مفاوضات شاقة لتشكيل الحكومة الالمانية الجديدة
بعد يومين من الانتخابات التشريعية الالمانية ظهرت الثلاثاء بوادر اولية على الصعوبات التي تواجهها المفاوضات بين المحافظين بزعامة انغيلا ميركل وبين الليبرالين لتشكيل حكومة ائتلافية تخرج المانيا من حالة الانكماش.
وحذر الزعيم الليبرالي فيليب روسلر من انه "على المستشارة ان تعرف ان الحزب الديموقراطي الحر وان كان شريكا اصغر في الائتلاف من الحزب الديمقراطي الاجتماعي، الا انه سيدافع عن مواقفه الاساسية بشكل اكثر قوة واصرار من الحزب الديموقراطي الاجتماعي".
واثر الانتخابات التشريعية التي جرت الاحد قامت ميركل التي تتزعم التحالف المسيحي الديموقراطي والمسيحي الاجتماعي بتحقيق رغبتها القديمة في تغيير شريكها الحكومي ليحل بذلك الحزب الديموقراطي الحر محل الحزب الاجتماعي الديموقراطي.
وترى المستشارة انها ستكون مطلقة اليدين اكثر مع الحزب الديموقراطي الحر منها مع الحزب الاجتماعي الديموقراطي الذي كان له تقريبا نفس عدد ما لدى المحافظين من نواب ووزراء.
وهذه المرة يملك تحالف الاتحادين المسيحيين الديموقراطي والاجتماعي 239 مقعدا في البوندستاغ مقابل 93 مقعدا لليبراليين.
لكن اذا كان المحافظون والليبراليون متفقين الى حد ما على ايديولوجية فان المفاوضات بشان البرنامج الحكومي تبدو صعبة اذ يطالب الليبراليون بخفض الضرائب رغم تفاقم الدين العام بسبب الازمة الاقتصادية والاجراءات التي اتخذتها الحكومة الحالية لمواجهتها.