من قبل رئيس الحكومة وبعض الوزراء على سلامة اللوح الزجاجي الذي يحملونه فيبالغ الآخرون في رشقه بالحجارة، إن رئيس الحكومة في جولته إلى نيويورك إتصل بكل المسؤولين لكنه عاد بحصيلة مخيبة للآمال، كلهم بادروا بإلقاء اللوم على اللبنانيين بالتقصير في عدم المبادرة إلى إنتخاب رئيس”.
وقال درباس: “ذهبنا إلى طاولة الحوار للوصول إلى نتيجة ما حيث وضع كل شخص مواصفاته لرئيس الجمهورية ووضعها بتصرف رئيس المجلس كي يدرسها ويجري مقاربات عليها، الآن إن مسألة التسويات هي مسألة شخصية محدودة كما أن ترقية الضابط ليست من صلاحيات مجلس الوزراء بل تتم بقرار من وزير الدفاع وإقتراح من قائد الجيش، إن الرئيس سعد الحريري قال لي قبل أن أذهب إلى طاولة الحوار ليكن معلوما لديك نحن مع ترقية العميد روكز كي أسهل عملكم في الحكومة هذا ما أعلنه الرئيس السنيورة بكل وضوح بالقول لسنا حجر عثرة في سبيل الرتقية”.
واضاف أن “الأمر المطروح هو أن على الرئيس سعد الحريري أن يضغط على الرئيس سليمان، علما أنه على قاعدة تغيير شروط اللعبة وصلوا إلى نتيجة جديدة هي أن الرئيس سليمان ليس مكونا لكن ليعلم الجميع أن مجلس الوزراء وكل وزير له صفاته الكاملة وإذا أرادوا أن يخرجوا الرئيس سليمان وكتلته المحترمة من مواصفات المكونات فغدا يعتبرون الرئيس سلام وكتلته ليست من المكونات لأنها لا تمثل ثقلا نيابيا في الداخل، هذا الكلام يعني شيئا واحدا هو أن المتلهف لهدف معين يغير قاعدة اللعبة إذا لم تفضي إلى هدفها أو تنسجم مع طروحاتها التي يسعى إليها”.
وراى درباس أن “الرئيس سلام كان صريحا جدا في جلسة الحوار، عندما طلب منه تنفيذ خطة شهيب بالقوة قال لا أريد أن أشتبك مع الناس بل ألجأ إلى الحوار للوصول إلى نهايات سليمة، وأعتقد أن هذا الأسلوب أوصله في عكار إلى النهاية ثم قال أين هيبة الدولة؟.
وقال: “نحن نقوم بمهمة حراسة هذه الدولة والأحزاب الكبرى ومكوناتها هي من يعود للامساك بزمام الدولة، ونحن في هذه المرحلة بحاجة على الأقل لعدم تسليط المعتدين على الدولة وهيكلها”.