
اعلن مصدر وزاري لـصحيفة “القبس” الكويتية إن رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، لا يقفز في الفراغ، يعرف أين يضع قدميه، وليس قدماً واحدة، وهو تبلّغ قبل دعوته “من دون تريث” الى عقد جلسة تشريعية للمجلس يومي الخميس والجمعة المقبلين، من عواصم عربية ودولية، أنه مثلما هذه العواصم معنية بالأمن السياسي والعسكري للدولة اللبنانية لحمايتها من تداعيات الازمة السورية والازمات الاخرى، فهي معنية أيضًا بالأمن المصرفي والمالي لهذه الدولة، والى حد استخدام تعبير “هنا الخط الأحمر”.
وتردد أن بري اتصل برئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري في هذا الشأن، فكان الضوء الاخضر، وإن كان المصدر يشير الى أن الرئيس فؤاد السنيورة كان يعبّر بدقة عن موقف كتلة المستقبل، حين نفى أن يكون قد أبلغ بري بأن الكتلة ستمتنع عن حضور الجلسة، اذا ما تغيب عنها مكونان مسيحيان هما “القوات اللبنانية” وحزب “الكتائب”، اللذان يتمثلان في المجلس بـ13 نائباً مسيحياً من أصل 64.
لكن معلومات “القبس”، ومن عين التينة، حيث مقر رئاسة المجلس النيابي، تؤكد أن بري الذي حدد الميثاقية بـ”الحفاظ على الوطن والمواطن” ليس مستعداً لأي مساومات، وهو ماض في الجلسة، مع التأكيد أنه تلقى من نحو 20 نائباً مسيحياً، خارج دائرة التيار الحر و”القوات اللبنانية” وحزب “الكتائب”، تأكيداً بأنهم سيشاركون في الجلسة، وهم ينتمون الى سائر الطوائف المسيحية، ومن الموارنة الى الأقليات مروراً بالارثوذكس والكاثوليك والأرمن والبروتستانت.