فتفت: زيارة الحريري لدمشق كرئيس مكلف للحكومة لا يمكن ان يكون مفيداً للبنان او لسوريا
أعرب النائب احمد فتفت عن حذره الشديد حيال التفاؤل بإمكان تشكيل الحكومة الجديدة في الاسبوعين المقبلين، معلناً "لو كانت الامور تفاؤلية لما كان ثمة حاجة للانتظار اسبوعين، ولكانت الحكومة تَشكلت قبل ذلك"، ولافتاً الى "ان ثمة تناقضاً بين الاجواء التفاؤلية والكلام الذي نقرأه في الصحف السورية".
وقال فتفت في حديث الى صحيفة "الراي" الكويتية يُنشر الجمعة رداً على انعكاس القمة المرتقبة بين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد في دمشق على ملف الحكومة: "لا شك في ان تحسين العلاقات السورية ـ السعودية والسورية ـ العربية والسورية ـ الدولية مفيد للبنان ومردوده ايجابي جداً علينا، ولكن المشكلة ليست كلها مرتبطة فقط بموضوع العلاقات السورية ـ السعودية، ولا سيما ان هذه العلاقات ترتبط بأكثر من ملف، بينها العراق وايران، وفلسطين".
ورداً على سؤال حول اذا كانت ستحصل القمة السعودية ـ السورية في دمشق قبل تأليف الحكومة او بعدها، قال فتفت: "الملف اللبناني يشكل جزءاً من المواضيع التي تدخل في اطار العلاقات السورية ـ السعودية. وتالياً اذا ارتفع مستوى التفاهمات، ولو لم يشمل ذلك الملف اللبناني، يمكن ان تحصل القمة بين العاهل السعودي والرئيس السوري، وعندها لن يكون لها هذا المردود الكبير، علماً انه في المفهوم العام لها مردود ايجابي على الصعيد اللبناني".
وعما يتردد عن امكان زيارة الرئيس الحريري لدمشق خلال وجود الملك عبدالله بن عبد العزيز فيها ام انه متمسك بأنه لن يزورها قبل تشكيل الحكومة؟ قال: "الرئيس الحريري كرر اكثر من مرة انه يمكن ان يزور سوريا كرئيس للحكومة اذا كانت المصلحة الوطنية وتحسين العلاقات اللبنانية ـ السورية يقتضيان ذلك. أما ان يزورها كرئيس مكلف للحكومة او كرئيس كتلة برلمانية، فلا نرى ان مثل هذا الامر يمكن ان يكون مفيداً للبنان او لسوريا، بل على العكس من شأن ذلك ان يعطي الانطباع بأن الحكومة تؤلَّف في دمشق، وتالياً سيتم استحضار فصول العلاقات السيئة بين البلدين، وهذا سيلحق الضرر ايضاً بسورية الساعية الى الانفتاح على العالم العربي والمجتمع الدولي. وانطلاقاً من هذا، ارى ان حتى دمشق لها مصلحة في أن يزورها الشيخ سعد كرئيس لحكومة مشكَّلة".