
أقدم مجهولون مساء الجمعة على اعادة تكسير القناة التي توصل مياه نبع اللبوة الى بلدة القاع، حيث حولوها في سهل رأس بعلبك لتعبئة بركة تستعمل للصيد مملوكة من شخص ينتمي للحزب القومي السوري ويستعملها مسؤول عسكري في هذا الحزب يتمركز مع مجموعته في بلدة رأس بعلبك بحجة الدفاع عنها.
وهذه ليست المرة الاولى التي يقوم هؤلاء الاشخاص بالاعتداء على مياه بلدة القاع وقناتها، حيث احتجوا سابقا ان أحد النواطير سمح لهم، فنبههم النواطير الى خطورة اعمالهم وتم استدعائهم الى مخفر رأس بعلبك وتعهدوا بعدم الاعتداء على القناة ثانية. إلا انهم لا يقيمون وزنا للاخلاق والاعراف والقوانين، وهم ليسوا الوحيدين الذين يعتدون على مياه القاع والتابعين للحزب نفسه او لأحزاب أخرى في بلدات النبي عثمان والعين وجديدة الفاكهة.
وطالب مزارعو القاع الدولة بوضع حد لهذه الاعتداءات وتوقيف كل معتد على المياه وسجنه وتغريمه كي يرتدع وعدم الاكتفاء بتنبيهه وتوقيع تعهد منه.
وتجدر الاشارة الى أن “مياه القاع تنبع من نبع اللبوة وتمر بقرى النبي عثمان والعين وجديدة الفاكهة ورأس بعلبك، وطول القناة تصل الى ٣٠ كلم، قسم منها مسقوف وقسم اخر من الباطون وآخر ترابي. وبقيت تتعرض للاعتداءات اليومية من دون رادع.
واشترطت القرى التي تمر بها مياه النبي عثمان والعين على اقتطاع 48% من حصة القاعيين لاعادتها الى القاع في العام 1992، وعلى الرغم من ذلك، لا يصل نصف الكمية الباقية الى القاع، فيدفع المزارعون الذين زرعوا اشجارهم الثمن لاتكالهم على مياه تأتي “يوماً وتنقطع عشرة”.
فصدّق أهالي القاع أن الدولة عادت وآمنوا بها وبالعيش المشترك وبحسن الجوار مع القرى المحيطة، فعادو لزراعة اراضيهم بعدما يبست لنحو 25 عاما، بسبب قطع مياه نبع اللبوة في اوائل شهر تموز من العام 1975، وصدّقوا ان المصير الواحد في الحرب الدائرة على الارهاب بجرودهم سيردع المعتدين عن الاعتداء على مياههم، إلا أن مياههم واراضيهم بقيت مطمعا للمستقويين بالسلاح والغلبة الديمغرافية.
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)