غصن: جعجع توخى في خطابه "المصارحة الجريئة" وحكومة الأكثرية صالحة دستورياً
قال رئيس الدائرة الإعلامية في "القوات اللبنانية" المحامي نادي غصن، أن الدكتور سمير جعجع توخى في خطابه الأخير يوم قداس شهداء المقاومة اللبنانية "المصارحة الجريئة"، وتضمن "انفتاحاً ووضع النقاط على الحروف سياسياً وعلى مستوى الحقائق الدستورية في آن"، مشيراً إلى ان المنطق القواتي في فتح كوّة في جدار الأزمة لا يحاكي دعوة جعجع الى "تشكيل الأكثرية حكومة تمثلها، وذهاب الأقلية، الى لعب دور المعارضة ضمن الأصول الديموقراطية.
وأضاف: "تلقف الدكتور جعجع التشكيلة الحكومية التي قدّمها الرئيس المكلّف سعد الحريري الى رئيس الجمهورية بكثير من الإيجابية، لأنها جاءت ثمرة مشاوراته مع الأطراف جميعاً".
ولفت في حديث إلى صحيفة "السفير" إلى أن حكومة الأكثرية صالحة دستورياً بنظر القوات الحريصة على التمسك بأهداب الدستور اللبناني المنبثق من اتفاق الطائف. أما مخاطبة جعجع للبعض قائلاً: "إذا وصلتم الى نقطة لم تعودوا مقتنعين فيها بديموقراطية اتفاق الطائف فقولوا ذلك. قولوه جهاراً وصراحة وليس تورية ومداورة"، فيعود "الى محاولة تشريحه لأزمة النظام اللبناني، وإيجاد مخارج دستورية للأزمة، وهي دعوة لا خلفيات لها سوى التفكير التشاركي في مأزق النظام اللبناني"، على حدّ قول غصن.
أما سؤاله عن أي وزارة أفضل لحقوق المسيحيين أهي الاتصالات أم التربية، فتندرج في إطار الردّ السياسي على مطالبات العماد ميشال عون والتيار الوطني الحرّ المتكررة بحقوق المسيحيين. من هنا التساؤل عما إذا كانت حقيبة وزارية بحدّ ذاتها هي التي تعيد حقوق المسيحيين؟.
أما عن قوله "لا نية عند أحد لا من قريب ولا من بعيد لا بالحلم ولا باليقظة بإقصاء طائفة كريمة عزيزة من صلب النسيج الوطني اللبناني كالطائفة الشيعية، التي اختارت في الانتخابات الأخيرة "حزب الله" وحركة "أمل" لتمثيلها"، وعن تجاهل أحقية اختيار التيار الوطني الحر لوزرائه وحقائبهم كونه يمثل أكثرية نيابية مسيحية، قال غصن: "حزب الله" و"أمل" يمثلان الطائفة الشيعية برمّتها فيما توجد ثنائية في التمثيل المسيحي عبّرت عنها الانتخابات الأخيرة حيث كان التمثيل مناصفة بين مسيحيي الموالاة والمعارضة".
وتعليقاً على ردّ النائب نواف الموسوي على خطاب جعجع قال غصن: "إن ردّ الموسوي لم يكن في مستوى خطاب الدكتور جعجع، نخاطبهم بالسياسة فيردون بالشعارات السجالية ويا ليتهم يردون بالسياسة".