#adsense

تخريج التشكيلة الحكومية مرتبط بتسوية «الخلاف المسيحي» بعد إنجاز التوافق حول عناوين الإصلاح والتنمية والحوار الوطني

حجم الخط

تخريج التشكيلة الحكومية مرتبط بتسوية «الخلاف المسيحي»
بعد إنجاز التوافق حول عناوين الإصلاح والتنمية والحوار الوطني

في موازاة الحديث عن اقتراب موعد القمة السعودية – السورية، دخلت عملية تأليف الحكومة العتيدة في المراحل الاخيرة التي تتعلق بالبحث في الحقائب والاسماء.
خصوصا وان البلاد تعيش حالة من الانفراج جراء عمليات الضخ الاعلامي الايجابي الذي تمارسه قوى المعارضة، على رغم حالة الحذر التي تعيشها البلاد جراء حالة الترقب والتحسب في ضوء الحوار الاميركي – الايراني – الدولي، والذي يتخطى الملف النووي الى اعادة تقييم العلاقات بين واشنطن وطهران.

وفي هذا الاطار اوردت معلومات سياسية عن بدء التداول في الكواليس النيابية لسيناريوهات التشكيل المرتقب، في ظل تعدد الاحتمالات امام الرئىس المكلف سعد الحريري لتخريج صيغة تحظى برضى الكتل النيابية، على الرغم من صعوبة تحقيق هذا الهدف وسط التعديلات المتداولة لصيغة 5-10-15، خصوصاً من قبل فريق الاكثرية الذي لا يزال متمسكاً بثوابته الدستورية لجهة تحديد خطوط عريضة لأي حكومة تتسم بالطابع الوطني.

وعلى عتبة البحث الجدي في شكل الحكومة وعدد الوزراء المحسوبين على كل فريق، فقد ركّزت المعلومات على ان التصور العملي قد بات شبه جاهز لشكل الحكومة العتيدة، بحيث تترسخ فيها المبادئ المعلنة حول بعض العناوين التي تتحدث عن تطبيق اتفاق الطائف، ومعالجة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، واطلاق عملية الاصلاح الاداري الشامل، وتحريك عجلة الانماء في المناطق وتفعيل التنمية في كافة الحقول، وصولاً الى الاستراتيجية الدفاعية واستعادة الحوار الوطني بين الاطراف السياسية والحزبية.
وأضافت المعلومات نفسها، ان العنوان الاساسي الذي اعلنه الرئىس المكلف وهو اعادة ترميم مناخ الثقة يلامس المشكلة الحقيقية التي تواجه الاستحقاق الحكومي واي استحقاق دستوري مرتقب.

ومن هذا المنطلق، فإن التباين في التطلعات السياسية حول تفاصيل عملية التأليف لا يجب ان يطال نهج الحكومة العام.
وكشفت ان نواة اتفاق قد انجز بالأمس حول هذا النهج ونقله الى رئىس الجمهورية الرئىس المكلف بعد توافر معطيات عملية لديه بإمكان الخروج من المأزق الذي دخلته عملية التشكيل.

وبالتالي فإن مجموعة العناصر التي جرى الاتفاق عليها في اللقاءات الماراتونية التي سجلت خلال الاسبوع الماضي باتت تسمح بإمكان رسم خارطة وزارية مستقبلية لا تختلف كثيراً في العمق عن حكومة تصريف الاعمال الحالية، باستثناء الغطاء السياسي الواسع الذي ستحظى به الحكومة المقبلة من قبل المرجعيات كافة، ذلك ان الدخول في عملية تغيير واسعة للعمل الحكومي مستقبلاً تفترض الابتعاد عن التسويات المتداولة حالياً.

واكدت ان ترتيب الوضع الداخلي وتحييد الاستقرار الراهن يشكلان المحور الاساسي في الصيغة الحكومية التي يجري العمل عليها، وذلك بانتظار تحقيق «بناء الثقة بين الافرقاء» وهي خلاصة ما توصلت اليه المشاورات في ساحة النجمة.

وخلصت المعلومات الى ان الاكثار في اصطناع التفاؤل لا يخدم التسويات التي يجري العمل عليها من مختلف الجهات ان المحلية او الاقليمية او الدولية، لا سيما وان عقدة الاسماء والحقائب لم تذلل بعد، واعربت عن خشيتهامن ان تؤدي المصارحة الكاملة من قبل الرئىس المكلف الى تعنت جديد من قبل فريق الاقلية، مما يعيد الامور الى المربع الاول.

مرجحة ان يكون اللقاء المرتقب بين الرئىس المكلف والنائب ميشال عون المحطة الاخيرة في مسيرة التشكيل لجهة تعزيز مواقع الفريق المسيحي المعارض والاكثري على حد سواء في الحكومة الجديدة، ذلك ان الخلاف بات مقتصراً فقط على هذا الفريق، وأي فشل في تسويته سيحبط كل التوقعات بتأليف الحكومة قبل انعقاد القمة السعودية – السورية.

المصدر:
الديار

خبر عاجل