#adsense

جبيلي: رهانات البعض تتخطى حدود لبنان الكيان والمواجهة بين التطرف والإعتدال

حجم الخط

ألقى رئيس مقاطعة أميركا الشمالية في “القوات اللبنانية” الدكتور جوزف جبيلي كلمة في اختتام أعمال المؤتمر التاسع عشر لـ”القوات” – أميركا الشمالية قال فيها: “أرحب بكم، وبمشاركتكم هذا الحفل الرسمي الذي نقيمه من ضمن برنامج المؤتمر التاسع عشر لمقاطعة أميركا الشمالية في “القوات اللبنانية”، الذي ينظمه هذا العام مركز نيويورك”.

وأضاف: “كما في كل عام يتزامن عقد مؤتمرنا السنوي، بعد الإحتفال بشهر الشهداء في لبنان وبلدان الإنتشار، حيث تحيي “القوات اللبنانية” ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية، وفي هذه الذكرى نعاهد الجميع أن نبقى حراس القضية إلى الأبد زوداً عن وطننا لبنان وإجلالاً لمن بذلوا دماءهم لكي يبقى لبنان حراّ سيدا مستقلا أبيّاً”.

وتابع جبيلي: “إسمحوا لي أن أبدأ كلمتي، بما يجسده قائدنا الحكيم من مواقف للحاضر والمستقبل التاريخ، أن لبنان لم ينتهِ، ولن ينتهي ولا ينتهي. مررنا بالكثير، ومرّ علينا كُثر: حثّيين وفرس ورومان ومماليك، وإمبراطوريات، وسلالات، وإنتدابات، وإحتلالات ووصايات. كلّهم ذهبوا، وبقي لبنان. نحن أحفاد تاريخ طويل، سقطت كل الصعوبات التي اعترضتنا خلاله، وبقينا نحن وبقي لبنان”.

وتوجه إلى بالرفاق بالتأكيد: “رفاقي كما قال الحكيم سنرفض وسنواجه كل من قال إن ميشال سليمان سيكون آخر رئيس مسيحيي في لبنان وفي هذا الشرق؟ وهكذا شدّد الدكتور جعجع على أن المواجهة الحالية في دول الشرق ليست بين المسيحيين والمسلمين، هي في الواقع مواجهة بين الديكتاتورية والديموقراطية، بين التطرف والإعتدال، بين منطق الدولة والمنطق الآخر. والمسيحيون في هكذا مواجهة لا يُمكنهم البقاء على الهامش أو أن يعتبروا أنفسهم غير معنيين لأنهم أبناء حقيقيون لهذا الشرق. المسيحيون لا يمكنهم البقاء في هذا الشرق إلاّ إذا كان ديمقراطياً معتدلاً، يحكمه منطق الدولة.”

وأشار إلى انه “في المواجهة الحالية، يقول الحكيم إنه لا يمكن للمسيحيين إلاّ أن يكونوا مع الديمقراطية بمواجهة الديكتاتورية، ولا يمكنهم إلاّ أن يخوضوا المواجهة ضد التطرف والقيام بكل ما يلزم لدعم الاعتدال، ولا يمكنهم إلاّ ان يكونوا مع منطق الدولة ضد المنطق الآخر. رفاقي أكدّ الدكتور جعجع بما لا يقبل الشك، أننا لا نحتاج الى حماية. وحين نحتاج الى حماية، فالجيش اللبناني يحمينا”.

ومعلنا: “حين لا يعود الجيش قادراً لا سمح الله، لسبب من الأسباب، نحن نعرف كيف نحمي أنفسنا. لا يحاول أحد تخويفنا بالخطر. نحن وقت الخطر قوات!”…

وأضاف الدكتور جبيلي: “لا بدّ لنا من القول صراحة إن رهانات البعض وبكل أسف تتخطى حدود لبنان الكيان، لتصب في خدمة ومخططات أهداف الآخرين، من هنا نراهم وبكل وضوح يعملون على إحداث الفراغ في مؤسسات الدولة اللبنانية على المستويات السياسية والأمنية والإدارية في سعي مقصود لإدخال لبنان في هذه الحالة من الفراغ والفوضى. هذا الحزب أو غيره لن ينجح في إقامة دويلته، ولن يستطيع مهما زوّده نظام ولي الفقيه في طهران بالسلاح والمال، أن يسيطر ولو على جزء من الدولة، أو الأرض، أو القرار، لأن لبنان الكيان والشعب في آن، رفضا كل أنواع الإضطهاد وقاوما كل جيوش العالم، وأضاف أن الخطوة الأولى والوحيدة التي بإمكانها إخراجنا من الوضع الذي نحن فيه الآن كما أكدّ الدكتور جعجع هي انتخاب رئيس جديد للجمهورية، يشكّل حكومة جديدة فور انتخابه، ولو نسبياً على قدر طموحاتنا. من بعدها تنظّم هذه الحكومة إنتخابات نيابية على أساس قانون جديد للإنتخابات ليصبح الناس قادرين على محاسبة من انتخبوهم”.

ثم تناول الدكتور جبيلي في كلمته مسيرة “القوات اللبنانية” في أميركا الشمالية، وقال: “منذ إنطلاقتها وحتى اليوم لا تهدأ مقاطعة اميركا الشمالية في القوات عن العمل المتواصل السياسي والاجتماعي والحزبي في آن، من أجل أولاً تأمين الدعم اللازم لقضية لبنان، كوطن سيّد حر مستقل ينشد الحرية والعدالة كما في معظم الدول الديمقراطية، وثانياً المتابعة الدائمة للشؤون الحزبية لجهة التواصل وإعطاء التوجيهات اللازمة لمختلف مراكز “القوات اللبنانية” المنتشرة في كل من أميركا وكندا ووضع خطط العمل اللازمة والضرورية”.

ولفت إلى ان “مؤتمر مقاطعة أميركا الشمالية في “القوات اللبنانية” هو محطة مهمة في سياق ما نقوم به، فإجتماعنا السنوي كمجموعة قواتية موجودة في أميركا الشمالية، يتكرس عاماً بعد عام، ولولا جهودكم لما وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم، وإلى مزيد من التقدم والانجازات. منذ إنطلاق أول أجتماعات المؤتمر السنوي ركزنا دائماً على تفعيل عمل مقاطعة أميركا الشمالية، وهذا الأمر أعطى نتائج ملموسة وكبيرة فعلى سبيل المثال كان لدنيا في البداية ستة مراكز لـ”القوات اللبنانية” واليوم أصبح هناك سبعة وثلاثين مركزاً، واليوم أصبح عدد الرفاق والمناصرين ضمن هذه المقاطعة يقدر بالمئات وحتى بالآلآف، وحجم وتوسع القوات داخل المقاطعة زاد أضعافاً مقارنة مع التاريخ الذي أنشئت فيه هذه المقاطعة. أما بالنسبة للعمل السياسي إن في أميركا أو كندا، قد حققنا خطوات متقدمة على هذا الصعيد، ففي كندا أصبح لدينا علاقة قوية مع الوزراء والنواب والمسؤولين في الحكومة الكندية من خلال الاتصالات والاجتماعات الدائمة التي نقوم بها معهم، وهذا تجلى أيضاً في الزيارة الأخيرة التي قام بها عضو كتلة “القوات اللبنانية” النيابية النائب فادي كرم إلى كندا من خلال سلسلة الاجتماعات الرسمية التي عقدها”.

وقال جبيلي: “أما في أميركا، فإن عملنا توسّع كثيراً، لا سيما مع وجود العدد الكبير من المسؤولين المعنيين بالشأن اللبناني إن في البيت الأبيض أو في وزارات الخارجية والدفاع والخزينة، إضافة إلى معظم المسؤولين واللجان المعنية بالشأن الخارجي في الكونغرس”، مشيراً إلأى ان “إتصالاتنا بدأت مع بداية عملنا السياسي في المقاطعة قبل سنوات ربما مع بعض المسؤولين فقط، اما اليوم فإننا على إتصال وتواصل في ما يتعلق بالشأن اللبناني مع نحو مئتي مسؤول من الإدارة الأميركية والكونغرس”.

وفي ما يخص العلاقة مع الجالية شدد الدكتور جبيلي على “إننا نجسد روح التلاقي وعلاقاتنا بالجالية اللبنانية، وبالمجتمعات المحلية حيث نقيم، هي علاقة نفتخر ونعتز بها، من خلالكم تتعزز روح الشراكة واللقاء مع الجميع في سبيل إعلاء شأن لبنان وقضيته المحقة، وفي سبيل أن نثبت أننا رواد حضارة ولدت قبل ألفي عام، ركيزتها التضحية بالذات لخدمة الجماعة.نحن في طليعة المدافعين ليس فقط عن القضية اللبنانية، بل عن اللبنانيين أينما وجدوا ولا سيما في الولايات المتحدة الأميركية وكندا، حيث لنا في تعزيز حضور أبناء الجالية اللبنانية وفي شدّ أواصر علاقتهم بوطنهم الأم، أكثر من مشروع ومشاركة فاعلة”.

وأعلن ان “المركز اللبناني للمعلومات أطلق برنامج العودة إلى الجذور وهو من أولى البرامج الرائدة لربط الشباب اللبناني بوطن آبائهم وأجدادهم، وجعلهم يفتخرون بجذورهم في وطن الأرز، وطن القديسين والشهداء، ووطن الأبطال والثقافة والتاريخ والحضارة، وهذا البرنامج ينظم سنوياً رحلة إلى لبنان لنخبة من الشباب المتحدر من أصل لبناني، يتعرفون من خلالها إلى مختلف أوجه الحياة والعادات والتقاليد اللبنانية العريقة”.

وأوضح في السياق ذاته “ان المركز اللبناني للمعلومات بما لديه من علاقات وطيدة مع عدد من الأجهزة الحكومية في الولايات المتحدة وتحديداً في العاصمة واشنطن، وبما يقوم به من دور استشاري لبعض هذه الأجهزة، ومنهم من يشارك معنا هذا المساء في هذا الحفل ممثلاً أحد أبرز الأجهزة الحكومية، فإننا نبذل كل جهد ممكن لمساعدة أبناء الجالية اللبنانية والقواتيين على حد سواء في تسهيل توفير فرص وظائف لهم نظراً لما يتمتعون به من خبرات علمية وتخصصية حيث يبرزون في عملهم، ويستطيعون ضمان مستقبلهم الوظيفي في هذه البلاد”.

وأكد “كما أننا على خط مواز ومن ضمن مساهمتنا في دعم المؤسسات والجمعيات اللبنانية التي تعنى بشؤون اللبنانيين في الانتشار، فإننا ندعم المؤسسة المارونية للانتشار في كل المشروعات التي تقوم بها، ومنها مشروع تسجيل اللبنانيين للاحتفاظ بجنسيتهم اللبنانية وحمل هويتهم الأصلية بكل فخر واعتزاز.وأخيراً وليس آخراً، فإننا نتابع بشكل مكثف مشروع الإحصاء السكاني في الولايات المتحدة لكي نضمن حق جميع اللبنانيين في أن يأخذوا حقهم وحجمهم الحقيقي هنا في هذه البلاد ومن خلال هذا الإحصاء، وهكذا نكون ساهمنا في إبراز دور اللبنانيين في نهضة كل مدينة وولاية يقيمون فيها”.

في النهاية قال الدكتور جبيلي: “أختم الآن بما أكدّه الدكتور جعجع! شهداؤنا لو حكوا لقالوا، لقد كنّا حيث لم يجرؤ الآخرون، وانتم رفاقنا الأحياء على خطانا سائرون، حُراسٌ ساهرون لا ينعسون، للحق والواجب دائماً متأهبون، حيث لم ولا ولن يجرؤ الآخرون”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل