اعتبر المدير العام للمنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية أحمد أوزومجو أنّ برنامج روسيا للتخلص من أسلحتها الكيميائية وإتلافها سيدخل التاريخ من أبوابه العريضة.
وقال إنّ هذا حدث فريد من نوعه، إذ إنّ البشرية سخرت جهودا جبارة في صناعة وسائل الحرب والدمار وعكفت على زيادة طاقاتها التدميرية، والأسلحة الكيميائية شكلت خطرا أحدق بالإنسانية طوال قرن من الزمن، لافتا إلى أنّ الأحداث في سوريا والعراق أظهرت أثر الأسلحة الكيميائية وقدرتها على إزهاق أرواح الأبرياء.
واضاف:”نشهد على نجاح غير مسبوق، إذ إننا لم نعتد على إحراز نجاحات متكررة على هذا الصعيد، ونلمس إصرارا كبيرا لدى روسيا على وضع حدا للأسلحة الكيميائية، بما تحمله هذه العملية من صعوبات ومخاطر”.
وعبّر أوزومجو في المناسبة عن ثقته بأن برنامج روسيا الناجح سيدخل التاريخ، لافتا إلى أنه إنجاز عظيم على مسار نزع الأسلحة الكيميائية والتخلص منها.
من جهته، اعتبر نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أنّ التخلص من الأسلحة الكيميائية في العالم أمر محتوم لا عودة عنه، إذ إنّ البشرية قد قطعت شوطا طويلا قبل التوقيع على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، مشيرا إلى المواصلة في تسخير أقصى الجهود منذ تبني الاتفاقية لتنفيذ التزاماتهم والتوصل إلى تعميم هذه الاتفاقية بشكل شامل في العالم.
واضاف:” أدركت البشرية أخيرا حقيقة أن الأسلحة الكيميائية، سلاح همجي معاد للإنسانية، وينبغي أن يصبح القتال باستخدام أسلحة من هذا القبيل ضربا من الماضي”.
وتجدر الإشارة إلى أن روسيا قد تخلصت حتى الآن من 92 في المئة من الأسلحة الكيميائية الموروثة عن الاتحاد السوفيتي، على أن تنتهي بالكامل من إتلاف ترسانتها في فترة أقصاها سنة 2022، أو ربما قبل.
الموقع الكيميائي في بلدة ميرني شيد سنة 1953 ليمتد على مساحة 195 هكتارا وكان يحتوي على أكثر من 40 ألف قنبلة ورأس كيميائية، مثلت زهاء 17,4 في المئة ما كان لدى روسيا من أسلحة كيميائية.