#adsense

بعد المطالب والشروط يستحيل التنصل من التبعات؟!

حجم الخط

بعد المطالب والشروط يستحيل التنصل من التبعات؟!

ساعات ويظهر ما اذا كانت الازمة السياسية في طريقها الى الحل، بعدما اعطى كل المعنيين بموضوع تشكيل الحكومة الجديدة ما عندهم من مطالب واقتراحات وشروط ايضا، الى درجة يستحيل بعد ذلك التنصل من تبعات الانفراج او التعقيد!
الذين في صف قوى 14 اذار يرون ان الاتجاه يميل الى تفاهم الحد الادنى، وهذا رأي من هم في صف المعارضة. وثمة اجماع لدى المراقبين على ان من الخطأ الاعتقاد ان بوسع اي طرف وضع الرئيس المكلف سعد الحريري امام مخرج لا يرضي قناعاته ولا يجسد مفهوم وثوابت الاكثرية النيابية التي افرزتها الانتخابات الاخيرة!

وفي لقاءات رئيس الحكومة الفرنسية فرانسوا فيون اول امس مع من زارهم من كبار المسؤولين اللبنانيين، كرر القول "ان اسوأ ما يمكن تصوره من مخارج للازمة السياسية هو وضع رئيس الحكومة في حال صدامية مع وزراء الفريق الاخر".
كما شدد فيون على ان من الخطأ الاعتقاد ان "حل الازمة يمكن ان يأتي معلبا من الخارج"، واوضح ان "بالامكان الاستعانة بالاشقاء والاصدقاء في حال لم يتجاوز المسعى المصلحة اللبنانية العليا".

وما قاله فيون في لبنان سينكر قوله في محادثات وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير مع نظيره السوري وليد المعلم خلال اجتماعها في باريس، ليس لان لباريس وجهة نظر مختلفة عن دمشق، بل لان لبنان لم يبق في المرمى السوري بحسب ما كان عليه الوضع قبل اذار من العام 2005 وتحديدا بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وخروج القوات السورية من لبنان (…)

وتجدر الاشارة تكرارا في هذا السياق الى ان وجهة النظر السعودية ازاء العلاقة مع سورية، مرشحة لان تصحح بعض الخلل العربي بالنسبة الى المفهوم الاقليمي للانعكاسات على الداخل اللبناني، غير ان "تقارب المرحلة الاخيرة بين جدة ودمشق لا يزال في طور التفاهم على العناوين". وليس ما يحول دون الانتقال الى الاشياء العملية بعد المحادثات التي اجراها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله مع الرئيس السوري بشار الاسد، وهي المرحلة التي قد تشكل معلما بارزا في اعادة الثقة الى العلاقة السعودية – السورية!

المهم بالنسبة الى كلام فيون على نظرة بلاده الى حتمية التفاهم اللبناني – اللبناني، ان رسائل الخارج لا تختلف بشيء، سوى بمستوى من تلقاها ومن بلغته بشيء من الوضوح وقد جهز نفسه للتعاطي معها بايجابية لا تحتمل اي التباس سياسي (…)
وما هو اكثر اهمية، ضرورة عدم الغرق في توقعات لا تكفل تصحيح العلاقة بين كل من لهم علاقة بالازمة اللبنانية، كي لا يصل اي تطور مختلف الى حد نسف الايجابيات القليلة التي امكن للرئيس سعد الحريري ان يحققها في مرحلة الاستشارات النيابية الثانية والتي يرجح الانتهاء منها غدا الخميس وتحديدا بعد الاجتماع التقويمي مع رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون (…)

لذا، فان الرأي السائد ان ساعات قليلة تفصلنا عن الحل او اللاحل، ليس مجرد توقعات سياسية تحليلية، بل حيث لا يجوز البقاء في هذه الدوامة، بحسب اجماع المراقبين والمهتمين وكل من يتطلعون الى الخروج من الازمة بحل الحد الادنى، طالما ان الجميع يتخوفون من "الحل الصدامي" بما في ذلك "الحل غير المقنع"!

وما يثير التساؤل في مجال تحديد المخرج المرتقب، هو اصرار جهات متضررة سلفا من الحل، على تسريب معلومات تقول ان "الحكومة لن تكون سلطة صاحبة قرار بالنسبة الى القضايا الكبرى" فيما يتقدم الحديث عن امكان العودة الى مؤتمر الحوار، بعدما اثبتت التجارب ان المعارضة في غير وارد الاستجابة الى ما يرضي مطالب الاكثرية. والعكس صحيح بحسب مؤشرات هذه المرحلة؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل