.jpg)
أعلن المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم ان زيارته الى الكويت تأتي بناء لدعوة من المسؤولين الكويتيين، لافتاً الى “ان آداب الضيافة تقتضي ان يحدّد أصحاب الدعوة المواضيع والمسائل الواجب البحث فيها مع المدعوين”.
وحول الاتهام الذي صدر من السلطات الكويتية لـ “حزب الله” بالضلوع في قضية “خلية العبدلي” الإرهابية، أكد ابراهيم لصحيفة “الراي” الكويتية: “دعوتي لزيارة الأشقاء في دولة الكويت سبقت هذه القضية بفترة طويلة. وكما سبق وقلتُ، يعود للسلطات الكويتية الشقيقة تحديد نقاط البحث، ولكنني أقول إن كل ما يمسّ أمن الكويت الشقيق يمسّ أمن لبنان والعكس صحيح”.
وعن مواظبة الكويت على حضّ رعاياها على مغادرة لبنان وعدم السفر إليه، لفت إلى “ان ما تتخذه السلطات الكويتية من قرارات هو شأن كويتي له علاقة بتقويم هذه السلطات لحفْظ أمن مواطنيها، لكنني بالطبع سأعمل على تبديد المخاوف من خلال الاضاءة على الوضع الأمني في لبنان وتظهير الجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية اللبنانية للحفاظ على الأمن، علماً ان التقويم العملاني يحسم بأن الوضع الأمني في لبنان جيّد قياساً على ما يجري في دول المنطقة من دون استثناء”.
وتطرّق اللواء ابراهيم الى زيارته الأخيرة للفاتيكان، فأشار الى “اننا أقمنا علاقات أمنية – انسانية مع دولة الفاتيكان على مدى الأعوام الأربعة الماضية وهي على دراية ومعرفة بالنشاطات التي نقوم بها على المستوييْن الوطني والانساني، بعيداً عن أيّ معايير فئوية او طائفية”، ومضيفاً: “في حقيقة الأمر، فإن استقبالنا من البابا هو تكريم لنا نتيجة الجهود التي نقوم بها كمؤسسة، وفي اللقاء تحدّث قداسة البابا عن لبنان الذي هو في ضميره، ونحن تمنّينا عليه المساعدة لِما للفاتيكان من دور كبير ومؤثّر في المحافل الدولية”.
وعن عملية توقيف الشيخ أحمد الأسير، شدد ابراهيم على أن الأسير “لم يسقط جراء خطأ أو هفوة بل نتيجة عمل مضنٍ على المستويات الاستخبارية والأمنية وفي مناطق كثيرة ومتباعدة داخل لبنان”، كاشفاً أن “الاسير وقبل شهر من القبض عليه، لجأ الى مناورة وخديعة ظنّ انهما انطلتا على الأمن العام وتوهّم اننا بلعنا الطعم، لكن في الواقع استدرجناه بهدوء وروية حتى صار غير قادر على الإتيان بأي حركة كي لا يهدّد سلامة أحد، ولم نعلن عن اصطياده الا بعدما صار حيث يجب ان يكون وأدلى باعترافات أولية مكّنتنا ايضاً من إحباط والقاء القبض على إرهابيين مطلوبين وفارين”.
وفي ما خصّ ملف العسكريين المخطوفين ولماذا لم يصل الى خواتيمه السعيدة رغم مرور نحو 14 شهراً على خطْف العسكريين، أوضح “أن التجربة علّمتنا ان الصبر وطول الأناة والسرية في العمل هم مفاتيح النجاح في مثل هذه العمليات”، موضحاً “ان عمليات مشابهة استغرقت أكثر من هذا الوقت حتى وصلت الى خواتيمها”، مضيفاً: “أما حول التعقيدات، فيمكنني القول إن المسؤولية هنا لا تقع على الدولة اللبنانية بل على الأطراف الخاطفة التي لها ظروفها الخاصة والتي تستثمر هذا الملف وفقاً لأجندة خاصة بها”.
واذ ذكّر في السياق نفسه بأن “الدولة اللبنانية أعلنتْ قبولها بمبدأ المقايضة في عملية التفاوض، قال: “ان الدول التي تساعد وساعدتْ في ملف العسكريين مشكورة في ما قامت وتقوم به، وهنا أشدّد على انها تستمر بما تستطيع لمساعدتنا على إنهاء الملف، لكن عدم جهوزية الخاطفين هو ما يحول دون إتمام هذه القضية، كاشفاً “اننا في زيارتنا الأخيرة الى الدوحة قدّمنا عروضاً وطرحنا مخارج إضافية نأمل ان تدفع الأمور الى الأمام، انما ما زلنا ننتظر أجوبة الخاطفين من “جبهة النصرة” عبر الإخوة القطريين”.
وعن ملفّ النازحين السوريين، رأى أن “اللاجئين استهلكوا البنى التحتية، كما انهم نافسوا الأيدي العاملة اللبنانية في شتى المجالات. كما ان مخيماتهم بمثابة قرى ومدن نشأت فجأة وفي لحظة انسانية من دون ان يكون بداخلها اي نقاط او مراكز أمنية، ناهيك عن تَسلُّل الإرهابيين اليها وإنشاء خلايا إرهابية، لكننا نجحنا والجيش في مداهمتها وتفكيك الشبكات واعتقال أفرادها”.
وعن إختراق أفراد من “داعش” للحراك المدني قال إبراهيم: “كل بيان يصدر عن المديرية العامة للأمن العام وفيه إعلان عن توقيفات لمرتكبين، يكون نتيجة إحالة هؤلاء على القضاء المختص. وان توقيف هؤلاء “الداعشيين” الذين اخترقوا الحِراك بهدف إحداث فتن داخله هو لحماية هذا الحِراك، وأضاف: “على بعض مَن اعتبر ان الهدف من تلك المعلومات شيْطنة الحِراك ان يفكر قليلاً بالموضوع وبطريقة واقعية ليرى ان استنتاجه خاطئ، اللهمّ إلا اذا كان يريد من ذلك أهدافاً غير تلك المعلَنة من قبله ويريد استدراج الدم في الشارع تحقيقاً لأهدافه”.
وعن الدخول الروسي العسكري المباشر على الملف السوري قال ابراهيم: “لا شك في ان الدخول الروسي المباشر على خط الأزمة السورية سيكون له تأثير كبير على رسم معالم المنطقة وليس على سورية فحسب، ولبنان جزء من هذه المنطقة التي أصبحت كلها قضية واحدة مترابطة ولم تعد ملفات متعددة نظراً لحجم الحرب الواقعة علينا من كل الاتجاهات والتي تلبس اليوم لبوس الإرهاب”.