ماذا يعلم “حزب الله”؟
ثمة حركة غريبة ليس فقط في لبنان بل في المنطقة بأسرها. جميع اللبنانيين يدركون ذلك جيدا. لكن بين التحليل والمعلومات فرق شاسع. وفي هذا الإطار تلفت المعلومات التي تتحدث عن درجة الاستنفار التي ينفذها “حزب الله”، ومنها الاجراءات التي يتخذها عبر إرسال عائلات المسؤولين والقيادات الأساسية في الحزب الى خارج لبنان.
وفي هذا الإطار من حق اللبنانيين أن يسألوا عن المعلومات التي يملكها “حزب الله” والتي تفرض عليه اتخاذ التدابير التي يتخذها. والأهم هو السؤال الذي يطرحه اللبنانيون، وفي مقدمهم أهل الجنوب، حول مصير غير القادرين على ترك أرضه والسفر الى الخارج؟
لماذا تكون عائلات المسؤولين في “حزب الله” أغلى من العائلات اللبنانية الأخرى؟
ولماذا لا يعلن “حزب الله” ما يملكه من معلومات ومعطيات لكل اللبنانيين ليتخذوا بدورهم الاجراءات التي يمكنهم اتخاذها؟
هل يحضر “حزب الله” لعملية انتقامية لاغتيال عماد مغنية، ويتخوّف بالتالي من رد الفعل على مثل هكذا عملية؟
وهل يصح الانتقام لمغنية إذا كان سيعرّض كل اللبنانيين للخطر؟ أم أن المهم هو حماية بعض العائلات فقط؟
إن القلق الذي ينتاب اللبنانيين هذه الأيام تضاعف منذ تهديد السيد حسن نصرالله بالحرب المفتوحة، ولم تعد تنفع بعدها محاولات التخفيف من وطأة هذه التصريحات غير المسؤولة.
واليوم ثمة مسؤولية لا يمكن تجاهلها تقع على عاتق “حزب الله” الذي يدعي أنه يحمي أرض الجنوب وأهله، فيما الحقيقة أنه لم يعد يأبه إلا لعائلات مسؤوليه، وبالتالي لم يعد يعنيه ما يصيب بقية اللبنانيين.
وللتذكير فقط فإن “حزب الله” كان يتهم الآخرين، عندما يحللون في السياسة ويصلون الى بعض الاستنتاجات، بأن لديهم معلومات يبنون على أساسها. أما اليوم، وكما في تموز 2006، فيبدو أن “حزب الله” وحده يعرف ما يجري، ويتصرف على أساس المعلومات التي بحوزته، ويخفي عن جميع اللبنانيين ما يحضر له بالتكافل والتضامن مع سوريا وإيران.
كل أملنا في أن تخطئ المعلومات التي بحوزة “حزب الله”، وإلا فسيكون على اللبنانين طلب جردة حساب مفصلة عن كل ما جرى ويجري!