
كشف عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب والوزير السابق غازي العريضي عن محاولة جدّية من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري ، ونحن طبعاً إلى جانبه، لسلوك طريق البحث عن اتفاق سياسي كامل ، بتفاهم سياسي لبناني أولويّته إنتخاب رئيس للجمهورية ، شرط أن تشكل بعده فوراً الحكومة التي تقر قانون الإنتخاب المتّفق عليه من قبل، وتجري الإنتخابات النيابية على أساسه لينتج تركيبة سياسية معيّنة لا بد أن يوافق عليها كل من وافق على قانون الانتخاب.
وإعتبر العريضي، في حديث خاص إلى صحيفة “النهار” الكويتية، أن التسوية ليست ضعفاً، بل في لبنان التسوية هي الإنجاز، ورأى أنه في النهاية، عندما تتلاقى المواقع الكبرى، تتغيّر المواقف الصغرى، أو بالأحرى تتعدّل المواقف الكبرى في لبنان لتصبح مواقف صغرى. ورأى أن انتخاب الرئيس أولوية الاولويات، لكن في ظل العجز علينا تحريك ما تبقّى من عقلنا لاستنباط الأفكار والبرامج. وهذا يأتي من الحوار العام والحوار الثنائي وغيره، ومن مبادرات يطلقها ناشطون أو سياسيون أساسيون موجودون في البلد، على قلّتهم، علّنا نتلمّس الطريق ونصل الى ضوء ما في هذا النفق المظلم.
وإذ ذكّر بأن مؤسس الحزب التقدمي الإشتراكي كمال جنبلاط هو اول من نادى بالنسبية في قانون الإنتخاب، شدد العريضي على أنه إذا وضعنا امام أعيننا مسؤولية إنجاز قانون إنتخاب على أساس النسبية، نستطيع أن ندوّر الزوايا بهذا الموضوع وان نتوصل لاتفاق حوله، لافتاً إلى أن أحداً لن يستطيع وحده الحصول على كل شيء من خلال قانون الانتخاب.
أما بالنسبة للتدخّل الروسي في سوريا وانعكاسه على لبنان، فقال العريضي ان ما يحصل في سوريا هو لعبة أمم فيها كل الكذب والنفاق، لا فيها أخلاق ولا عواطف، ولا أحد أتى إلى سوريا من أجل سوريا أو من أجل لبنان، وأكّد ان كل ما يحصل في سوريا اليوم عشناه على أرضنا في لبنان في زمن الحرب.
وأضاف: بالتالي لسنا بحاجة لنتعلّم منه على أرض سوانا، جازماً بأن المستفيد الأكبر من كل ما يحصل في سوريا اليوم هي إسرائيل، لأنها تحقق ما تريد من غير ثمن، من خلال الإقتتال العربي- العربي، وتدمير وانهاء وفكفكة كل الدول العربية وجيوشها ومؤسساتها، وبهدر الثروات والاموال العربية في كل هذه الحروب. ولذلك تتفرّغ إسرائيل لما تقوم به في فلسطين، وهي همّها الأول وهدفها الأول!.