#dfp #adsense

سليمان كَشَف مَن لا يُعرقِل فلماذا لا يكشف مَن يُعرقل؟

حجم الخط

سليمان كَشَف مَن لا يُعرقِل فلماذا لا يكشف مَن يُعرقل؟

ثمة مَن يَتذكّر ويُذكِّر بأن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مَدينٌ في وصوله إلى قصر بعبدا لقوى 14 آذار التي كانت أول مَن رشحه إلى رئاسة الجمهورية، كان ذلك على لسان النائب عمّار حوري العضو في كتلة المستقبل، مع انه لا يُخفى على أحد أن المرشحَين الثابتين لقوى 14 آذار كانا الوزير نسيب لحود والنائب بطرس حرب.

* * *
لم توافق قوى 8 آذار على هذا الترشيح، وبقي مرشّحها المفضَّل ولو كان غير المعلن العماد ميشال عون.
حصلت أحداث 7 أيار وقادت إلى مؤتمر الدوحة الذي على أساسه تمَّ انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية وتشكلت حكومة تضمنت الثلث المعطِّل، ولم تأخذ الأكثرية حقَّها في حكومة ما بعد الدوحة لأنها وُصِفَت (بالوهمية).

حصلت الإنتخابات النيابية وثبتت الأكثرية أكثريتها وسقطت مقولة أنها وهمية ومع ذلك بدأت (جلجلة) تشكيل الحكومة. قبل ذلك كان الرهان على أن تُحقِّق قوى 8 آذار الفوز بالأكثرية، ويذكر الجميع الموقف الشهير للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قبل الإنتخابات والذي قال فيه:
إذا ربحت المعارضة اللبنانية الإنتخابات فستغيِّر المعادلة في الشرق الأوسط، كانت هذه إشارة أولى إلى أن ايران معنية مباشرة بما يجري في لبنان.

بالتزامن مع هذا المسار وجدَ الرئيس سليمان انه معنيٌ بالإنتخابات النيابية من باب تشكيل كتلة وسطية، فكان هناك مرشحون محسوبون عليه أو حسبوا أنفسهم عليه:

ميشال المر في المتن الشمالي وناظم الخوري في جبيل ومنصور البون في كسروان، ولما سقطت الكتلة الوسطية، بإستثناء المر، خرج العماد عون ليقول بما معناه إن مَن ليس له حصة في مجلس النواب يجب ألا تكون له حصة في مجلس الوزراء، أي أنه رفض أن تكون له حصة في مجلس الوزراء.
بدأت إستشارات التأليف وكان هناك توافقٌ ضمني بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلَّف على عدم توزير الراسبين، كما كان هناك الحاحٌ على وجوب التوافق السعودي – السوري لتسهيل ولادة الحكومة، والمعروف أن سوريا ليست وحدَها في المعادلة بل معها إيران، وثمة مَن يقول أن سوريا تريد ثمناً لتُسهِّل ولادة الحكومة، ليستنتج بذلك أن العُقد ليست داخلية فقط.

قدَّم الرئيس المكلَّف تشكيلته، وثمة مَن يجزم أنها تمت بالتوافق مع رئيس الجمهورية الذي (تعهَّد) بتسوية الأمر مع المعارضة، ولما رُفِضت قدَّم اعتذاره على رغم تمني رئيس الجمهورية عليه عدم الإعتذار.

اليوم انقلبت الأمور رأساً على عقب، خرج رئيس الجمهورية على حياديته ليتبنّى بالكامل طروحات 8 آذار وهي:
(لا دور ايرانياً أو سورياً سلبياً في لبنان، وان عدم توزير الراسبين هو موقف غير دستوري).

حين يتكلَّم رئيس الجمهورية فإنه ينطلق من معطيات، ومعطياته لا تُنبئ بموقف سوري أو إيراني سلبي وإنه يجب توزير جبران باسيل. إذا كان الأمر كذلك فإن العراقيل هي في مكان آخر، غير سوريا وإيران وغير توزير جبران باسيل، وبالتأكيد فإنه يعرف أين تكمن وهي التي حالت دون تشكيل الحكومة على مدى ثلاثة وسبعين يوماً، وعليه فإن رئيس الجمهورية مُطالَب بمصارحة الرأي العام ومكاشفته أين تكمن هذه العقد، وهذا المطلب مُلح فطالما هو يُعلِن مَن يُسهِّل عليه أن يُعلن مَن يُعرقِل.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل