
أقامت السفارة الأميركية في بيروت احتفالاً خاصاً داخل حرمها في عوكر بمناسبة الذكرى السنوية لتفجير ثكنة مشاة البحرية الأميركية “المارينز” في بيروت.
وذكّر السفير دايفيد هيل بأحداث التفجير قائلاً: “إننا نتذكر اليوم ضحايا العديد من الأعمال الإجرامية الإرهابية. ففي 18 نيسان 1983، هاجم انتحاري مبنى السفارة الأميركية في عين المريسة، مما أسفر عن مقتل 63 موظفاً في السفارة، من اللبنانيين والأميركيين على حد سواء، كانوا يعملون معاً لتحقيق السلام والاستقرار في هذا البلد”.
وأضاف: “في ساعات الصباح الأولى من 23 تشرين الأول 1983، هاجم انتحاري آخر أفراد القوة المتعددة الجنسيات، وقوات حفظ السلام في ثكنات مشاة البحرية الأميركية “المارينز” وثكنات المظليين الفرنسية، حيث لاقى 241 جندياً من مشاة البحرية الأميركية والبحارة والجنود حتفهم، كما جرح 128، فيما قتل أيضاً 58 جندياً فرنسياً. وفي 20 أيلول 1984 أدى هجوم انتحاري آخر إلى قتل المزيد من الضحايا الأبرياء. لقد أدى هذا الهجوم إلى زيادة عدد قتلى هذه الهجمات الثلاث الى 327 شخصاً”.
وتابع: “كما يشهد هذا النصب التذكاري، كانت هناك أيضا أعمال إرهابية أخرى أصغر، ولكنها ليست أقلّ إيلاماً من تلك التي حصدت أرواحاً بريئة على مر السنين. يجب ألا ينسى أحد، ولن ينسى أحد ذلك، لقد تعلمنا أنه على الرغم من المخاطر، لا يمكن لأميركا أن تنسحب من الأماكن التي هي في مأزق أو في حال من الفوضى. فالمشاكل تصبح أكثر سوءاً”.
وأردف: “هناك معركة ضارية تجري، وتتركز على بعد بضعة مئات من الأميال من هنا، ولكنها تنتشر في جميع أنحاء العالم. إنها معركة تقوم من ناحية بين المتطرفين الذين تأكلهم الكراهية لكل من يجرؤ على التفكير أو التصرف بطريقة مختلفة عنهم، ومن ناحية أخرى، بين القوى التي تدافع عن الحضارة وقبول الآخر والتعايش. هذا الصراع لا يزال يحدث الآن، في هذا البلد وعلى حدوده، فمجرد إلقاء نظرة على عناوين الصحف المحلية، نجد أن هذا هو السبب الرئيس لنشاطنا المكثف هنا للمساعدة في منع هذا البلد من الانزلاق إلى الصراع”.
وختم: “إننا نكرم اليوم، الرجال والنساء الأميركيين واللبنانيين، العسكريين منهم والمدنيين، الذين خسرناهم في هذه الهجمات. نكرم شجاعة أولئك الذين نجوا وكانوا يكافحون من أجل إنقاذ رفاقهم. إننا نقدم عزاءنا لأسر هؤلاء الضحايا. إنما الطريقة الفضلى لتذكر وتكريم زملائنا هي إعادة مضاعفة جهودنا لتعزيز قيمنا والدفاع عن حرياتنا وطريقة حياتنا ضد القلة المضطربة التي نتعارض معها. وليس هناك شك في أننا سوف ننتصر”.