
أشار وزير الصناعة حسين الحاج حسن الى أن “لبنان بلد يتميز بالطاقات العلمية ليس على مستوى المنطقة بل على مستوى العالم، مؤكداً “التحدي الأكبر الماثل أمام الدولة هو في قدرتها على استيعاب الباحثين اللبنانيين وتأمين فرص العمل لهم. والسؤال المطروح: ماذا تفعل الحكومات تجاه هؤلاء؟ فإذا كانت الحكومة اليوم في غيبوبة فهذا الوضع لا يختلف عن الوضع الحكومي والمؤسساتي طوال السنوات الماضية”.
واعتبر الحاج حسن، خلال ندوة أقامتها كلية العلوم في الجامعة اللنانية بعنوان “واقع البحث العلمي في لبنان: آفاق تطوره بين الجامعة اللبنانية والهيئات الداعمة ومؤسسات الانتاج”، أن “الحل تنقصه الارادة والادارة والقرار السياسي المعطل والمغيب منذ الماضي وحتى الآن”، سائلا: “ماذا نفعل بعدد الخريحين وحملة الدكتوراه المتزايد؟ من المعيب ألا نجد فرصة عمل في لبنان لحملة الدكتوراه”. واقترح حلا في انتظار بلورة السياسات والرؤى والاستراتيجيات الصائبة، يقوم على عقد اتفاقات دولية مع الجهات والهيئات الداعمة والمعنية تكفل استيعاب هؤلاء وتأمين فرص العمل لهم بدل التلهي بعقد اتفاقات تجارة حرة تضر بالاقتصاد اللبناني.
ودعا إلى اقامة قاعدة تربط بين الصناعة والأبحاث والتعليم، بالتعاون مع مصرف لبنان وجمعية المصارف وجمعية الصناعيين. وتقوم هذه البرامج على تحفيز الصناعيين على الاستثمار في مشاريع مماثلة وتشجيع الباحثين على التعاون في هذه المجالات”.
وأضاف: “المطلوب اذا انتاج سياسات اقتصادية واجتماعية وتعليمية وبحثية متكاملة تنتج اقتصادا حقيقيا وليس وهميا. لا ينقصنا التمويل في لبنان لاقامة المشاريع الانتاجية الخاصة، بل هناك خشية من المستثمرين”.