
أكد وزير الإعلام رمزي جريج أنه “ينبغي التمييز بين علاقة محطة “الميادين” بـ”عرب سات” وعلاقتها بالدولة اللبنانية، فعلاقتها بـ”عرب سات” تحكمها شروط العقدين الجاريين بينهما، و”عرب سات” رأت أن هناك مخالفة جوهرية لمضمون هذين العقدين، واعتبرت أنهما أصبحا مفسوخين على مسؤولية “الميادين”، وقالت إنها ستوقف بث الخدمة التي كانت التزمتها حيال المحطة. وعلى الرغم من ذلك أحالت الموضوع الى وزارة الاتصالات ومن ثم الى وزارة الإعلام”.
وقال في حديث الى محطة “او.تي. في”: “تلقيت كتاباً من وزارة الاتصالات بناء على طلب من “عرب سات” واتخذت الاجراءات القانونية المناسبة، وأحلته الى دائرة الشؤون القانونية لدرسه، ولكن للوهلة الاولى، وقبل أن أتلقى الجواب من الدائرة القانونية، كونت لنفسي رأياً في الموضوع”.
واعتبر جريج أنه “من الممكن أن يحصل نزاع قضائي حول فسخ العقدين، ولا دخل لوزارة الاعلام في هذا النزاع القضائي أو هذا الخلاف. وأريد أن أميز بين علاقة الميادين مع “عرب سات” وعلاقتها مع الدولة اللبنانية التي هي مرعية بالقانون 96/531 الذي رتب التزامات على محطة “الميادين”، منها ألا تبث برامج من شأنها الاخلال بالنظام العام او المضرة بسلامة الدولة او بحسن علاقاتها مع البلدان العربية والاجنبية، وأعطى القانون وزير الاعلام صلاحية ان يقترح على مجلس الوزراء وقف البث لمدة شهر على الاكثر، كما أن المادة 4 من القانون 531 نصت على أنه تمكن بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء، بناء على اقتراح وزير الاعلام او وزيري الاعلام والخارجية، إحالة المؤسسة الى القضاء او وقف استعمال القناة”.
وأضاف: “سأنظر في مدى مخالفة هذه القناة لالتزاماتها تجاه الدولة عندما استحصلت على التراخيص، ولكن عندما أتخذ القرار يجب أن أقيم موازنة بين الحرية الاعلامية التي نحرص عليها كل الحرص، والتي تميز لبنان عن سائر الدول المجاورة، ومقتضيات النظام العام التي تفرض ان تحترم المحطات التلفزيونية في أدائها مقتضيات النظام العام اللبناني. هذا الموضوع سأدرسه، ولكن ليس له علاقة بعلاقة محطة “الميادين” بـ”عرب سات”.
وعما إذا كانت لنقل “عرب سات” من جورة البلوط الى الاردن، مترتباتٌ على الدولة اللبنانية والقنوات التلفزيونية اللبنانية التي تبث عبر قمر “عرب سات”، أوضح جريج: “لم أتبلغ من “عرب سات” أنها ستنتقل الى الاردن، ولكن في قراراتنا لا نخضع لضغوط من هذا النوع، نحن يجب أن نراعي المصلحة الوطنية اللبنانية والمبادئ الدستورية التي على أساسها نقيم أداء الإعلام، وفي طليعتها الحرية الإعلامية، ولا نخضع لضغوط من أجل النيل من الحرية الاعلامية ومن سيادتنا واستقلالنا في التعامل مع ملفات كهذه”.
ورداً على سؤال بشأن التخوّف من انعكاس الموضوع على العلاقات اللبنانية – السعودية في حال كان هناك تشدد سعودي، خصوصاً أن الضيف انتقد السعودية، مع الإشارة الى أن هناك وثيقة وقعها لبنان في 2007، صادرة عن جامعة الدول العربية تتعلق بالإعلام، قال جريج: “أي وثيقة يجب أن تراعي أحكام الدستور اللبناني، ولكن هذه الوثيقة يمكن أن تتضمن توصيات لا بد من أخذها في الاعتبار من أجل تنقية أجواء العلاقة بين لبنان والدول الشقيقة، وأعتبر أن العلاقة بين لبنان والسعودية متينة ولا تعكرها مقابلة من هنا أو من هناك، والسعودية تتفهم الواقع اللبناني والمبادئ التي على اساسها يقوم النظام اللبناني، وفي طليعتها الحرية الاعلامية. وفي الوقت نفسه، أوصي الوسائل الاعلامية، ولا سيما المرئي والمسموع، بالاعتدال والموضوعية والرصانة وبممارسة الحرية ولكن تحت سقف القانون ووفقا لمقتضيات المصلحة الوطنية العليا التي تفرض عدم تعرض لرؤساء الدول والدول الشقيقة والصديقة”.